«الزراعة» تفتح باب استيراد البطاطا..وتخوفات من غزو «البطاطا الإسرائيلية»
قيم الموضوع

(0 أصوات)

صحيفة كل أخبارك – أيمن فضيلات
 أعلنت وزارة الزراعة نيتها منح تراخيص لفتح باب استيراد كميات من محصول البطاطا وذلك لعدم كفاية منتجات البطاطا المحلية لاحتياجات السوق.

وأبدى تجار ومستوردون تخوفهم من فتح الأسواق المحلية لغزو البطاطا الإسرائيلية التي يستوردها عدد من التجار الذين تربطهم اتفاقيات زراعية مع شركات زراعية اسرائيلية.
مدير الإعلام في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين قال إن كميات البطاطا المنتجة محليا قليلة ولا تكفي لتغطية احتياجات السوق المحلي إضافة الى ارتفاع أسعارها لمستويات غير عادية.
وأضاف حدادين في تصريح لـ"صحيفة كل أخبارك" ان وزارة الزراعة ونظرا لانخفاض الكميات الواردة للسوق المركزي من محصول البطاطا تدرس السماح باستيراد البطاطا وبكميات محدودة ولفترات محدودة.
وبين ان اسعار البطاطا وصلت لمستويات غير عادية والكميات الواردة للسوق لا تفي باحتياجات السوق المحلية والتي تقدر بحوالي 400 طن يوميا.
وأشار الى ان الوزارة باشرت بإعطاء الرخص اللازمة لهذه الغاية بما لا يتعارض مع الانتاج المحلي مع الالتزام بشروط الاستيراد التي تحددها الوزارة.
بدوره قال رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام ان مناطق الاغوار بدأت بإنتاج مادة البطاطا وبكميات جيدة بالرغم من موجات الصقيع التي ضربت مناطق ومحاصيل الاغوار الشمالية.
واوضح الخدام لـ"صحيفة كل أخبارك" انه اذا حصل نقص في الكميات المنتجة من البطاطا في مناطق الاغوار فهذا يعود الى نقص المساحات المزروعة مؤكدا ان هناك قطاعا واسعا من المزارعين هجروا أراضيهم.
وأضاف خدام ان ارتفاع كلف الإنتاج من بذور واسمدة وإيجارات الاراضي وارتفاع أسعار العمالة الزراعية الوافدة وأجور النقل والقطاف وغيرها من الكلف أدى الى تراجع المساحات المزروعة.
وبين ان فتح باب استيراد البطاطا يخدم مصالح المستوردين الذين يحققون ارباحا طائلة على حساب المزارع الأردني لافتا ان الحكومة تخدم مصالح المستوردين وتزيد من ارباحهم بينما الاولى بالحكومة تعويض المزارعين عن خسائرهم من موجات الصقيع المتتالية.
وأشار الى ان الاسواق المحلية ستفتح أبوابها للبطاطا الإسرائيلية التي يحرص بعض المستوردين على ادخالها للمملكة بهدف جني ارباح كبيرة من استيرادها.
ولفت الى ان سعر كيلو البطاطا الإسرائيلية يكلف المستورد واصلا للأسواق أقل من 25 قرشا بينما كيلو البطاطا المنتج محليا يكلف المزارع أكثر من 45 قرشا للكيلو مما يدفع بالمزارعين لهجر أراضيهم والتوجه نحو الاستيراد لتحقيق ارباح أكثر.
وشهد شهر تشرين ثاني من العام الماضي استيراد 141 طنا من الخضار والفواكه الإسرائيلية ابرزها البطاطا والكاكا.
وبحسب احصائيات وزارة الزراعة شهدت الاسواق المحلية انتشارا مكثفا للخضار الإسرائيلية ابرزها مادتا البطاطا والكاكا اذ استورد تجار متعاقدون مع الشركات الإسرائيلية 123 طنا من البطاطا و18 طنا من الكاكا.
ويعمد بعض التجار واصحاب محال الخضار المفرّق الى إزالة الليبل المخصص للبضائع الإسرائيلية المستوردة لتمييزها عن غيرها لحماية المنتجات المحلية والمستوردة الاخرى.
