دولة الجنوب .. مخاوف أمنية وسياسات نقدية

مخطط لاغتيال تعبان بعد خلافات مع سلفاكير

سياسات نقدية بالجنوب لمحاربة التضخم وضبط العملة

معارك عنيفة بين قوات المعارضة والجيش الشعبى فى “مايوت”

استطلاع حديث:أحياء جوبا تحتاج لتعزيزات شرطية عاجلة لحفظ الأمن

ديفيد ديشان : لهذا جاء قرار سلفاكير بفرض الطوارىء فى بحر الغزال

كشف مصدر رفيع فى المعارضة المسلحة عن تصريحات سرية أطلقها رئيس هيئة الأركان التابع لقوات جوبا بولاية “واراب” الجنرال أجونقو مادوت فى اجتماع سرى لقادة الجيش الشعبى هناك وجهها للضباط والجنود الغاضبين من ترقية زملائهم التابعين لتعبان وتجاهلهم ذكر ” لا نريد أن نتحدث عن الترقيات التى قام بها تعبان للقوات التابعة لهم لأنها مزيفة ولا معنى لها لأننا لا نعترف بها وعليكم أن تلتزموا الصبر لانكم سترون قريبا ما سيحل بتعبان فى بلفام”. وذكر المصدر إن أجونقو كشف فى الاجتماع عن اختلافات عميقة بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه تعبان دينق بسببب وضع القوات. وذكر أجونقو إن الرئيس سلفاكير بوصفة قائداً عاماً للجيش يرفض فكرة وجود جيشين أحدهما يترأسه تعبان وأنه طالب تعبان بالتخلي عن القوات الخاصة به أسوة بمجموعة المعتقلين السياسيين الذين أعلنوا توحيد الحزب إلا أن تعبان رفض ذلك لتمسكه بأن يكون الطرف الثانى فى إنفاذ اتفاقية السلام بكامل حصتها ومخصصاتها لذلك عمد على منح عدد من جنوده وقادته رتباً أعلى فى الجيش الأمر الذى أغضب الرئيس سلفاكير وعدداً من قادة بلفام الذين يعتقدون بأن تعبان يسعى لإنفاذ ذات المخطط الذى سعى إليه رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال فول مالونق أوان والرامي إلى خلق قوات تابعة لاغتيال الرئيس سلفاكير وذكر المصدر إن تعبان ستتم تصفيته من داخل جوبا حال حاول اقتفاء أثر مالونق فى منازعة الرئيس سلفاكير السلطة.

معارك “مايوت تو”
أثبت الناطق الرسمى باسم المعارضة المسلحة الجنرال وليم جاتكوث وقوع معارك عنيفة بين قواتهم وقوات الجيش الشعبى الحكومى فى “مايوت تو” أمس وذكر جاتكوث لـ(الصيحة) إن المعارك لا زالت مستمر مؤكداً هزيمتهم لقوات الجيش الشعبى الحكومية وتشتتهم فى غابات “مايوت” مؤكداً مقتل وجرح المئات من الجيش الشعبى مشيراً إلى استمرار القصف المدفعى فى “مايوت تو”. ونفى جاتكوث لـ(الصيحة) صحة ما نسبته إليه وسائل الإعلام التى ذكرت على لسانه بأن قوات جوبا ضربت “فقاك”.

وفى ذات السياق نفى جادتكوث ما تردد حول معارك بين قواتهم وقوات الجنرال المنشق عن جوبا توماس سيريلو وذكر إن الجنرال جون أكينى قرر الانشقاق عن المعارضة بحجة أن القائد مشار لم يمنحه سلاحاً وأنه يفضل أبناء النوير دون غيرهم. وأشار أن القيادة طلبت منه تسليم أسلحتهم وذخائرهم قبل الانضمام لسيرلو إلا أنه عاد إلى القاعدة و بدأ بإطلاق النار على الجنود من حوله وعليه ردت قوات المعارضة على الهجوم وقتلت اثنين من اتباعة وتم أسر البقية فيما هرب كينى إلى جهة مجهولة.

