لقد بدأت الحرب العالمية الثالثة

إنّ  المتمعن في التاريخ البشري يلحظ اختلاف أشكال الحروب. منذ زمن الإنسان البدائي مرورًا بالقبيلة ووصولًا إلى أشكال الحرب الحديثة التي تقوم على البعد التكنولوجي التدميري. والعالم عرف في التاريخ الحديث حربين كونيتين راح ضحيّتها أكثر من 50 مليون قتيلًا.

لكن بعبارة آدموف ”الآن وهنا” يُجمع كبار المحلّلين للعبة الاستراتيجية في العالم على أنّ الحرب العالمية الثالثة قد بدأت فعليًا. ويستدلّون على هذا بحالة اللاتوازن الاستراتيجي التي يشهدها العالم اليوم ولم يكن لها نظير في السابق. الملف السوري وحرب الاستنزاف التي فاقت السبع سنوات الملف اليمني وحالة الحرب فيه العراق الملف الكردي الذي طغا على المنطقة اليوم الملف المصري الملف الكوري الشمالي الملف الروهينغي…

كلّ هذه المؤشرات تُلمح إلى أنّ العالم قد دخل فعليًا في الحرب العالمية الثالثة. ربّما هي حرب تختلف عن سابقتيها في محتوى الشكل من مواجهة عسكرية مباشرة لكنّها تتشابه في المضمون من حيث انخراط الجميع وخاصة القوى الكبرى على غرار أمريكا وروسيا والصين وإنجلترا وفرنسا وألمانيا.. في الإمساك بخيوط هذه الحروب والتي تأخذ شكل الحروب بالوكالة.

وفي معرض حديثنا عن الحرب العالمية الثالثة والتي نرجو للإنسانية أن تتجنّبها وأن تعيش في سلام دائم وصف الخبير السياسي الأمريكي ”جورج فريدمان” في كتابه ”العلم بعد مئة عام” سيناريو محتمل لتطور الأحداث في القرن الحادي والعشرين في العالم.

واستبعد الخبير في كتابه الحرب بين الصين والولايات المتحدة مؤكدًا أن هذين البلدين سيكونان في كتلة واحدة. وقال: هل نحن أمام الحرب العالمية الثالثة؟ هذا السؤال الذي طرحه جورج فريدمن في كتابه رئيس مركز ستراتفور المختص بالتوقعات الجيوسياسية والخبير الاستراتيجي في الشؤون الدولية معروف عالميًا. وفي كتابه “العالم بعد مئة عام: سيناريو للقرن الـ21″ الذي صدر في عام 2009 الخبير يحدد موعد بداية الحرب العالمية الثالثة في عام 2050 وفق مقال سامويل بلومينفيلد في صحيفة “لوموند” الفرنسية. ووفق فريدمن النزاع لن يندلع بين الصين وأمريكا كما يعتقد الكثيرون ولكن الصين وأمريكا ستكونان في كتلة واحدة مع بولونيا (التي ستكون دولة رائدة في أوروبا) وبريطانيا والهند وستواجه هذه الدول تركيا واليابان.

ويرى فريدمان أن الحرب ستبدأ بالهجوم المفاجئ الذي سينفذه الأتراك واليابانيون الذين لا يريدون تدمير الولايات المتحدة بل يعتزمون حماية مصالحهم في شمال غرب المحيط الهادئ بالنسبة لليابان والشرق الأوسط لتركيا. فيما أطلّ عرّاب السياسة الأمريكية ”كيسنجر” ليقول بأنّ الحرب العالمية الثالثة باتت على الأبواب وإيران ستكون هي ضربة البداية في تلك الحرب التي سيكون على #إسرائيل خلالها أن تقتل أكبر عدد ممكن من العرب وتحتل نصف #الشرق_الأوسط وذلك بحسب ما أوردته يومية المساء في عددها لنهاية الأسبوع الماضي.

وأضاف كيسينجر منذرًا بأن “طبول الحرب تدق بالفعل في #الشرق_الأوسط والأصم فقط هو من لا يسمعها” مبرزًا أنه إذا سارت الأمور كما ينبغي – من وجهة نظره – فسوف تسيطر #إسرائيل على نصف منطقة #الشرق_الأوسط. وأشار كيسنجر إلى أن #الشباب الأمريكي والأوروبي قد تلقوا تدريبات جيدة في السنوات العشر الماضية وعندما ستصدر لهم الأوامر بالخروج إلى الشوارع لمحاربة تلك (الذقون المجنونة) – حسب تعبيره – فسوف يطيعون الأوامر ويحولونهم يقصد المسلمين إلى رماد. كما صرح ”كيسينجر” أيضًا بأن أمريكا وإسرائيل قد جهزتا نعشًا لروسيا وإيران وستكون #إيران هي المسمار الأخير في هذا النعش بعدما منحتهم أمريكا فرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة. بعدها ستسقطان للأبد لتتمكن أمريكا  الماسونية من بناء مجتمع عالمي جديد لن يكون فيه مكان سوى لحكومة واحدة تتمتع بالقوة الخارقة. و أكد كيسنجر أنه حلم كثيرًا بتلك اللحظة التي تتحقق فيها رؤيته هذه للأحداث.

و لمن لا يعرف هنري كيسينجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق وأحد أشهر أباطرة الحكم العالمي ومهندسي النظام العالمي الجديد فقد ولد عام 1923 في ألمانيا لأسرة يهودية.

المصدر : ساسة بوست