مصدر أكد لـ"صحيفة كل أخبارك" ان الوزارة أعلنت فتح باب الاستيراد لمنتجات البطاطا لتعزيز الاسواق باحتياجاتها من هذه المادة ما أدى الى إغراق المستوردين للأسواق المحلية بمئات الاطنان من المنتجات الإسرائيلية.
وذكر أيضاً المصدر ان مستوردين أردنيين يقومون بتوقيع تعاقدات سنوية مع المزارعين والمصدريين الإسرائيليين بهدف استيراد كميات الخضار والفواكه على مدى العام مثل الجزر والمنجا والبطاطا والكاكا المنتجة في الكيان الصهيوني.
وأظهر المصدر ان هؤلاء المستوردين أدخلوا للأسواق المحلية خلال شهر تموز الماضي 604 طن من المنتجات الزراعية الإسرائيلية موزعة بين 504 طن منجا و100 طن جزر اسرائيلي.
وبين المصدر ان وزارة الزراعة تقوم بفتح باب الاستيراد للمنتجات الزراعية التي لا يتم انتاجها خلال الموسم الزراعي او ان الكميات المنتجة محليا لا تكفي احتياجات الأسواق.
وأضاف ان هذا الامر يضطر الوزارة لفتح باب الاستيراد من عدة مناشئ من الدول المتوفرة فيها هذه المنتجات لافتا ان وزارة الزراعة تشترط في أي منتجات يتم استيرادها ان تحقق الشروط التي تطلبها وزارة الزراعة للمنتجات الزراعية.
ويعمد مستوردون وتجار الى استيراد المنتجات الزراعية من الكيان الصهيوني لعدة اسباب ابرزها قرب المسافة وسهولة نقل المنتجات الخضرية وتوقيع اتفاقيات تعاقدية بين تجار ومستوردين اردنيين ونظرائهم من التجار والمزارعين الاسرائيليين.
وتشترط وزارة الزراعة على المستوردين لصق ليبل تعريفي بالمنتج الزراعي والدولة التي تم الاستيراد منها على كل عبوة وبالنسبة للمنجا يشترط لصق ليبل على كل حبة وعلى الصندوق الذي يتم استيراده.
بدوره أكد رئيس جمعية اتحاد مصدري المنتوجات الزراعية سليمان الحياري لــ"صحيفة كل أخبارك" ان وزارة الزراعة لا تملك قرار منع استيراد أي منتجات زراعية من "إسرائيل".
وذكر أيضاً الحياري ان اتفاقية السلام الاردنية الإسرائيلية تبيح الاستيراد والتصدير الى "إسرائيل" بكل حرية ودون قيود اضافة الى الاتفاقيات الزراعية وسياسة السوق المفتوح وغيرها.
وبين الحياري ان وزارة الزراعة إذا أخذت مثل هذا القرار فإن دولة العدو الصهيوني ستقاضيها في المحاكم الدولية بحجة الإخلال بالاتفاقيات ونقض العهود.
ونوه الى ان هناك مجموعة من المستوردين أغرقوا الاسواق المحلية بالبطاطا الإسرائيلية من خلال استيراد آلاف الاطنان مرجعا في الاقبال الكثيف على البطاطا الإسرائيلية لقرب المسافة وقلة تكاليف النقل والتأمين مقابل الاستيراد من لبنان او هولندا.
وطالب الحياري بتشديد الرقابة على المنتوجات الزراعية المستوردة من "إسرائيل" الى الاسواق المحلية مؤكدا ضرورة تثبيت الليبل الملصق عليها لتعريف المستهلك بمصدر البضائع.
وأشار الى انتشار الخضار والفواكه ذات المنشأ الإسرائيلي مشيرا الى ان بعض المستوردين يتحايلون على المستهلكين بإزالة الليبل التعريفي بالمنتجات حتى يقبل المستهلك على شرائها بأريحية.
وأضاف الحياري ان هذا التحايل قد يتسبب في تسرب مثل هذه المنتجات الإسرائيلية الى الاسواق العربية مما يسبب لنا مشاكل كبيرة تهدد صادراتنا المحلية.  

في العام 2017 هل تتوقع أن يتحسن الوضع الاقتصادي في #الأردن؟

Designed by © Tira for IT.

المصدر : السبيل