ماذا حصل في الصحراء حتى سقط لحزب الله 8 شهداء؟
ماذا حصل في الصحراء حتى سقط لحزب الله 8 شهداء؟
Follow @alhadathnews

صحيفة كل أخبارك – خاص

استيقظ صباح امس مؤيدو حزب الله على حدثٍ يحصل للمرة الاولى. “طائرة أميركية من دون طيّار تُغير عن مركز عسكري تابع لحزب الله في ريف حمص الشرقي” ما اسفر عن استشهاد 8 مقاومين هم علي محمد عياد (جميجمة) محمد علي (ميس الجبل) ابراهيم سبيتي (كفرصير) علي عبدالله صبرا (الغازية) القيادي محمد رياض (السيد) مكي (صريفا) علي محمد محسن (عيتيت) احمد علي فخر الدين( الشويفات) والقيادي عبّاس العاشق.. فماذا جرى!

بدايةً حاولت الولايات المتحدة الاميركية غسل يديها من الغارة بقول ريان ديلون الناطق باسم “التحالف الدولي” إن “موقع الضربة خارج منطقة عمليات التحالف” علماً انه وفي مرات كثيرة لم يتقيّد “التحالف” بالنطاق الجغرافي الذي تحدث عنه. ولتمرير المسألة وحرف هوية الغارة سُرب الى احدى الوكالات المرموقة امكانية ان تكون الغارة “روسية” وحصلت نتيجة خطا! لكن ما يزيل حقيقة هذه الفرضية حصول الغارة في نقطة قريبة من مطار الـT4 الذي تتخذه القوات الروسية مقراً ومعبراً لمقاتلاتها.

وتفيد المعلومات ان الغارة حصلت في منطقة قريبة من “السخنة” التي تقع في بادية حمص الشرقية ويقال انها “حميمة”.

وثمة اشارة ان الاغارة على المقر الذي يعتبر مركز تجميع لقوات النخبة (الرضوان) في حزب الله تزامن مع عاملين مهمين.

الاول تواجد عدد من القادة الميدانيين الاساسيين الذين يديرون معارك البادية في المقر المستهدف علماً ان هؤلاء كانوا قد شاركوا بمعارك القلمون الاخيرة ومعارك حلب ايضاً قيادةً واشرافاً.
والثاني تزامن الضربة مع هجوم داخلي حصل في مدينة “القريتين” القريبة من نقطة الضربة مما ادى الى سقوطها بيد مجموعات موالية لـ”داعش” وبالتالي خروج القوات السورية منها.

اما وفي حالة التفسير الاول فثمة اعتقاد ان الضربة مبنية على معلومات استخباراتية امتلكها قيادة العمليات العسكرية التابعة للتحالف تفيد بوجود مجموعة قادة اساسيين في القاعدة وهو ما دفعها لتنفيذ الغارة كرد على سيل التقدم الواسع الذي تحقق على هذه الجبهة وتالياً بغية توجيه ضربة قوية لقيادة القوات الحليفة للجيش السوري وتشتيت انتباهها لاستثمار ذلك في عمل ميداني.

ويذهب الاعتقاد ايضاً الى تعمد قيادة التحالف خلق حالة ارباك داخل قيادة عمليات المقاومة في البادية تسهيلاً لانقضاض “داعش” من داخل مدينة “القريتين” وامكانية ان يبدأ بالتمدد الى محيطها وهو سيناريو قريب للواقع خاصة وان الغارة تزامنت مع الهجوم.

ولا يمكن استبعاد اياد التعامل الاميركية مع داعش خاصة وان القيادة العسكرية الروسية نشرت قبل ايام صور جوية تظهر وجود ارتال عسكرية اميركية في نقاط عسكرية تابعة لـ”داعش” في عمق البادية السورية اي على نقاط الاشتباك.

وما يعزز فرضية المصلحة الاميركية من ايقاف هجوم الجيش السوري والحلفاء في عمق البادية وبالتالي دعم “داعش” القيام بعملية التفاف هو ما حصل في مدينة “القريتين” قبل ايام اذ جرى اسقاطها من الداخل من خلال مجموعات “نائمة” مبايعة لـ”داعش” واخرى جرى استقدامها حديثاً الى المدينة وهم من النازحين السابقين.

والتقدير العسكري يقود الى تفسير ما حصل نوعاً ما اذ يشير الى امكانية ان يكون هؤلاء قد اعادوا نبش مخازن اسلحة قديمة ما سمح لهم باعادة تفعيل خلايا وبالتالي تنفيذ هجوم من الداخل على المدينة. ومن الناحية العسكرية فان هجوم من هذا النوع يحتاج الى تظافر عدة جهود عسكرية اولها دعم ناري يستهدف القوات التي تحيط بمكان هجوم محدد بغية ارباكها او اعاقة تقدمها وفي هذه الحالة يعود بنا التفسير الى فهم نوايا الغارة الاميركية التي اتت في وقتٍ قاتل.

قم بمشاركة المقال:

المصدر : الحدث نيوز