الرياضة تصلح ما تفسده السياسة

الرياضة تصلح ما تفسده السياسة أبرز عنوان يمكن أن نطلقه على مباراة نادي اتحاد العاصمة (الجزائري) ضد نادي الوداد الرياضي (المغربي).

حيث التقى الفريقان الأحمران في مباراة ديربي مغاربي ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا برسم ذهاب دور نصف النهائي.

 حيث جرت أطوار هذه المباراة على ملعب 5 جويليه بالجزائر العاصمة والتي انتهت بالتعادل السلبي للفريقين (صفر لمثله). وشهدت المباراة العديد من الفرص الضائعة من كلا الجانبين بسبب رداءة أرضية ملعب 5 جويليه كما أكد على ذلك مدربا الفريقين خلال اللقاء الصحفي الذي تلا المقابلة. وذلك في انتظار مباراة الحسم التي ستقام على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمغرب.

كما شهدت المباراة قبل وبعد حدوثها أجواء أخوية رائعة رسمتها جماهير الاتحاد وأنصار الوداد رسخت مدى عمق ومتانة العلاقة بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري بعيدًا عن أجواء التوتر والتعصب التي تحدثها السياسة.

فقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور أخوية تجمع مشجعي الفريقين الأحمرين المغاربيين. وعلقت إحدى صفحات محبي فريق الوداد البيضاوي (غير رسمية) على صورة تجمع مشجعي الفريقين «جمهور فريق الوداد وجمهور فريق اتحاد العاصمة يأخذون الصور مع بعضهم البعض وحفاوة استقبال أقل ما يقال عنها إنها رائعة». حيث أشارت إلى أن جماهير الوداد الرياضي تم استقبالها بأجواء رائعة هناك بالجزائر من طرف أنصار فريق اتحاد العاصمة.

هذا ونشر فيسبوكيون جزائريون صورةً لأحد العاملين بأحد المقاهي بالعاصمة الجزائرية قام بإحضار الفطور الصباحي مجانًا لكل مناصري فريق الوداد. وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه البادرة التي اعتبروها تحمل الكثير من معاني الود والاحترام بين الشعبين المغربي والجزائري.

ويشهد السجل التاريخي للمواجهات بين الوداد واتحاد العاصمة  سبع مباريات:

1970: في مباراة ترتيبية لحساب كأس المغرب العربي بتونس فاز فيها الوداد البيضاوي على اتحاد العاصمة بنتيجة 3-1.

1999: ربع نهائي كأس الاتحاد الأفريقي: الذهاب بملعب الأب جيكو: الوداد 1-0 اتحاد العاصمة أما مباراة الإياب فجرت بملعب 5 جويلية وفاز اتحاد العاصمة بنتيجة 2-1 على حساب الفريق المغربي.

2002: نصف نهائي كأس الكؤوس الأفريقية الذهاب لعب بملعب محمد الخامس وانتهى بنتيجة بيضاء بين الفريقين فيما كانت مباراة العودة التي لعبت بملعب الرويبة قد خلصت لنتيجة التعادل الإيجابي هدفين في كل شبكة.

2007-2008: دور المجموعات من دوري أبطال العرب حيث كانت الغلبة لاتحاد العاصمة ذهابًا وإيابًا اللقاء الأول جرى بالجزائر وانتهى لصالح الاتحاد بنتيجة 2-1 أما لقاء العودة الذي جرى بالدار البيضاء المغربية فحقق فيه الاتحاد فوزًا بثلاثية وانتهت المباراة على وقع نتيجة 3-2 لصالح أصحاب الزي الأحمر والأسود.

وبالتالي فإن آخر سبع مواجهات جمعت بين الفريقين فاز خلالها اتحاد العاصمة في ثلاث مرات وكان الانتصار فيها من نصيب الوداد البيضاوي في مواجهتين فقط أما التعادل فكان سيد الموقف في مناسبتين.

إلا أن الوداد تمكّن من نيل نتيجة التأهّل في جميع المواجهات المباشرة بين الفريقين في الأدوار الإقصائية وهو العامل الذي يعوّل عليه أنصار نادي الوداد في أن يسير على منواله «أشبال» المدرّب الحسين عموتة خلال مواجهة الإياب التي ستجمع بين الناديين برسم نصف النهائي من دوري أبطال أفريقيا.

وجدير بالذكر أن المباراة التي أقيمت يوم الجمعة 29 سبتمبر (شتنبر) تعد المواجهة الأولى من نوعها التي تجمع بين اتحاد العاصمة الجزائري «وصيف» نسخة 2015 من مسابقة دوري «أبطال أفريقيا» ونظيره الوداد البيضاوي الذي يخوض منافسات الدور نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي في أقوى بطولات القارة السمراء.

المصدر : ساسة بوست