«قبّضنى تجدنى»: السيسي يسخِّر نظامه لخدمة من يدفع أكثر

«قبّضنى تجدنى» هو مثل مصري قديم معناه الحرفي اللغوي هو: أعطني أموالًا؛ وسأكونُ موجودًا من أجلك ومعناه الاصطلاحي: أنّ الشخص يمكنه أن يبيع نفسه من أجل المال. وأينما وُجد المال وُجد نوعٌ مُعيَّن من الناس من الذين يُقدِّرون كل شيء بالمال ويتعاملون مع الناس بالمحفظة التي تحتوي على نقودهم لا بقلوبهم ولا حتى بعقولهم لا يوجد لديهم أي دوافع سوى بالمال. حتى وإن قاموا بغير ذلك كزيارة مريض أو إرسال تهنئة أو تعزية في أي من المناسبات السعيدة أو الحزينة إنما هي أيضًا بدافع خفيّ وراءها.b3fdec4af3.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/529-2.jpg” data-attachment=”135231″>

في الحقيقة يبدو أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي هو أحد المنتمين إلى هذا النوع من البشر؛ حيث إنّه يتخذ من «قبّضنى تجدنى» دافعًا له في سياسته الخارجيَّة. وبالرغم من سوء هذا النوع من البشر وتأثيره السلبيّ الجسيم على من حوله في حالة كونه شخصًا عاديًّا فما بالك إن كان هذا الشخص يحكم أحد أهم دول #الشرق_الأوسط وإن لم تكن أهمهم على الإطلاق من الناحية الاستراتيجية والسياسية والتاريخية والاقتصادية بالرغم من قلة مواردها في الوقت الحالي يحكم دولة بها ما يزيد عن 90 مليون مواطن فكيف سيكون الوضع؟ نعم سيكون كوضعه الحالي من يدفع أكثر يمتلك أكثر.

الأمر ليس بجديد؛ فقد آثار شكوك العديد من المصريين الذين اتهموا السيسي بتسخير الجيش المصري لخدمة آخرين مقابل المال أو أنه يريد أن يحوِّل الجيش المصري لجيشٍ من المرتزقة لحسابه فالدولة التي تدفع أكثر هي من تستطيع التحكم بشكلٍ أكبر في جنود الجيش المصري. واجه السيسي الأمر نافيًا هذه الاتهامات؛ حيث قال: إن الجيش المصري ملكٌ للمصريين فقط وليس ملكًا لأحدٍ آخر.

(1) مرحبًا بسيّاح الخليج فقط!

أطلقت الحكومة المصرية برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري السابق حملةً موسّعة تحت اسم «#مصر قريبة» وبمشاركة عددٍ كبيرٍ من الوزراء المصريين الآخرين وذلك لتنشيط السياحة في #مصر.

الحملة التي في شهر فبراير (شباط) من عام 2015 والتي من المفترض أن تدعو السيّاح من جميع دول العالم إلى زيارة #مصر ومعالمها ومناظرها الخلابة ومقاصدها السياحية الجميلة إلاَّ أن النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحكومة المهندس إبراهيم مِحلب قررا أن تكون الحملة من أجل تشجيع السيّاح من دول الخليج فقط دون الاهتمام بسيَّاح أية دولة أخرى.

واستكمالًا للحملة ومحاباةً لدول الخليج فقد انطلقت المرحلة الثانية من الحملة من إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بحضور وزير السياحة المصري خالد رامي وعددٍ كبيرٍ من الإعلاميين والفنانين وسفراء الدول العربية في دولة الإمارات بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات.

(2) كليبّ «#مصر قريبة».. القاهرة في خدمة الخليج

ما يقرب من ثمانية مليون مشاهدة للمقطع المصوَّر الخاص بأغنية وأوبريت «#مصر قريبة» على موقع المقاطع الأشهر «يوتيوب» إذ شارك في الأغنية حشدٌ كبيرٌ من الفنانين المصريين وعددٌ آخر من المطربين المصريين والعرب. ويأتي المقطع ليُعبِّر عن المغزى الرئيس للحملة التي أطلقتها الحكومة المصرية وهيئة تنشيط السياحة المصرية وتعتبر الحملة مبنية في الأساس على المقطع حيث إنه تم تصويره وإطلاقه قبل إطلاق الحملة نفسها.

