السبت القادم .. انطلاق الحملة الوطنية للتوعية للسيطرة على الكوليرا

تنطلق السبت القادم في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية الحملة الوطنية للتوعية والإصحاح البيئي للسيطرة على وباء الكوليرا من منزل إلى منزل في الفترة من 5 ـ 10 أغسطس الجاري .

تهدف الحملة التي تنفذها وزارة الصحة العامة والسكان ممثلة بالمركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي بالتعاون مع منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف إلى رفع الوعي حول وباء الكوليرا وكيفية الوقاية منه وتحفيز المجتمع للإسهام الإيجابي في السيطرة عليه بالإضافة إلى التوعية حول قضايا الإصحاح البيئي لضمان مشاركة الجميع في تعزيزها والحفاظ عليها.

وتتضمن الحملة إلى جانب التوعية توزيع مواد الوقاية إلى كل منزل كالصابون ومحلول الإرواء والزنك اللذان يعتبران العلاج الإسعافي الأول للحفاظ على حياة المصابين بالكوليرا وكذا تقييم ومسح ومعرفة جميع مصادر المياه في المديريات عالية الخطورة والبالغة 98 مديرية لاتخاذ الإجراءات والمعالجات اللازمة لتنقيتها وتعقيمها وحفظها من التلوث بمشاركة فريق فني من وزارة المياه والبيئة.

ينفذ الحملة نحو 71 ألفاً من العاملين الصحيين والمعلمين والمتطوعين وأعضاء المجالس المحلية في المحافظات والمديريات والمكاتب التنفيذية ويديرها فريق إداري في كل محافظة من الجهات المعنية في الصحة المياه والبيئة الأوقاف الإعلام التربية والتعليم والسلطات المحلية .

كما يشارك ستة آلاف و 660 خطيباً ومرشداً دينياً من كافة المديريات في أعمال التوعية وحشد الجهود الشعبية والمواطنين للإسهام في مكافحة الوباء والحفاظ على نظافة المديريات والأحياء والقرى.

وأوضح وزير الصحة العامة والسكان الدكتور محمد سالم بن حفيظ لوكالة الأنباء اليمنية "صحيفة كل أخبارك" أن الحملة تأتي في إطار التدخلات المستمرة التي تنفذها الوزارة للسيطرة على وباء الكوليرا من خلال رفع الوعي حول أهمية النظافة العامة و الأسباب التي تسهم في انتشار الوباء وكيفية الوقاية منه.

واعتبر الوزير تنفيذ الحملة في عموم محافظات الجمهورية تحدياً كبيراً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد معرباً عن أمله في أن تحقق أهدافها في تغيير السلوكيات غير الصحية وغير السليمة إلى سلوكيات إيجابية تؤدي إلى انتقال مسؤولية ومهمة المكافحة والوقاية إلى المواطن نفسه.

ولفت إلى أن عملية التغيير تتطلب إيصال المعارف والمعلومات بوضوح والتأكد من استيعابها من قبل المتلقي ومساعدته على تغيير السلوكيات السلبية إلى صحية إيجابية من خلال التطبيق العملي لمضمون رسائل الحملة بصورة بسيطة .

وأشار الدكتور بن حفيظ إلى أهمية تحفيز المجتمع ككل لتحمل مسؤوليته في ديمومة عمليات الإصحاح البيئي في محيطه من خلال الإسهام الطوعي بتنفيذ الأنشطة التي تضمن ذلك في القرى والأحياء.

ودعا وزير الصحة المجالس المحلية والمواطنين إلى التعاون و الاسهام الايجابي في إنجاح الحملة الوطنية للتوعية والإصحاح البيئي.

يشار إلى أن الكوليرا مرض معوي شديد العدوى والانتشار؛ تسببه جرثومة الكوليرا وتنتقل إلى الإنسان عن طريق استخدام ماء ملوث بمياه الصرف الصحي أو الشرب من مصادر غير آمنة (البرك الأنهار الآبار المفتوحة..الخ) كما تنتقل عبر الطعام الملوث وتناول الخضروات والفواكه التي لم يتم غسلها بعناية أو تقشيرها و أﻛﻞ الأطعمة النيئة أو غير المطبوخة جيداً وخاصةً ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ .

كما يتسبب غياب أو ضعف منظومة تصريف مياه المجاري وما ينتج عنها من عواقب بيئية كارثية كزيادة نسبة التلوث وتلوث مصادر المياه والأغذية في تفشي مرض الكوليرا فضلاً عن عدم غسل اليدين بالماء والصابون بعناية في الأوقات الحرجة " قبل تناول الطعام قبل إطعام الطفل قبل تحضير وإعداد الطعام بعد استخدام الحمام و بعد العناية بالمصابين بالإسهال" .

وتتمثل أعراض المرض في الإﺳﻬﺎﻝ المائي الشديد المفاجئ والغزير الذي يشبه ماء الأرز التقيؤ الشديد مع استمرار الإسهال وفقدان كميات ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ سوائل الجسم الإصابة بالجفاف ﻓﻲ مدة ﻗﺼﻴﺮﺓ العطش الشديد والجفاف الحاد و الخمول والإعياء وقد يشكو المريض من تقلصاتٍ مؤلمة في الأطراف أو البطن أو الصدر.

فيما تتلخص طرق الوقاية من الكوليرا في غسل اليدين بالماء والصابون شرب مياه نظيفة ومعقمة (مغلية – مرشحة- معقمة بمادة الكلورين) التخلص من بؤر وتجمعات المياه الراكدة تنظيف خزانات وأوعية حفظ الماء في المنازل والمرافق باستمرار باستخدام المنظفات وتغطيتها بإحكام لحمايتها من التلوث و نقل المياه بأواني نظيفة وإغلاقها بإحكام.

المصدر : سبأنت