مات عاكف ولم تخمد نار الفتنة بين الإخوان..الكماليون يستغلون وفاة «مهدي» للاستيلاء على أملاك العواجيز

أحمد فوزي سالم

 

لم يقف رحيل مهدي عاكف المرشد الأسبق لجماعة الإخوان المصنفة إرهابية في #مصر على حالة الشد والجذب التي اندلعت بين المؤيدين والمعارضين للجماعة طيلة ليلة أمس بمواقع التواصل الاجتماعي كافة ولكن سيرته كانت مدخلًا للاستعراض بين جبهات الإخوان التي تتصارع على الحكم والنفوذ منذ أربعة سنوات بل وكانت أولى خطوات «التمكين» لجبهة الكماليين لابتلاع الجماعة بأسرها انطلاقا من مشاعر مكلومة وغاضبة على  المرشد الراحل. 

 

انتهازية مفرطة

«الانتهازية» كانت وسيلة رابحة لجبهة الكماليين التي لم تفوّت وفاة «عاكف» دون أن تستغلها على نطاق واسع خاصة بعدما تعطلت لغة الحوار مع عواجيز الإخوان وأصبح كل فريق يتحين الفرصة المناسبة للإجهاز على الأخر والتعريض بمواقفه أيا كانت ومن هنا أعلن «جناح العنف» أو ما يسمى بالمكتب العام للإخوان في الداخل تشكيل هيئته التأسيسية للإخوان المصريين بالخارج لتكون هيئة إدارية تابعة له وجامعة لكل الكيانات والمؤسسات الإخوانية بالخارج.

 

قفز الكماليون بهذه الخطوة على المهام التنظيمية والتربوية وأعطوا لأنفسهم حق التصرف في ملفات الإخوان سياسيا وإعلاميا وحقوقيا وبلورة تصور دائم لعمل وإدارة الجماعة بالخارج وتم انتخاب القيادي بالجبهة «على بطيخ» رئيسا للهيئة التأسيسية من بين أعضائها كما تم تكليف عباس قباري بمهمة المتحدث الإعلامي للإخوان لـ «محمد منتصر» وبجواره أحمد سيف الدين متحدثًا إعلاميا من داخل #مصر.

 

وبحسب القيادي بـ"الكماليين" عز الدين دويدار تأتي أهمية هذه الخطوة بهذا التوقيت للقضاء على مكتب الرابطة المؤيدة لمجموعة محمود عزت ما يعني أنه مؤشرا واضحًا للدفع بقوة استغلالا لعاطفية موت عاكف والتهاب المشاعر الإخوانية حزنا عليه لتوطين شرعية ما يسمي بـ«التأسيس الثالث للإخوان وكذلك إعادة ترتيب مسارات ومصادر التمويل والدعم بما يبطل فعالية الحصار الذي فرض على الكماليين من مجموعة عزت. 

 

صراع جديد 

 

توقيت ودلالة هذه القرارات رغم أهميتها رغم تزامنها مع إعلان وفاة «عاكف» يراها سامح عيد الباحث في شئون الجماعات الإسلامية استغلال واضح للحدث وهو منطق براجماتي خالص عند الإخوان على الرغم من اعترافه أن المرشد الأسبق الذي رحل عن دنيانا بالأمس عن عمر يناهز 89 عاما لم يكن صاحب دورا محوريًا في الجماعة بعد ابتعاده عن مكتب الإرشاد منذ عام 2010 وتولي محمد بديع المنصب خلفا له.

 

وذكر عيد في تصريح خاص لـ«فيتو» إن عاكف كان محسوبًا على مجموعة القيادات التاريخية في الإخوان ورجالها هي التي تتحكم بدفة الأمور حاليًا مردفا: هذه القرارات لن تؤثر كثيرًا على سطوة الكبار ولكنها ستشعل النار أكثر بين جبهات الجماعة التي تشهد انقساما على كافة المستويات لاسيما وأن غالبية "الصف الإخواني" لا يزال يفضل وجوها يعرفها حتى لو اختلف معها ولكنها تبقي الحصن الباقي له من رعونة الكماليين وتصرفاتهم العدوانية. 

مات عاكف ولم تخمد نار الفتنة بين الإخوان..الكماليون يستغلون وفاة «مهدي» للاستيلاء على أملاك العواجيز.. تشكيل هيئة تأسيسية لابتلاع ملفات التنظيم الدولي.. تعيين متحدث إعلامي لاحتكار صوت الجماعة في #مصر

 

 

المصدر : الموجز