ويحتوي الأوبريت على أكثر من مشهد يدللون على أن القاهرة في خدمة الخليج. في الحقيقة ليست في خدمة جميع دول الخليج بل في خدمة بعضهم فقط وبالتحديد في خدمة دولٍ ثلاث بشكل رئيس هي المملكة العربية #السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت؛ حيث إن هذه هي الدول الثلاث التي دعمت النظام المصري ورئيسه عبد الفتاح السيسي منذ أحداث الثالث من يوليو (تمّوز) 2013 والإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي من الحكم وفي ظل مقاطعة عدد من دول العالم لما فعله السيسي وفي ظل تعليق عضوية #مصر في الاتحاد الإفريقي إلا أن الدعم المادي والمعنوي من #السعودية والإمارات والكويت هو الأساس الذي اعتمد عليه نظام السيسي لحين «نهضة #مصر».

الدلالة الأولى في المقطع هي وجود ستة مطربين مشاركين في المقطع: اثنين من #مصر هما محمد منير وأنغام. واثنين من الإمارات هما بلقيس وفايز السعيد. وواحد من #السعودية هو بندر سعد. وواحدة من الكويت هي المطربة نوال الكويتية. هؤلاء المشاركين غير المصريين هم من الدول الخليجية الثلاث التي دعمت #مصر والسيسي بمبالغ ضخمة.

الدلالة الثانية هي تصوير الفنانة المصرية التي شاركت في التمثيل في المقطع بطريقةٍ أظهرتها فتاة ليل. إذ تهدي أحد سائحي الخليج وردة وتنظر له نظرةً انتقدها عددٌ كبير من المحللين والناقدين الفنيين وسخر منها عدد من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة والذين أسسوا وسم (هاشتاج) تحت اسم (##مصر_بتتشقط) للسخرية من المشهد.

الناقد الفني طارق الشناوي رأى أن مخرج الأوبريت تامر المهدي أخطأ في مشهد الفنانة غادة عادل والسائح الخليجي بسبب طوله لافتًا أنه كان يمكن اختصاره حتى لا يتمّ تفسيره بشكلٍ خاطيء من المتلقّي أو المشاهد. ورأى أن الأوبريت غلب عليه الطابع السياسي أكثر من الطابع الفني وذلك لإظهار المبالغة في الترحيب بسياح الخليج الذين ساعدوا #مصر اقتصاديًا.

dd36cab5be.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/2438166601425188936-600.jpg” data-attachment=”135232″>

(3) #مصر في اليمن.. من أجل #السعودية

وبعيدًا عن الفن ومقطع «#مصر قريبة» الذي مهما وصلت ذروته فلن تؤدي إلى التدخل العسكري. ولكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقوم بتطبيق مَثَل «قبّضنى تجدنى» بشكلٍ آخر يتمثّل في التدخل العسكري في المنطقة.

يعتبر الجيش المصري هو أحد أقوى الجيوش في منطقة #الشرق_الأوسط بحسب موقع (جلوبال فاير باور) الذي يصنِّف الجيش المصري في المرتبة رقم 12 في أقوى جيوش العالم ومن قبله الجيش التركي في المرتبة الثامنة بسبب انضمامه لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وبالتالي فإن الجيش المصري هو الثاني في منطقة #الشرق_الأوسط من ناحية القوة والأقوى عربيًا وبرغم امتلاك دول الخليج لعددٍ كبيرٍ من الأسلحة غير أن القدرات القتالية للجيش المصري تتفوق على غيرها.

وتستغل عددٌ من الدول الخليجية الأموال التي دفعتها لمصر في شكل مساعدات اقتصادية وذلك من أجل الانتفاع بها لتأجير عدد من المجندين من الجيش المصري ولكن ليس تأجيرًا بشكله الحقيقي وإنما تأجير بالمعنى المجازي إذ يعلن الرئيس السيسي أن #مصر ستتدخل في دولةٍ معينة لأجل أسبابٍ أخرى لا علاقة لمصر بها ولكن في الحقيقة يكون هذا التدخل بطلب من دولةٍ أخرى.