مجاعة بحر الغزال
ذكر رئيس حزب الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان فى المعارضة البروفيسور ديفيد ديشان إن إعلان الرئيس سلفاكير لحالة الطوارى فى ولاية بحر الغزال وراءه العديد من الأسباب منها أنه فقد العديد من المناطق الإستراتيجية فى الولاية والتى سقطت فى يد المعارضة فضلاً عن نزاعات مسلحة عنيفة بين فصائل دينكا واراب حيث قتل الكثيرون منهم أثناء هذه المواجهات و الغضب العارم الذى يسيطر على قوات الجنرال المقال فول مالونق أوان والذين يتقاتلون فيما بينهم لتباين مواقفهم تجاه دعم الرئيس سلفاكير أوالانشقاق عنه بسبب وضعه قائدهم تحت الإقامة الجبرية

زيارة أممية
وصل جوبا أمس الأمين العام لعمليات حفظ السلام جين بريير فى زيارة يجتمع فيها المسؤولون السياسيون والمسؤولون فى القطاع الإنسانى والنازحين فى مقار الأمم المتحدةووفقاً لتصريحات أدلى بها الناطق الرسمى باسم قوات الـ(يونميس) بالجنوب دانيل ديكستون لموقع (قورتاج الجنوبى) فأن الأمين العام سيبقى فى جوبا حتى الثالث من الشهر الجارى وأشار بأنه سيعقد اجتماعات مع المسؤولين الحكوميبن من أجل السعي لإنهاء الاعتداءات والتشديد على ضرورة إيجاد تسوية سياسية للأزمة الجارية والتعاون الفاعل مع مسؤولى العمل الإنسانى كما أنه سيقوم بزيارة معسكرى بانتيو وملكال للوقوف على أوضاع النازحين فى مخيمات الأمم المتحدة.

دعم صينى
تبرعت الحكومة الصينية بإجمالي 1.8 مليون دولار لوزارة الصحة في جنوب السودان لمكافحة الكوليرا والملاريا. وسلمت السفارة الصينية في جنوب السودان شيكاً بمبلغ مليون دولار لمكافحة الكوليرا وتبرعت بأدوية لعلاج الملاريا بقيمة 800 ألف دولار كما تبرعت بسيارة إسعاف لأكبر مستشفى تحويلي بالبلاد.

كما بدأت حكومة جنوب السودان في مشروع بمساعدة صينية تبلغ قيمته 33 مليون دولار لتطوير وتوسيع المستشفى التحويلي الرئيسي بالبلاد وهو مستشفى جوبا التعليمي ولتجديد مستشفى” كير مايارديت” لأمراض النساء بتمويل صيني في مدينة رومبيك.

وذكر وزير الصحة ريج جاي كوك إن التبرع أضيفت إليه 600 دراجة وأجهزة اتصال قدمتها الحكومة الصينية لدعم الصحة على مستوى القاعدة الشعبية.

مركز لوجستى
ذكر المدير الأول لتنمية التجارة في( ترادمارك) شرقي أفريقياريتشارد كاماجو إن أوغندا تمثل طريق شحن أرخص للبضائع المتجهة إلى جنوب السودان مقارنة بالطريق المباشر من ممبسا إلى جوبا.

وأشار كاماجو في كلمته الرئيسية خلال افتتاح المعرض اللوجستي الإقليمي والمؤتمر المشترك للنفط والغاز في فندق كمبالا سيرينا أنها فرصة لأوغندا للاستفادة وأن تصبح مركزاً للخدمات اللوجستية في شرق أفريقيا. وأظهر “عندما نظرت إلى الأرقام وجدت أن تكلفة النقل من مومباسا إلى جوبا مباشرة كانت أعلى من مومباسا كامبالا ثم كمبالا جوبا وهناك بالفعل فرصة لاغتنامها “.

