في ندوة لجلد الذات والنظر للمستقبل.. الأحوال الحزبية.. تهيئة الساحة والتهيؤ لانتخابات 2020

دعا مشاركون في الندوة التي نظمها مركز دراسات المستقبل حول الممارسة الحزبية ومستقبل الديمقراطية إلى ضرورة الإصلاح السياسي لتكوين دولة قوية لتفادي الصراعات. وأثبت نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني لشؤون التنظيم إبراهيم محمود استمرار جهود الدولة لإصلاح الحياة السياسية بترتيب الأوضاع الداخلية والخارجية مشيراً إلى أن تلك قناعة الدولة في المضي أماماً ووصفها بأنها مرحلة مهمة.

الحوار الوطني
ذكر محمود إن الأحزاب في الفترة الماضية لعبت دوراً في عدم الاستقرار الذي شهدته الساحة السياسية وشدد على أهمية تطبيق القوانين لجهة دورها في تنظيم العلاقة بين المؤسسات المختلفة نافياً أن يكون المؤتمر الوطني متمترساً في الحكم ووصفه بأنه أفضل حزب يقود السلطة. مشيراً إلى الدور الذي تبذله الدولة لتحسين وتطوير الخدمات الضرورية خاصة (الصحة والطرق والتعليم وغيرها من الخدمات). ودعا محمود الأحزاب وجميع الجهات للبحث عن ما هو جديد لاستقرار الحياة السياسية قائلاً إن الحوار الوطني هو الوسيلة للوصول للغايات وأثبت أهمية استصحاب دور الأكاديميين وأساتذة الجامعات وجميع القطاعات الأخرى. مطالباً بضرورة إعادة النظر في دور بعض الأحزاب خاصة التي لها دور في عدم الاستقرار (الحركات المسلحة) وحث على السعي نحو المضي بالحوار لتحقيق الاستقرار المطلوب مشيداً بالدور الذي تقدمه منظمات المجتمع المدني.

شأن رياضي
وحول قضية الرياضة والخلاف بين مجموعتي (عبد الرحمن سر الختم ومعتصم جعفر) ذكر نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون التنظيم إن الدولة رأت أن تتم معالجة العملية باتفاق بعيداً عن تدخل الدولة مضيفاً أن التفاكر حول المسألة يمكن أن يحلها دون إلزام من أي جهة بالدولة.

ديمقراطية حقيقية
من جانبه ذكر النائب البرلماني عن حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبد السلام إن الإصلاح السياسي مرتبط بالدستور والقانون وكشف عن ضعف واضح في النظام الأساسي لبعض الأحزاب بجانب ضعف دستوري مما يحول دون الوصول للإصلاح السياسي.

مطالباً بضرورة تطبيق القانون في الأحزاب جميعها ونوه للاستعداد المبكر للانتخابات القادمة (2020)م وذكر (لو دخلنا انتخابات بهذا الوضع لن يحدث تحوّل ديمقراطي) مضيفاً بأن بعض الأحزاب تدار من جهات (استخباراتية) حد تعبيره مردفاً بأن بعضها لا تهمه قضايا المواطن وإنما لها أجندة أخرى لخدمة قضايا خاصة. وذكر عمر إن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتطبيق القانون بالصورة المطلوبة واستصحاب المؤسسات والقطاعات ومنظمات المجتمع المدني والشركاء يوصل إلى الديمقراطية الحقيقية.

“بيئة معكرة”
أما نائبة رئيس حزب الأمة القومي د. مريم الصادق فقد ذكرت إن الحزبية في السنوات الحديثة أصبحت محل هجوم واتهام وأشارت إلى مشكلات كثيرة جدًا تعاني منها الأحزاب متمثلة في أن البيئة حالياً غير ديمقراطية إضافة إلى التمويل الحكومي وضعف المجتمع المدني زد على ذلك أن العمل الحزبي تحول إلى مدخل للثراء الشخصي قائلة إن إضعاف الأحزاب المعارضة جعلها تلجأ إلى علاقات خارجية بغرض التمويل الذي يستأثر به المؤتمر الوطني داخلياً.

تهيئة
وفي السياق أمن الأمين الساسي لمنبر السلام العادل العميد (م) ساتي سوركتي على أهمية بذل جهود لإيجاد حل للأزمة التي تواجه البلاد وذكر إن الأزمة (أزمة أخلاق وعقل) ووصف بعض القطاعات في الحزب الحاكم بالفاشلة مطالباً بضرورة تهيئة بيئة صالحة لإيجاد ممارسة سياسية راشدة تفيد جميع الجهات.

انتخابات 2020
وصف نائب الأمين العام لحزب التحرير والعدالة تاج الدين بشير نيام المرحلة المقبلة من تاريخ السودان بالمهمة قبل أن يضيف بقوله: (الحكومة متمترسة في ظل وجود معارضة غير راشدة جازماً بأن الحكومة تعمل على البقاء مدى الحياة). مضيفاً: نحتاج الى معالجة للمضي مع بعضنا البعض معتبراً الحوار الوطني بالتحول الجوهري في تاريخ البلاد إلا أنه عاد وأثبت أن مشكلة الحوار عدم التبشير به داخلياً وخارجياً ورهن معالجة القضايا وإصلاحها ورفع العقوبات الأمريكية بتنفيذ مخرجات الحوار بالصورة المطلوبة مبيناً أن تنفيذه يقلل من تمترس الحكومة في الحكم.

وذكر نيام إن مجلس الأحزاب غير مستقل برأيه في القرار السياسي وحكمه وإن للحكومة قدراً من التأثير في قرارات مجلس الأحزاب وتساءل عن مدى الجاهزية للدخول للانتخابات المقبلة داعياً الى إعادة تنظيم الأحزاب السياسية التي وصفها بغير المرتبة.

مواسم
بدوره دعا عضو حزب الأمة الإصلاح والتنمية إبراهيم آدم لأهمية سماع الصوت والصوت الآخر وإفساح المجال للأجيال القادمة والأحزاب الجديدة ومعالجة قضايا الانشقاق في بعض الأحزاب ووصف الأحزاب بأنها موسمية فقط.

هياكل
أستاذ العلوم السياسية بجامعة صحيفة كل أخبارك بروفيسور حسن الساعوري ذكر إن درجة الطائفية بحزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي بدأت في الاضمحلال إضافة إلى أن الولاء الطائفي للشباب أصبح ضعيفاً ومتبايناً وأنهم لا يستجيبون للإمام.

مشيراً إلى عضوية الحزب الشيوعي مبيناً أن الخطاب السياسي في طريقه أن يعم أكثر مما يختص بالعقيدة وتوقع أن تنتقل الممارسة الحزبية في السودان من السلبية إلى الإيجابية خلال السنوات العشر القادمة بيد أنه عاد وأثبت أن الأحزاب لا تعطي العضوية دوراً أساسياً مبيناً أن الأحزاب السياسية في البلاد مجرد هياكل.

دستور دائم
من جانبه طالب الأستاذ بجامعة أم درمان الإسلامية أسامة بابكر بضرورة إجازة الدستور الجديد وانتقد بعض السياسات الإقصائية التي تمارسها بعض الجهات بالدولة قائلاً إنه إذا لم تتم معالجة كثير من القضايا خلال الأعوام القادمة (فالسودان قد يكون أو لا يكون).

الخرطوم: مروة كمال
صحيفة الصيحة

تعليقات

المصدر : النيلين