المثال الأول هنا هو التدخل العسكري المصري في اليمن بمشاركتها في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن والذي يدعم الرئيس عبدربه منصور هادي لاسترداد الحكم الذي سيطر عليه في الوقت الحالي جماعات الحوثيين والموالين للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. وبرغم تأييد #السعودية في وقتٍ سابق لصالح إلا أنها قررت الآن قيادة التحالف العربي لمحاربة الموالين له وذلك خوفًا من المد الشيعي الإيراني في المملكة في حالة سيطرة الحوثيين على الحكم في اليمن لفترة طويلة وفقًا لما هو معلن.

الدور المصري في اليمن غامض؛ فلا أحد يعلم طبيعة دور القوات المصرية المشاركة في حرب اليمن في ظلّ عدم تردد اسمها بشكلٍ مُكثّف ضمن بيانات التحالف العسكرية فيما أن ما يُنشر فقط هو أن ثمة مشاركة مصرية في الحرب اليمنية قد يتمثّل في تأمين بحري لمضيق باب المندب أو المشاركة في حصار السواحل اليمنية. غير أن اللواء أحمد العسيري المتحدث باسم التحالف أكد منذ أيام أن الرئيس المصري عرض على المملكة مشاركة 40 ألف جندي في ساحة القتال مما آثار ضجةً في المجتمع المصري فأعلن تراجعه عن تصريحاته بعد ذلك.

وعلى الرغم من أنّ عددًا كبيرًا من دول الخليج والدول العربية تشارك في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن إمَّا بالدعم المعنوي أو المادي أو اللوجيستيّ وذلك نظرًا لأن الوضع في اليمن قد لا يؤثر عليهم بشكل رئيس ومباشر. أمَّا #مصر وبالرغم من عدم تأثير الوضع في اليمن بشكل مباشر أيضًا عليها إلا أنها تشارك في التحالف وتعرض زيادة المشاركة من أجل مصالح المملكة العربية #السعودية.

وبالرغم من عدم وضوح الدور المصري تحديدًا في اليمن إلا أن وزير الخارجية المصري أكد في تصريحاتٍ سابقة في المؤتمر الصحفي الذي عقده بنيويورك عقب الإعلان عن فوز #مصر بعضوية مجلس الأمن غير الدائمة أن #مصر تشارك مشاركة كاملة في التحالف لاستعادة الشرعية والتواصل مع أعضاء التحالف ومع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة مشيرًا إلى أنها ستظل تعمل من خلال مجلس الأمن لضمان تنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة وتعمل على استعادة الشرعية واستعادة الاستقرار والحفاظ على مصالح الشعب اليمني الشقيق وهو ما أكد عليه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي أكد أن #مصر تمثل جزءًا أساسيًا من التحالف حيث تدعمه سياسيًا وعسكريًا.

اقرأ أيضًا: #مصر تمدد مشاركتها الغامضة في حرب اليمن للمرة الثالثة.. والسعودية تموّل

(4) #مصر تتدخّل عسكريًا بالوكالة عن الإمارات في ليبيا

بالرغم من اشتراك ليبيا في حدودها مع #مصر إلا أن النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي يتدخل عسكريًا في ليبيا بطلبٍ وتنسيقٍ من الإمارات العربية المتحدة.

الدول المتدخلة بشكلٍ رئيس في الأزمة الليبية هي: #مصر والإمارات والجزائر ولكنها مقسمة إلى فريقين الفريق الأول يتكون من #مصر والإمارات حيث يستخدم البلدان الطرق المادية والعسكرية والدعم الموجه لقوات اللواء حفتر سواءً بالأموال أو الأسلحة بينما الفريق الآخر مكوّن من الجزائر فقط والتي تسعى لحل الأزمة الليبية عن طريق الحوار والتفاوض مع الإسلاميين الليبيين.a696023775.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/021615_1916_6-2.jpg” data-attachment=”135236″>

وكان الحديث عن التدخُّل العسكري المصري باعتباره حربًا بالوكالة عن الإمارات في ليبيا قد بدأ منذ أوائل شهر أغسطس (آب) 2014 وذلك عن طريق الخبراء الاستراتيجيين والعسكريين وغير ذلك واضعين الخيار أمام النظام المصري؛ إمَّا بدعم اللواء خليفة حفتر أو التدخل العسكري المباشر في ليبيا وذلك من أجل «حماية الأمن القومي المصري والحدود المصرية» على حد قولهم.

