بسيسو لـ "صحيفة كل أخبارك": مليون دولار خسائر الصناعات الخشبية شهرياً
خاص صحيفة كل أخبارك
كشف وضاح بسيسو أمين صندوق الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ورئيس اتحاد الصناعات الخشبية في غزة أن خسائر الصناعات الخشبية والأثاث في قطاع غزة منذ بدء الانقسام الفلسطيني والحصار الذي فرض على القطاع بلغت نحو (120 مليون دولار) أي بمعدل مليون دولار شهرياً.

وأوضح بسيسو لـ "صحيفة كل أخبارك" أنه قبل عام 2007 كان الاتحاد يُصدر شهرياً لأسواق الضفة المحتلة وإسرائيل نحو 150 شاحنة محملة بالمصنوعات الخشبية وكان متوسط ثمن حمولة الشاحنة الواحدة يبلغ 20 ألف دولار أي ما قيمته (3 ملايين دولار) شهرياً.

وأشار إلى أنه في السابق كان ربح الصناعات الخشبية نحو 20% من الانتاج أي أن الشاحنات المحملة ببضائع قيمتها 5 ملايين دولار كانت إيراداتها الربحية نحو مليون دولار.

وبين أنه منذ أن فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً على قطاع غزة بدأ حجم التصدير إلى أسواق الضفة يقل حتى مُنع لفترات طويلة مما تسبب بإلحاق خسائر فادحة لأصحاب الصناعات الخشبية وتم تعطيل عملهم وإغلاق مصانعهم وتسريح الآلاف من عمالهم لأن الوضع الاقتصادي في القطاع لم يكن يسمح لأن تسوق كميات كبيرة من المصنوعات الخشبية بأسواقه.

وأوضح أنه كان يعمل في مجال الصناعات الخشبية نحو 11 ألف عامل إلا أن العدد تقلص ووصل لـ 1000عامل فقط وهذا بسبب الحصار المفروض على القطاع وعدم ادخال المواد الخام اللازمة لعملية الصناعة والتي يمنع أو يعقد الاحتلال دخولها عن طريق المعابر بذريعة ازدواجية الاستخدام.

ولكي ينتعش ويزدهر قطاع الصناعات الخشبية طالب بسيسو الجهات المختصة في مالية غزة والضفة برفع الضرائب عن المواد الخام اللازمة بالصناعة وكذلك رفع الضرائب عن الصادرات وفتح مجال التصدير لأسواق الضفة وإسرائيل والخارج بشكل مفتوح وعدم عرقلة أو تعقيد عملية التصدير.

ونوه إلى أنه قبل حصار قطاع غزة كان تكلفة توصيل شاحنة المواد الخام من ميناء أسدود إلى غزة نحو150 شيقلاً أما في القوت الحالي فإن تكلفة دخولها وصل لـ 6000 شيقل وهذا يعتبر مبلغاً كبيراً يؤثر سلباً على التجار وأصحاب المصانع ويؤثر أيضاً على تسويق المصنوعات في الأسواق المحلية لأن سعرها سيزيد على الرغم من سوء الوضع المعيشي في غزة.

ولفت إلى أن قطاع الصناعات الخشبية تعرض لتدمير بشكل كبير خلال الحروب الثلاثة على القطاع ففي حرب 2008 تعرض نحو 73 مصنعاً للتدمير بشكل كلي وجزئي وفي حرب 2012 تم تدمير نحو 130 مصنعاً وورشة وفي حرب 2014 تم تدمير نحو 220 مصنعاً أي بخسارة فاقت الـ (25 مليون دولار).

وأكد أنه لم يُصرف خلال الحروب الثلاثة لقطاع الصناعات الخشبية أي مخصصات لإعادة إعمارها فمعظمها صرف كمساعدات عاجلة لأصحاب الأضرار البسيطة التي لم تتجاوز قيمتها 7000 دولار فهناك مصانع تجاوزت قيمة أضرارها ملايين الدولارات فيجب على حكومة الوفاق دفع كافة التعويضات للمتضررين لكي يتمكنوا من إعادة النشاط والعمل لذلك القطاع.

وأضاف: "في حال تم تشغيل كافة مصانع الأخشاب في غزة فإن ذلك يساعد على عودة آلاف من عملوا بالمجال إلى عملهم وتخفيض نسبة البطالة العالية في القطاع".

وتابع: "يحتاج أصحاب المصانع كهرباء على مدار الساعة حتى تتمكن عجلة الصناعة من الدوران بشكل منتظم ونحن بحاجة إلى فتح المعابر وفي حاجة لكل ما منع عنا خلال الحصار إضافة إلى حاجاتنا لفتح أٍواق جديدة لمنتجاتنا".

المصدر : دنيا الوطن