وأشار إلى أن أوغندا لديها القدرة على أن تكون مركزاً لوجستياً إقليمياً مع مراكز مبارارا جولو كامبالا وتورورو وعلى الرغم من ضعف البنية التحتية فإن أوغندا تحتل المرتبة الـ58 من بين 168 بلدا وفقا لمؤشر أداء الخدمات اللوجستية للبنك الدولي للعام 2016.

ولفت كاماجو إلى أنه لا يحتاج إلى مليارات الدولارات لتجديد البنية التحتية لكي تحصل أوغندا على تصنيف جيد بل إصلاحات محدودة تحسن الكفاءات في نقل السلع وتوفير الخدمات وهي جزء من الإصلاحات التي جاءت من مشاريع تكامل الممر الشمالي حيث تتولى أوغندا وكينيا زمام المبادرة.

ومع ذلك لا توجد لدى أوغندا سياسة لوجيستية أو استراتيجية للنقل من شأنها أن تؤكد على سياسة التوجيه التي ينبغي أن تتخذها لتسهيل عملية أن تصبح أوغندا مركزا لوجستيا.

نازحو قوقريال
تفيد الأنباء الواردة من منطقة “أبيي” المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان بإرتفاع أعداد النازحين الفارين من مناطق الصراع بين عشيرتى” أقوك” و”أفوك” فى ولاية قوقريال إلى 400 أسرة منذ تجدد المواجهات بين العشيرتين الشهر الماضى. وقالت السلطات المحلية فى منطقة أبيى أن النازحين الذين وصلوا إلى أبيي من قوقريال بلغ عددهم ( 400) أسرة مشيراً إلى استضافتهم بمعسكر تم تجهيزه لهم فى منطقة (مقرر) شرقى مدينة أ”قوك” بمنطقة “أبيى” وكشفت السلطات أن حاكم منطقة أبيي كوال ألورقام بزيارة موقع النازحين من أجل الوقوف على تقديم بعض المعينات من قبل المنظمات.

سياسات نقدية
صرح البنك المركزي لجنوب السودان عن سياسات نقدية جديدة تسعى إلى تجنب المزيد من التضخم وتنظيم التداول بالعملة الأجنبية ومكافحة غسل الأموال والجرائم المالية.
وفى تصريحات لهيئة تلفزيون جنوب السودان المملوكة للدولة حث محافظ بنك جنوب السودان أوثوم راجو أجاك الأجهزة الأمنية وأفراد الجمهور على النهوض بدور تكميلى لمساعدة المؤسسة فى تنفيذ استراتيجيات رئيسة لإصلاح القطاع المالى.
وعرض أجاك التدابير الجديدة كجزء من السياسات النقدية التي وضعت في مايو الماضي للسيطرة على التضخم ومكافحة الجريمة المالية ودعم السياسات النقدية القائمة.
وذكر إن السياسات الجديدة تدافع عن اعتماد سياسة جديدة لمكافحة غسل الأموال ستوجه البنك في إقامة أي علاقة عمل مع مؤسسات مالية أخرى وسياسة أخرى تسعى إلى تعزيز المعاملات بالعملة الأجنبية من بين أمور أخرى.
وتقتضي سياسة النقد الأجنبي من جميع الكيانات والمؤسسات التجارية فتح حسابات خاصة لدى البنك المركزي بشأن معاملات الصرف الأجنبي.
وأشار بأن السياسة الجديدة هي لمصلحة الجمهور وهي سياسة تهدف إلى أفضل السبل لتحسين إدارة عائدات النقد الأجنبي الناتجة عن شراء النقد الأجنبي من الحسابات المتعلقة بوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية وشركات النفط وغيرها.
كاشفا عن أن جميع المؤسسات المالية المرخصة تم توجيهها لتنفيذ التوجيهات الجديدة على الفور.
ويعتمد جنوب السودان على عائدات النفط بنسبة 98٪ من ميزانيته لكن الإنتاج انخفض بشكل ملحوظ بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت في ديسمبر 2013 مما أدى إلى إغلاق معظم حقول النفط في المنطقة الشمالية الغنية بالنفط في البلاد.
وأدى ذلك إلى انخفاض الإنتاج إلى أقل من 130 ألف برميل يومياً من 350,000 برميل يومياً في العام 2011. و تعاني الدولة الوليدة من تضخم حاد وسط نقص الاحتياطيات الأجنبية لدعم الواردات.
وكانت الحكومة من خلال إدارة البنك ووزارة المالية والمؤسسات الاقتصادية الأخرى فى البلاد صرحت فى مايو أنها ستشارك فى إعادة هيكلة كبرى وإعادة تشكيل نظامها والقطاع المالى فى محاولة لمكافحة الأزمة الاقتصادية الهائلة
وتدعو الإستراتيجيات الجديدة التي وافق عليها مجلس الوزراء إلى تعزيز تنظيم القطاع المالي والإشراف عليه وتكييف سياسة سعر الصرف السليم وإدارة الدين العام ووضع إطار تنظيمي مالي يتوافق مع المعايير الدولية.