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2014 نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تقريرها بعنوان «هل ليبيا حربٌ بالوكالة؟» والتي تطرقت فيه لتشكيل التحالف الإقليمي الذي يحاول فرض السيطرة على المشهد الليبي المعقد والمتداخل بشدة هذا التحالف يشكله ثلاثة لاعبين رئيسيين هم: #مصر والإمارات والجزائر.

وربما تتلخّص أسباب تدخل الدول الثلاث في ليبيا في الخوف من صعود الجماعات الإسلامية المتشددة والميليشيات المسلحة إلى الحكم أو سيطرتها على عددٍ من المفاصل والمؤسسات الهامة في الدولة وخاصةً على أماكن النفط الليبي. وفي الوقت الذي لا تستطيع فيه الإمارات العربية المتحدة التدخل علنًا فإنها تتدخل سرًا وتعطي لمصر الوكالة بالتدخل العلني.

الثروة الليبية الأهم والتي تكمن في النفط عمل أيضًا النظامين؛ المصري والإماراتي على تقديم الدعم لحفتر من أجل السيطرة علىها وعلى المناطق النفطية وربما ذلك من أجل الحصول على حصة من هذا النفط لكلا البلدين وذلك كما أكد الكاتب البريطاني ديفيد هيرست في مقاله على موقع «ميدل إيست آي»؛ ففي سبتمبر (أيلول) الماضي سيطر حفتر على منطقة الهلال النفطية شرقي ليبيا بدعم سري بالأسلحة الإماراتية والروسية والمصرية والتي هربت إلى ليبيا بطريقة سرية.

(5) #مصر تدعم بشَّار الأسد من أجل روسيا

بالرغم من انتهاء الحرب الباردة إلا أن الصراع بين روسيا والولايات المتحدة ما زال مستمرًا إلى الآن إذ تعمل كلُّ دولةٍ منهما على أن تكون حليفًا لدولٍ أخرى ذات أهمية في دول العالم من أجل أن تكون هي القوى العظمى.

وبتطبيق الوضع على #مصر نجد أنَّه منذ يوليو (تمّوز) عام 2013 تدهورت العلاقات المصرية الأمريكية بسبب انتقاداتٍ واسعة للإدارة الأمريكية ورئيسها في هذا الوقت باراك أوباما للإدارة المصرية بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي ارتكبها النظام المصري بقيادة السيسي منذ ذلك الوقت وبسبب التعامل العنيف والدموي مع فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة والذي راح ضحيته ما يزيد عن ألف قتيل بأسلحة النظام المصري.178356701.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/178356701.jpg” data-attachment=”53812″>

هذا التوتر في العلاقات المصرية الأمريكية واجهه تقارب مصري – روسي إذ سعت روسيا لكسب وتأييد وتكوين حليف استراتيجي مهمّ مثل #مصر وعلى أساسه ظلت #مصر داعمًا لروسيا فيدعمان بعضهما البعض بالأسلحة والتعاون العسكري بشكلٍ عام. فلم تجد #مصر بُدًا من الانتقام من الولايات المتحدة الأمريكية التي أوقفت المعونة الأمريكية لمصر لفترة فقررت التحالف مع روسيا عِندًا في الولايات المتحدة ورئيسها باراك أوباما حيث عملت روسيا على احتواء #مصر وترويضها لصالحها.

وبالرغم من معارضة النظام المصري حتى منتصف عام 2013 للنظام السوري بقيادة بشار الأسد خاصة في مرحلة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي إلا أنّ الوضع تغير بعد منتصف 2013 بسبب تأييد #مصر لروسيا التي تعتبر أكبر مؤيدي وداعمي الأسد منذ عام 2011 ولذلك فقد سعت #مصر لتأييد نظام الأسد تقربًا لروسيا.

