الأشقر: العزل أرضية خصبة لارتقاء شهداء جدد بين الأسرى
#رام_الله - صحيفة كل أخبارك
حذر الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي لمركز أسرى #فلسطين للدراسات من أن الباب لا يزال مفتوحاً على مصراعيه لارتقاء شهداء جدد داخل العزل الانفرادي في سجون الاحتلال نتيجة وجود عدد من الأسرى المعزولين منذ سنوات طويلة ويعانون من أمراض خطيرة دون رعاية أو علاج.

جاء هذا التحذير في الذكرى الثالثة لاستشهاد الأسير رائد عبد السلام الجعبري (35 عاماً) من سكان #الخليل والذي ارتقى في عزل سجن ايشل بتاريخ 9/9/2014 نتيجة ظروف العزل القاسية وتعرضه للضرب من قبل قوات النحشون التابعة لإدارة السجون وعدم تقديم العلاج اللازم له بعد ذلك.

وأوضح الأشقر بأن الاحتلال يحتجز في زنازين العزل ما يزيد عن 12 أسيراً فلسطيناً منذ فترات طويلة بينهم أسرى أمضوا أكثر من 4 سنوات بالعزل هذا عدا عن المعزولين كعقوبات لعدة أشهر أو أسابيع وأقدم الأسرى المعزولين الأسيرين حسام يونس عمر وموسى سعيد صوفان وهما من طولكرم ومعزولين منذ أغسطس 2013 وهما مريضان ولا يقدم لهما العلاج اللازم.

وأضاف الأشقر بأن سلطات الاحتلال عادت بقوة إلى فرض سياسة العزل الانفرادي للأسرى وذلك بعد أن توقفت نتيجة 

إضراب الكرامة في نيسان 2012 وذلك لإدراك الاحتلال بمدى تأثير هذه الأسلوب التعسفي على الأسرى وإضراره بسلامتهم النفسية والجسدية ومدى معاناة المعزولين في قبور العزل التي يصفها الأسرى بـ "توابيت الموت" لمدى قساوتها حيث لا يُسمح للأسير المعزول بالتواصل مع أي أحد من الأسرى ويوضع في زنازين ضيقة جدًّا لا تتعدى مساحتها ثلاثة أمتار يحرم فيها من كل مقومات الحياة.

و يلجأ الاحتلال إلى عزل الأسير انفراديًّا ليخلق منه إنسانًا مكتئبًا ومنطويًا وتنهك الأمراض جسده حيث لا يوجد معتقل تعرض للعزل لفترات طويلة وبقي سويًّا من الناحية الصحية جسديًّا أو نفسيًّا وكذلك يهدف العزل إلى إذلال المعتقل وتحطيم معنوياته وكسر إرادته بشكل منظم ومبرمج وإلحاق الأذى النفسي والمعنوي والجسدي به حيث يعيش معزولًا عن العالم الخارجي يقضي سنوات عديدة من عمره دون أن يدري متى يخرج.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال لايزال يواصل عزل الأسير "موسى سعيد صوفان (43 عاماً) من مدينة طولكرم والمحكوم بالسجن المؤبد  للعام الخامس على التوالي بشكل متواصل ويرفض الاستجابة لكل النداءات التي وجهت له لإخراجه من العزل بحجه أنه  يشكل خطورة على الاحتلال رغم ظروفه الصحية الصعبة حيث يعانى من أورام سرطانية في الرقبة وبحاجة عاجله إلى عملية استئصال ورم من الجهة اليمنى من الرقبة يماطل الاحتلال فى إجرائها له ومع مرور الشهور واستمرار سياسة الإهمال الطبي بحقه تراجعت صحته بشكل كبير وبدأ يصاب بآلام في الرأس وحالات من الإغماء وهناك خطورة على حياته.

وبين الأشقر بأن مخابرات الاحتلال تجدد له العزل كل 6 أشهر حيث يخضع لمحكمة صورية تتولى مسؤولية التجديد داخل العزل وقد خاض إضراباً عن الطعام في يناير من العام 2014 واستمر لمدة 25  يوماً ووعدته الإدارة بإنهاء عزله وإجراء العملية الجراحية المقررة له لكنها لم توفِ بوعدها.

وطالب أسرى #فلسطين المؤسسات الدولية للتدخل لوقف جريمة العزل المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين وفى مقدمتهم المرضى منهم الذين يحتاجون إلى ظروف أفضل ورعاية خاصة قبل فوات الأوان.

المصدر : دنيا الوطن