العلاقة الأكيدة بين إيران وداعش واحتفالات بغداد

انتشر خبر الاتفاق اللبناني الداعشي على نظاق واسع بعد أن فضحته وسائل الإعلام المحلية والعالمية المختلفة هذا الاتفاق الذي تم بوساطة إيرانية متمثلة بحزب الله اللبناني والذي يقتضي خروج عناصر التنظيمات المتشددة من صحراء جرود التابعة لقضاء بعلبك شمال شرق لبنان نحو قضاء البوكمال شرق محافظة دير الزور المحاذية للعراق متكفلة بوسائل نقلهم وحماية قوافلهم العابرة على طول الحدود السورية في الوقت الذي يشهد فيه البِلدان نهاية سيناريو التنظيم المتشدد.

حيث أفادت التقارير المنشورة إلى وصول ما يقارب الـ(44) حافلة مكيفة إلى المناطق الحدودية التابعة للقضاء السوري المتاخم لمحافظتي الأنبار ونينوى في إطار التبادل الرسمي بين عناصر التنظيم وميليشيات حزب الله اللبناني.

كما ظهرت صور هذه الحافلات وعناصر حمايتها على وسائل التواصل الاجتماعي مسببة موجة من الانتقاد والخوف مما ستؤدي إليه هذه التصرفات (المدروسة).

الواضح الجلي

مثل هذه الأحداث هي رسالة شبه مباشرة بالعلاقة التي تربط الجمهورية الإيرانية بتنظيم الدولة كما إنها إشارة واضحة على تحركات النظام السوري والفارسي وتهديد دول المنطقة بإمكانية إجراء اتفاق مماثل لنقل وجبة جديدة عبر الأراضي العراقية لدول الجوار مؤكدة سهولة تنفيذ هذه التهديدات نظرًا للسيطرة الإيرانية الكاملة على حدود الدولتين العربيتين كما أن هذه التهديدات أتت في وقتها المناسب حيث تشهد المنطقة توترات سياسية حادة بين الجبهتين #السعودية – الإيرانية مما يجعلها خطرًا محدقًا لمن تسول له نفسه التجاوز عليها.

الناقل الفعلي

من المعروف أن حزب الله لا يتخذ أي قرار إلا بإشراف وأوامر ولاية الفقيه فإنه من السهل اتهام ملالي #إيران بإشرافهم على نقل مجندي أخطر تنظيم إرهابي (غير رسمي) نحو حدود بلدان لا تزال تعاني من مخلفاتهم كما أن وضعهم ما بين سلطتي أحدهما إضافة لجميع مشاكل فسادها -فهي لا تزال تحارب داعش والأخرى يؤرقها شبح المعارضة يضع بعين الاعتبار مساهمتها في استمرار النزيف العربي على حساب مصلحتهم الاستغلالية في هاتين الدولتين حيث إن استقبال الباصين من قبل جنود ومرتزقة النظام السوري وتوجيههم نحو القضاء المدمر لمزاولة حريتهم يؤكد كل ما أشرت اليه أعلاه.

الرابط العلمي

صرح رئيس وزراء حكومة بغداد حيدر العبادي عن رفضه الصريح لما أقدم عليه النظام السوري كما عبر متحدث باسم ميليشيات الحشد الشعبي عن استعداده التام لمحاربة التنظيم المتشدد داخل الدولتين على الرغم من أن ناقل هؤلاء المتشددين هو جزء كبير ومهم في هذه الميليشيات و(للصدف) دورها في هذه المسرحية حيث احتفلت العاصمة العراقية بفتح أبواب أكبر مول تجاري في العراق بحفل مهيب حضره عدد من فناني العالم العربي على حساب الخزينة العراقية (المفلسة) وقد حضرته شخصيات رسمية يترأسها رئيس وزراء الحكومة الحالية وعدد من الوزراء والمسؤولين إضافة لابن مديرة المصرف التجاري العراقي السابقة حمدية الجاف (الهاربة من قضية اختلاس).

وفي الوقت ذاته تمت عملية النقل المشؤومة مما يوحي إلى احتفال مسؤولي المنطقة الخضراء بانتهاء مخطط آخر سيعاني الشعب من تبعاته كما يعلق النظام السوري آماله على هذا المخطط بنهاية قوى المعارضة المسيطرة على مركز محافظة دير الزور عن طريق إجبارها على خوض حرب جديدة مع داعش الإرهابي.

إن الوقوف على هذه الأحداث المتسارعة لن يؤكد إلا على علاقة الأبوة التي تجمع النظام الإيراني بداعش وعلاقتها بكل ما حل وسيحل بالمنطقة العربية من أزمات كما وسيوجه المتضررون أصابع الاتهام نحو المجتمعات الدولية لصمتها وزيف ادعاءاتها بالسلام.

وها هو الرأس الأمريكي يقف مصفقًا لما آلت إليه الأوضاع بعد كل تدخلاته السافرة في شؤون المنطقة لصالح تأمين حدود بني صهيون وبمعاونة روسية صفوية.

المصدر : ساسة بوست