ومن حينها وحتى وقتٍ قريب ظلت #مصر موالية لنظام الأسد بل إن هناك ترديدات بأن #مصر دعمت نظام الأسد عسكريًا في وقتٍ من الأوقات.a86d9a14-7108-4676-a1f1-dc8fe1d2addc_4x3

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/a86d9a14-7108-4676-a1f1-dc8fe1d2addc_4x3_690x515.jpg” data-attachment=”135247″>

وبعد وصول الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب للسلطة وهو الذي يدعم الاستقرار الذي تحققه الأنظمة العسكرية والأنظمة التي توصف عادًة بالقمعية حتى لو كان ذلك على حساب الحقوق والحريات لأفراد الشعب كان دافعًا للرئيس المصري للتقارب معه بشدة.

وعندما تقابل الرئيس المصري مع المرشح دونالد ترامب وقت الانتخابات قال ترامب للسيسي: إن «الولايات المتحدة لن تكون مجرّد حليف لمصر وإنما هي صديق وفي يمكن الاعتماد عليه في الفترة المقبلة». كما أكد ترامب على أن التقارب الأمريكي مع #مصر مدعومٌ بسبب التقارب المصري مع #إسرائيل وذلك في سبيل تعزيز السلام والاستقرار في #الشرق_الأوسط مشيرًا إلى أهمية العمل المشترك بين الأطراف الثلاثة لإنهاء كل ما يتعلق بـ«الإرهاب الناتج عن التطرف الإسلامي».

(6) #مصر تعارض نظام الأسد من أجل ترامب

بالرغم من استمرار قيادة النظام المصري كما هي إلا أن وجهة النظر المصرية تغيَّرت بالكامل منذ أيام قليلة وذلك بسبب تغيير وجهة نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضًا تجاه الوضع في سوريا.

ومن المعروف أو ما يظنّه العديد أن الولايات المتحدة أقوى من روسيا بالطبع ولكن في حال خسارتك للولايات المتحدة فإن روسيا تعتبر حليفًا استراتيجيًّا مهمًّا. ولكن في حالة السيسي فإنه عندما استرد العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة الأمريكية مرةً أخرى بعد انتخاب الرئيس ترامب فإنه عمل على تعزيزها أكثر من علاقته بروسيا حتَّى أصبحت حليفه الرئيس في فترةٍ وجيزة.

وفي أول شهر إبريل (نيسان) الجاري أعلنت الولايات المتحدة إطلاق غارة أمريكية مكونة من عددٍ كبير من الصواريخ وذلك على مطار الشعيرات العسكري الذي يبعد 31 كيلومترًا عن جنوب شرق مدينة حمص وسط سوريا والذي يضم عددًا كبيرًا من الطائرات العسكرية الخاصة بنظام الأسد بالإضافة إلى عدد من صواريخ أرض- جو وذلك بعدما أدان ترامب مجزرة خان شيخون بغاز السارين والتي راح ضحيتها 100 مواطن بجانب إصابة 350 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال إذ أكد أن موقفه من الأسد تغير كثيرًا بعدها محملًا إياه مسؤولية ارتكاب الهجمات الكيماوية ومؤكدًا أنه لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية الصمت على الهجمات الكيماوية ولا يمكنها قبول ما يفعله الأسد واصفًا أفعاله بالفظيعة وبأنها إهانة رهيبة للإنسانية على حد قوله.654137-%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/654137-دونالد-ترامب-وعبد-الفتاح-السيسي.jpg” data-attachment=”135246″>

النظام المصري بقيادة السيسي اتخذ موقف ترامب هذه المرة وليس الموقف الروسي؛ حيث أصدرت الخارجية المصرية بيانًا أوليًّا أدانت فيه ما اعتبرته القصف العشوائي الذي تعرضت له بلدة خان شيخون في مدينة إدلب السورية الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين من بينهم عدد كبير من الأطفال الأبرياء بحسب البيان.

وأكد البيان أن المشاهد المؤلمة إنسانيًا وغير المقبولة التي تناقلتها وسائل الإعلام جراء هذا القصف تؤكد مرة أخرى أهمية دعم التسوية السياسية للأزمة السورية في أسرع وقت. ومن هنا يبدو أن السيسي يذهب لمن يدفع أكثر سواء كان ما يدفعه هو دعم مادي أو دعم معنوي أو دعم عسكري أو غيره. ولكن من يدفع أكثر هو من يملك السيطرة عملًا وتطبيقًا للمثل الشعبي: «قبّضنى تجدنى».

المصدر : ساسة بوست