فيديو وصور: صيادو غزة يتحدّون المخاطر لتوفير لقمة عيشهم
خاص صحيفة كل أخبارك- أحلام عفانة
يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته الوحشية بحق صيادي قطاع غزة خلال تواجدهم في عُرض البحر لمزاولة مهنتهم حيث يمارس ضدهم شتى أنواع التعذيب والإرهاب من اعتقال وإطلاق نار ومصادرة مراكب ومعدات وتدميرها في أغلب الأحيان.

كما لم يتوانَ الاحتلال عن تشديد الخناق من خلال تقليص مساحة الصيد المسموح بها ما أثر بالسلب على تأديتهم لعملهم بشكل طبيعي وقلة كميات الصيد.

وعلى الرغم من الاعتداءات المستمرة التي ينفذها الاحتلال بحق الصيادين الفلسطينيين إلا أنهم غير مكترثين للمخاطر اليومية التي تُحدق بهم من أجل توفير لقمة العيش لعائلاتهم.

 


قال نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عيّاش إن صيادي قطاع غزة يتعرضون لانتهاكات كثيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي والزوارق الحربية تتمثل بدايةً في ضيق مساحة الصيد فبدلاً من (20) ميلاً بحرياً حسب اتفاقية أوسلو وأصبحت الآن (6) أميال.

وتابع عياش لـ "صحيفة كل أخبارك" حديثه حول الانتهاكات التي يتعرض لها الصيادون من قبل الاحتلال الإسرائيلي قائلاً: "هناك إطلاق نار بشكل يومي على الصيادين عند تواجدهم في البحر لمزاولة مهنة الصيد واعتقالات وإصابات وشهداء في صفوفهم وكذلك مصادرات للقوارب وتقطيع شباك الصيادين ومنع دخول مستلزمات الصيد أهمها مادة "فيبرقلاس" التي تُصنّع وتُرمّم منها القوارب".

ولفت إلى أن الحادث الأبرز كان قيام الاحتلال الإسرائيلي بدهس قارب كبير وعلى متنه صاحبه بصورة متعمدة ما أسفر عن فُقدان آثار أحد الصيادين حتى هذه اللحظة مؤكداً على أن الاحتلال من خلال جميع هذه المضايقات يريد تفريغ البحر من صياديه واحتكار مقدّرات الشعب الفلسطيني وتحويلها لصالحه.

وبالإشارة إلى الأعوام السابقة اثبت عياش على أن مساحة الصيد المسموح بها كانت (20) ميلاً بحرياً وكان عدد الصيادين والمراكب أقل لذلك كانت كمية الصيد تزيد عن (4000) طن سنوياً موضحاً أنها كمية وفيرة تفي باحتياجات السوق المحلي حيث كان يتم تصدير جزء منها إلى إسرائيل والضفة الغربية.

وأضاف "لكن اليوم نتحدث عن (1500) طن معظمها من الأسماك الصغيرة نظراً لأن المساحة المسوح بها ضيقة جداً تتسع لـ (1000) مركب فقط فهي تعد كبحيرة تتواجد فيها الأسماك الصغيرة وبيض الأسماك هذا ما أدى إلى تدمير الثروة السمكية".

معاناة الصيادين

بدوره أشار الصياد أحمد أبو حمادة إلى المعاناة اليومية والاعتداءات العنيفة التي يتعرض لها الصياد الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي والتي تتمثل في إطلاق النار وقتل الصيادين ورش المياه العادمة عليهم ومصادرة مراكبهم.

وبيّن أبو حمادة الذي يمارس مهنة الصيد منذ 15 عاماً أن جميع هذه الانتهاكات أثرت على نسبة الصيد وذلك بتقليص كمية الأسماك المتواجدة في الأسواق بالإضافة إلى زيادة نسبة الفقرة عند الصيادين.

وأوضح الصياد جمال بكر أنه يمارس مهنة الصيد منذ (40) عاماً حيث يسرح إلى عمله في الساعة الثالثة فجراً من أجل توفير قوت عائلته.

وأكد بكر على أن المعاناة التي يتعرض لها الصياد يومية ومتكررة على مدار (11) سنة متواصلة موضحاً "هناك إطلاق نار وإصابات يومياً وسرقة شباك الصيادين وتدمير مراكبهم ومصادرتها من قبل الاحتلال".

من جهته بيّن الصياد زياد جربوع الذي يمارس مهنة الصيد منذ 40 عاماً أنه قديماً كان هناك حرية ومجال واسع للصيد فكانت كمية السمك وفيرة جداً عندها لم يكن الصياد بحاجة إلى أي مساعدات سواء داخلية أو خارجية لافتاً إلى أنه اليوم لم يعد كالسابق حيث إنه بالكاد تصل نسبة الصيد إلى 5% نظراً لقلة المساحة المسموح بها فكلما ضاقت المساحة قل الصيد لعدم وجود مجال للحركة.

وشدد على أن الصياد الفلسطيني أصبح ضحية للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وذلك من خلال مطاردة وملاحقة الاحتلال للصيادين في كل مكان وتقطيع شباكهم هذا ما أثر على كمية الصيد وحرية الصيادين في أداء مهنتهم.

وأضاف جربوع "من أكبر المعاناة التي يتعرض لها الصياد الفلسطيني أن يُقتل بشكل متعمد وبدم بارد بمجرد أن يصل الحدود المسموح له فيها بالصيد".

مطالبات

من جانبه طالب نقيب الصيادين المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الممارسات العدائية ضد الصياد الفلسطيني بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام وكذلك فتح البحر بمساحة (20) ميلاً بحرياً.

كما طالب الصيادون المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية بمساعدة كافة الصيادين الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم والعمل على توفير المواد اللازمة لهم بالإضافة إلى فك الحصار الإسرائيلي عن الشعب الفلسطيني عامة وقطاع الصيد بشكل خاص نظراً لأنه من الصعب جداً توفير لقمة العيش.

ويذكر أن بحرية الاحتلال الإسرائيلي تتعمد بشكل يومي استهداف الصيادين في عُرض بحر قطاع غزة وإطلاق نيران أسلحتها الرشاشة صوب مراكبهم لتجبرهم على مغادرة أماكن صيدهم واعتقالهم دون مبرر ونقلهم إلى أماكن مجهولة ما تسبب في إثارة الخوف والهلع لدى الصيادين ومنعهم من مزاولة أعمالهم بحرية وأمان.

المصدر : دنيا الوطن