الجيش العراقي يقتحم الحويجة آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية"
اقتحمت القوات العراقية فجر الأربعاء بلدة الحويجة آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال البلاد. وانطلقت معركة تحرير الحويجة في 21 أيلول/سبتمبر لاستعادة المدينة وتمكنت القوات العراقية من استرجاع أربع مدن وعشرات القرى من قبضة التنظيم المتطرف.

أعلن مسؤول كبير في الجيش العراقي أن القوات العراقية اقتحمت فجر الأربعاء بلدة الحويجة آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال البلاد.

وذكر قائد عمليات تحرير الحويجة الفريق  الركن عبد الأمير رشيد يار الله "شرعت قطعات الجيش والشرطة الاتحادية والرد السريع وقطعات الحشد الشعبي بتنفيذ عملية واسعة لتحرير مركز قضاء الحويجة وناحية الرياض والقرى والمناطق المحيطة بها".

وكانت القوات العراقية بدأت في 21 أيلول/سبتمبر عملياتها العسكرية لاستعادة مدينة الحويجة وتمكنت في هذا السياق من استعادة أربع مدن وعشرات القرى.

من جهته أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت انطلاق المرحلة الثالثة من عمليات تحرير الحويجة تحت قصف مدفعي وصاروخي موجه لمقرات التنظيم في البلدة.

وجاء في بيان أن الشرطة الاتحادية دفعت "وحدات مغاوير النخبة والفرقة الآلية وألوية القناصيين والطائرات المسيرة مسنودة بقوات الحشد الشعبي من منطقة التمركز شمال غرب الحويجة".

وذكر جودت إن "قوات الشرطة الاتحادية تحركت باتجاه أهدافها المرسومة حيث تسعى لاستعادة السيطرة على سبع مناطق رئيسية في القضاء و12 هدفا حيويا".

وبدأت عملية استعادة الحويجة بعد أقل من شهر من إعلان القوات العراقية بسط كامل سيطرتها على محافظة نينوى في شمال البلاد حيث مدينة الموصل وقضاء تلعفر اللذين كانا أبرز معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

بدورها صرحت قوات الحشد الشعبي أنها باشرت إجلاء عشرات العائلات من القرى الواقعة عند أطراف قضاء الحويجة بعد هروبها من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي حاول استخدامهم كدروع بشرية أثناء تقدم القوات.

وأشار الحشد الشعبي إلى أن وحدات الهندسة "بدأت تطهير الطرق الملغمة باتجاه مركز القضاء لتسهيل مرور القطعات المتقدمة خلال عمليات التحرير وتنجح بتفكيك عدد من المنازل من العبوات التي زرعها عناصر 'داعش' الإجرامي".

وفي بيان لاحق أثبت الحشد أن "عناصر داعش انسحبت من القرى المحاذية لمركز الحويجة بإتجاه مركز القضاء بسبب كثافة نيران قوات الحشد الشعبي التي دمرت دفاعاتهم الأمامية".

وفي حال استعادة الحويجة سيقتصر وجود تنظيم "الدولة الإسلامية" في البلاد على قضاء القائم على الحدود العراقية السورية حيث يتعرض التنظيم المتطرف في الجهة الثانية من الحدود لهجومين عنيفين الأول تخوضه قوات النظام السوري والثاني "قوات #سوريا الديمقراطية" المدعومة من واشنطن.

وتقع الحويجة على بعد 230 كيلومترا شمال شرق بغداد و45 كيلومترا من مدينة كركوك الغنية بالنفط وإلى الجنوب الشرقي من مدينة الموصل ويسكنها حوالي 70 ألف نسمة غالبيتهم المطلقة من العرب السنة.

كما أن المدينة تقع أيضا على امتداد طريقين رئيسيين يصلان بغداد بمحافظة نينوى وإقليم كردستان.

فرانس 24 / أ ف ب

المصدر : فرانس برس