"النصب التذكرى للجندى المجهول" قصة وراءها تاريخ.. تعرف عليها

كتبت – منى ضياء

 

 

فى جميع المناسبات الوطنية خاصة التى تأتى فى ذكرى الانتصارات العظيمة مثل حرب أكتوبر المجيدة أو ثورة 23 يوليو تأتى زيارة قبر الجندى المجهول على رأس أولويات القادة ابتداء من رئيس الجمهورية والوزراء والمحافظين والشخصيات العامة. فمن هو الجندى المجهول؟

 

الجندى المجهول هو أى جندى استشهد فى الحرب ولم يتم الاستدلال على شخصيته أو هويته فلا يتم دفنه فى المدافن العسكرية ولكن يتم إقامة مكان يطلق عليه النصب التذكارى أو قبر الجندى المجهول لدفن هؤلاء الجنود الذين لم يتم التعرف على هوياتهم نتيجة التشوهات من الحروب ويقام فى مكان متسع يصممه فنانون عالميون وهو تقليد متعارف عليه فى أغلب دول العالم التى شهدت ويلات الحروب ويزور هذا النصب القادة والشخصيات العامة فى احتفالات النصر والأعياد القومية ويضعوا على قبورهم أكاليل الزهور تكريما لذكراهم.

 

وعرف النصب التذكارى للجندى المجهول أول مرة خلال الحرب العالمية الأولى حيث ظهر هذا التعبير فى فرنسا للدلالة على جندى فرنسى مجهول الهوية استشهد فى ساحة الشرف خلال الحرب العالمية الأولى ونقل جثمانه إلى باريس قوس النصر فى 11 نوفمبر 1920 وكان يرمز للتضحية التى قدمها 1.390 مليون عسكرى فرنسي قتلوا في تلك المعارك ونقش على الضريح العبارة التالية (هنا يرقد جندى فرنسى مات فى سبيل الوطن) وأقيمت شعلة فوق الضريح تبقى مشتعلة ومضاءة.

 

ومن هنا تحول هذا التقليد الفرنسى إلى تقليد عالمى تسعى الدول من خلاله إلى تكريم شهدائها من العسكرين الذين استشهدوا فى ساحات المعركة وفى المعتاد يدفن الشهداء العسكريين فى مقابر عسكرية بخلاف الجندى المجهول الذى يمكن أن يقام نصبه فى أى مكان حيث تختار كل دولة مكان النصب فى منطقة واسعة ولها مواصفات معينة يمكن خلالها إقامة الاحتفالات واستقبال الزيارات الرسمية وغير الرسمية لمن يأتى لزيارة هذا النصب.

 

وفى #مصر أقيم قبر الجندى المجهول أو النصب التذكارى للجندى المجهول فى منطقة مدينة نصر وهو الشارع المعروف باسم "طريق النصر" وهو من تصميم النجم سامى رافع الذى اختار شكل الهرم رمزا لفكرة الخلود فى حضارة المصريين القدماء.

 

وشيد هذا النصب بأوامر من الرئيس الراحل أنور السادات تخليدا لذكرى شهداء الجيش المصرى الذين فقدوا أرواحهم في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973 وتم افتتاحه فى أكتوبر 1975 وقد دفن الرئيس السادات بجوار قبر الجندى المجهول بعد حادث اغتياله أثناء العرض العسكرى المقام بمناسبة احتفالات السادس من أكتوبر عام 1981 فى نفس مكان المكان.

 

ويوجد نصب تذكاري آخر للجندى المجهول في الإسكندرية وعدد من المدن المصرية الأخرى منها الإسماعيلية.

المصدر : الموجز