تواطؤ حكومى
اتهم عضو المجلس التشريعي عن دائرة توج الجنوبية بولاية جونقلي جاج مكوي جاجالسلطات الحكومية في ولاية بوما المجاورة بعدم الالتزام بتعهداتها تجاه اتفاقية وقف العدائيات الموقع بين قبيلتي دينكا بور والمورلي الموقع الشهر الماضي.

وذكر جاج أن ولاية جونقلي التزمت بتعهداتها تجاه اتفاق وقف العدائيات بين الطرفين وذلك إيقافها للهجمات التي يشنها المسلحون من قبيلة دينكا بور على مناطق بولاية “بوما”في الوقت الذي لم تلتزم السلطات من ولاية “بوما” بتعهدات بإرجاع الأطفال المخطوفين من ولاية جونقلي هذا إلى جانب عدم إرجاع الأبقار المنهوبة متهماً السلطات في ولاية بوما بالتستر على المجرمين من قبيلة المورلي مشيراً إلى أن حكومة “بوما” لم تلق القبض على أي مجرم من جانب قبيلة المورلي حتى اليوممضيفاً أن ذلك يؤكد تستر حكومة “بوما” على المجرمين.

وكان وزير الحكم المحلي بولاية “بوما” قد أثبت عدم تمكن الحكومة من القبض على المجرمين كما أثبت عدم تمكن الحكومة أيضاً من إرجاع الأطفال المخطوفين وذلك على خلفية مطالب مجلس الأمن القومي الحكومي لحاكم ولاية “بوما” بإرجاع الأطفال المخطوفين من جانب قبيلة المورلى.

انتشار شرطى
كشف استطلاع حديث أجرته منظمة “شبكة الديمقراطية والانتخابات بجنوب السودان مطالبة المواطنين بنشر المزيد من قوات الشرطة لحفظ الأمن فى أحياء المدينة التى تعانى تردياً أمنياً مريعاً. وذكر الاستطلاع الذى استهدف أكثر من ألف مواطن يمثلون جميع أحياء العاصمة بأنهم يفضلون نشر قوات الشرطة بدلاً من الجيش والأمن والذين ارتكبا جرائم ضد المدنيين فى العاصمة.

وكان المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان دانيال جاستن صرح الخميس فى وقت سابق عن اكتمال انتشار الدفعة الأولى من القوات المشتركة التي تم تخريجها مؤخراً في أقسام الشرطة بمدينة جوبا وذكر جاستن إن القوات المشتركة بين الحكومة والمعارضة جناح تعبان دينق تم نشرهم في أقسام الشرطة بمدينة جوبا مشيراً إلى أن ذلك تأتي في إطار تنفيذ إتفاقية تسوية الأزمة الموقعة في أغسطس من العام 2015مضيفاً أن هنالك ترتيبات إدارية لانتشار القوات المشتركة في الولايات الأخرى المتأثرة بالصراع وذلك وفقاً للاتفاق أيضاً.

صحيفة الصيحة

تعليقات

المصدر : النيلين