لائحة اتهام لقطر من زعيمين يهوديين أمريكيين.. ما بنودها؟
واصل قادة التنظيمات اليهودية في الولايات المتحدة حملتهم لشيطنة قطر بزعم دورها في دعم الإرهاب وإسهامها في تهديد الأمن الإسرائيلي.

فبعد أقل من أسبوع على الهجوم الذي شنه مارتين أونير رئيس "اتحاد المتدينين الصهاينة" الأمريكيين على الدوحة طالب رون هالبر المدير التنفيذي لمجلس العلاقات اليهودية في الولايات المتحدة إدارة الرئيس دونالد ترامب بإعادة تقييم مستقبل العلاقات القطرية الأمريكية.

وفي مقال نشره مساء أمس موقع صحيفة "جيروساليم بوست" الإسرائيلية اليمينية هاجم هالبر القيادة القطرية بسبب دعمها حركة حماس معتبرا أن الدوحة تتحمل المسؤولية عن "أرواح" الإسرائيليين الذي قتلوا في العمليات التي نفذتها الحركة.

ورفض هالبر عرض أي جهود تبذلها قطر في إطار سعيها لاتمام صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس" على أنه دليل على دور الدوحة الإيجابي مدعيا أن القطريين نجحوا في مراكمة تأثير على قيادة "حماس" من خلال "الأموال القاتلة" التي منحوها للحركة.

وأشار: "لقد منحت قطر 1.4 مليار دولار لقطاع غزة وهو ما سمح بتحول القطاع لملاذ آمن لقادة الحركة الإرهابيين".

واعتبر هالبر أن الاختبار الحقيقي لقطر يتمثل في توظيف تأثيرها على "حماس" من أجل إجبار الحركة على الإفراج عن الجنديين الإسرائيلين الأسيرين لديها وهما شاؤول أرون وهدار غولدين بدون قيد أو شرط مشددا على أنه يتوجب رفض أي عرض قطري بالتوسط بين "حماس" وإسرائيل للتوصل لصفقة تبادل أسرى يتم بموجبها الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وطالب التنظيمات اليهودية باشتراط تواصل اتصالاتها بقطر بالتزام الدوحة بالضغط على "حماس" من أجل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "كلفتة إنسانية" وليس ضمن صفقة تبادل أسرى جديدة.

وعاد للتذكير بأن كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعتبران حركة حماس "تشكيلا إرهابيا".

ولفت إلى أن حركة حماس التي تدعمها قطر مسؤولة عن قتل 500 مستوطن في عمليات تفجيرية بالإضافة إلى إطلاق 17 ألف صاروخ على العمق الإسرائيلي منذ العام 2001 مشيرا إلى أن عددا من الأمريكيين اليهود قتلوا في العمليات التي نفذتها "حماس".

وأشار: "دعم التنظيمات الإرهابية وضمنها جماعة الإخوان المسلمين دفع الدول العربية السنية السعودية ومصر والبحرين والإمارات العربية إلى محاصرة قطر وهو الحصار الذي دفع القطريين إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع إيران".

وشدد على وجوب إجبار قطر على أن تختار: "إما احتضان الدول العربية السنية المعتدلة أو عدوتنا إيران ويتوجب أن تواجه الدوحة إجراءات غير اعتيادية في حال أصرت على الخيار الثاني".

وأشار: "دعم الدوحة للإرهابيين يجب أن يتوقف وكل الأموال التي تقدمها قطر لقطاع غزة يجب أن تشرف عليها جهات وسيطة للتأكد من أنها تستخدم في تمويل أنشطة إنسانية وليس لدعم حركة حماس من أجل تعزيز قبضتها على القطاع".

وأشار: "كل من ينبري للدفاع عن قطر في الوقت الذي تقوم فيه بتمويل التنظيمات الإرهابية عليه أن يشعر بالخجل.. ويتوجب على المجتمع الدولي أن يجبرها على نبذ حماس وإيران ووضع حد لكل أنشطة دعم المتطرفين".

وكان مارتين أونير رئيس "اتحاد المتدينين الصهاينة" في الولايات المتحدة قد اعتبر أن التهديد الذي تمثله قطر على إسرائيل يتجسد في دعمها واحتضانها للقوى والتنظيمات التي تعادي تل أبيب في العالم العربي. 

وفي مقال نشرته صحيفة "جيروسلم بوست" الأسبوع الماضي انتقد أونير بشدة زملاءه قادة التنظيمات اليهودية الأمريكية لموافقتهم على لقاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي وتجاهلهم حقيقة أن قطر "أبرز الدول الداعمة  والحاضنة للإرهاب في العالم".

وزعم أونير أن ما يدلل على أن قطر تمثل تهديدا لإسرائيل هو "دعمها لحركة حماس وجميع فروع جماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية الأخرى التي تمثل تهديدا مباشرا لأمن إسرائيل".

وتساءل: "كيف لأولئك (قادة التنظيمات اليهودية) الذين يعارضون كل حوار مع حركة حماس أن يقبلوا بالحوار تحديدا مع أهم حاضني وداعمي الحركة؟" في إشارة إلى أمير دولة قطر. وحذر أونير من أن أكثر ما يفاقم الخطر الذي تشكله قطر يتمثل في النجاح الملحوظ الذي حققته أذرعها الإعلامية وتحديدا شبكة تلفزتها الدولية "الجزيرة" مشيرا إلى أن التغطية الإعلامية التي تقدمها القناة حول أحداث الشرق الأوسط هي الأوسع مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى في أرجاء العالم. 

ونوه إلى أن تغطية "الجزيرة" منحت قطر القدرة على  فرض أجندتها على المجتمع الدولي من خلال اتجاهات هذه التغطية مشيرا إلى أن ما فاقم خطورة "الجزيرة" حقيقة أن تغطيتها بالعربية تشمل العالم العربي في حين أن خدمة القناة بالإنجليزية تغطي بقية العالم.

وشدد على أن أجندة الدوحة تتناقض مع الأجندة الإسرائيلية والأمريكية زاعما أن الدوحة مهتمة بتوفير بيئة إقليمية تقود إلى تدمير دولة إسرائيل من خلال توفير الظروف أمام وصول الإخوان المسلمين للحكم في العالم العربي علاوة على أنها معنية بأن تحل حركة حماس مكان السلطة الفلسطينية في إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : عربي 21