عريقات: حان الوقت لانهاء فصل مظلم من فصول الأبارتهايد
#رام_الله - صحيفة كل أخبارك
عقّب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات على الحملة الاستعمارية الشرسة التي تنفذها قوة الاحتلال ضد أرض وشعب #فلسطين على مدى الأشهر التسعة الماضية وبشكل خاص على مدينة #القدس المحتلة وقال: "واصل الضم الإسرائيلي غير الشرعي للأرض الفلسطينية وبناء المستوطنات في حرمان أبناء شعبنا الفلسطيني من حقوقهم في تجسيد سيادة دولتهم على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها #القدس الشرقية فيما دخل الحصار غير القانوني على قطاع غزة عامه العاشر.  كما واصلت السياسات الإسرائيلية الاستعمارية غير الشرعية لبناء مستوطنات يهودية ومنح الحصانة لقوات الاحتلال ومستوطنيها الذين يهاجمون أبناء شعبنا يومياً وعمليات التهجير القسري وهدم المنازل والمداهمات العسكرية وعمليات القتل والاعتقالات واصلت جميعها إرهاب السكان الفلسطينيين العزّل في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة وإن محاولات إسرائيل تغيير ومحو الطابع العربي الفلسطيني للعاصمة الفلسطينية المحتلة بشكل خاص تهدف الى تهويد المدينة وإلغاء الوجود الفلسطيني وإحلال اليهود محله.

لطالما كانت #القدس الشرقية المحتلة محاصرة بسبب مواصلة إسرائيل لاحتلالها للمدينة وإحكام سيطرتها عليها عسكرياً وعزلها حيث أغلقت إسرائيل المدينة أمام أبناء شعبنا من بقية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة منذ آذار 1993 وتم منع أكثر من أربعة ملايين فلسطيني من دخول المدينة والوصول إلى المواقع المسيحية والإسلامية المقدسة باستثناء أولئك الذين  يحصلون على تصاريح إسرائيلية.

وأشار عريقات إلى أنه "منذ بداية العام الحالي استمر بناء الاستيطان غير الشرعي على نطاق واسع وممنهج في #القدس الشرقية المحتلة وفي محيطها وفي مستوطنات "راموت" و"راموت شلومو" و"بسجات زئيف" و"عطروت" غير القانونية ذلك بالتزامن مع التقدم في بناء أكثر من 1600 وحدة استيطانية غير قانونية جديدة في معظم تلك المستوطنات بالاضافة الى كل من "جيلو" و"هار حوما" و"النبي يعقوب".

كما صرحت حكومة الاحتلال مؤخراً عن نيتها المباشرة في تهجير التجمع البدوي الفلسطيني "الخان الأحمر" في شرقي محافظة #القدس قسراً للمضي قدماً بمشروعها الاستيطاني (E1) حيث يهدد هذا المشروع وجود التجمعات البدوية الفلسطينية في هذه المنطقة بهدف طردهم قسراً واستبدالهم بالمستوطنين الإسرائيليين وعزل مدينة #القدس بشكل كامل عن محيطها وفصل الضفة الغربية بشكل دائم وتقسيمها إلى قسمين. ولذلك حذرنا المجتمع الدولي مراراً وتكراراً أن المضي بهذا المشروع  سيدق المسمار الأخير في نعش حل الدولتين المتوافق عليه دولياً.

وخلال تلك الفترةـ نفذت إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال ما لا يقل عن 80 عملية هدم أدت إلى هدم 36 منزلاً شردت خلالها أكثر من 300 فلسطيني الغالبية الساحقة منهم من الأطفال كما قامت إسرائيل بإخلاء 9 عائلات فلسطينية قسراً من منازلهم بما في ذلك عائلة "صب لبن" من مدينة #القدس المحتلة وعائلة "شماسنة" من حي الشيخ جراح.1وقد تم التخطيط لإجراءات إخلاء إضافية لـ 180 أسرة فلسطينية تقيم 60 عائلة منها على الأقل في حي الشيخ جراح.

أضافة الى ذلك تم قتل خمسة فلسطينيين من أبناء شعبنا المقدسيين واعتقلت 400 فلسطيني على الأقل وأصيب أكثر من 600 آخرين خلال الاحجاجات السلمية خلال شهر تموز من العام الحالي في تحدٍ صريح لخطط سلطات الاحتلال تغيير الوضع القائم التاريخي في المسجد الأقصى وتركيب أجهزة الكشف عن المعادن وكاميرات مراقبة عند نقاط الدخول إلى المسجد الأقصى. من جهة أخرى يواصل المستوطنون الإسرائيليون اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي بحماية مطلقة من قوات جيش الاحتلال ووفقاً لدائرة الأوقاف في #القدس فقد اقتحم ما لا يقل عن 2000 مستوطن إسرائيلي المسجد في شهر ايلول لوحدة من هذا العام”.

وأعرب عريقات عن قلق القيادة البالغ إزاء المحاولات الإسرائيلية للاستيلاء على ممتلكات الكنيسة في باب #الخليل والتي تعد أهم نقطة دخول إلى الأحياء المسيحية والأرمنية للبلدة القديمة في #القدس. وأضاف: " كما أن استيلاء المستوطنين على "بيت ضيافة القديس سانت جون" الواقع قرب كنيسة القيامة بالتنسيق مع حكومة الاحتلال في أوائل التسعينات هو جزء من محاولات إسرائيل الممنهجة لمحو الهوية الفلسطينية والوجود الفلسطينية في العاصمة الفلسطينية المحتلة".

المصدر : دنيا الوطن