"قُبْلة" تطرد تلميذة من مدرسة مغربية.. و"فيسبوك" يعيدها

تراجعت وزارة التربية الوطنية المغربية عن قرار طرد تلميذة بسبب تقبيلها زميلها داخل القسم بعد ساعات من انتشار الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي التي حاكمت الوزارة واتهمتها بالتسبب برمي فتاة إلى الشارع عوضا عن احتضانها داخل المدرسة. 


الحادثة التي وقعت الجمعة في ثانوية محمد الخامس في "ويسلان" بمدينة مكناس (وسط المغرب) فجرت غضبا واسعا بين المدونين المغاربة الذين هاجموا وزارة التربية الوطنية.

قبلة موجبة للطرد

 
وتسببت "قبلة" بين تلميذ وتلميذة داخل القسم بثانوية محمد الخامس في "ويسلان" في مدينة مكناس بطرد التلميذة إثر قرار من طرف المجلس التأديبي فيما خففت العقوبة بحق التلميذ بالاكتفاء بمنحه إمكانية التنقل لمتابعة دراسته في ثانوية أخرى.


وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى يوم الجمعة المنصرم حين ضبطت أستاذة مادة العلوم الفيزيائية التلميذين اللذين يتابعان دراستهما بمستوى الثانية بكالوريا وهما يتبادلان القبل داخل القسم خلال فترة الاستراحة لتقرر تحرير تقرير عن الواقعة وإحالته على إدارة المؤسسة.


وانتهى المجلس التأديبي المنعقد للنظر في الواقعة بناء على تقرير الأستاذة إلى طرد التلميذة بشكل نهائي من المؤسسة وهي التي تعتبر وافدا جديدا على الثانوية بحكم أنها انتقلت حديثا إلى مدينة مكناس برفقة عائلتها فيما تم منح صديقها فرصة استكمال دراسته في أي ثانوية يختارها هو.

دفاع "فيسبوك"

 
القرار الذي اتخذ الجمعة انتشر مساء الثلاثاء كالنار في الهشيم داخل مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب التي حملت الوزارة والحكومة مسؤولية تشريد تلميذة والرمي بها إلى الشارع.


وأثار قرار طرد التلميذة ومنح صديقها فرصة تغيير المؤسسة سخطا وغضبا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حيث اعتبر نشطاء أنه إذا كان الأمر صحيحا فإن الزلزال لم يحقق مراده ونحتاج إلى ما هو أقوى.


واختار عدد من نشطاء "فيسبوك" هشتاغ (وسم) #ردو_البنت_تقرا الذي يعني (أعيدوا البنت للمدرسة) من أجل الهجوم على قرار الوزارة ودعوتها إلى إرجاع التمليذة إلى حجرات الدراسة.


وتأسف آخرون لقرار طرد التلميذة لأنها قبلت زميلها في القسم في حين اعتبره نشطاء آخرون "من تجليات الفكر السلفي المتطرف الذي عشعش في عقول عدد من الأساتذة والأستاذات".


واستقبل أقلية من المدونين القرار بـ"ارتياح" ورأوا فيه أنه سيكون عبرة للآخرين لاحترام حرمة المؤسسة.

تراجع تحت الضغط

 
ووجدت وزارة التربية الوطنية المغربية نفسها وسط موجة غضب عارمة دفعها للتراجع عبر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس عن قرار الطرد وتعويضه بإجراءت تأديبية أخرى.


وطالبت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس في بلاغ حصلت "صحيفة كل أخبارك" على نسخة منه "إدارة ثانوية محمد الخامس التأهيلية بويسلان بالتراجع عن قرارها طرد التلميذة وإرجاعها برفقة زميلها لمتابعة دراستهما مع عقد مجلس القسم لاقتراح إحدى العقوبات البديلة المتضمنة في المذكرة الوزارية رقم 867 /14".


وأوضحت المديرية الإقليمية أنه "تبين أن قراري الطرد والتنقيل لا ينسجم مع مضامين المذكرة الوزارية رقم 867 /14".


وسجل البلاغ أنه "أوفدت لجنة إقليمية للبحث والتحري في القرار المتخذ من طرف مجلس القسم بالثانوية المذكورة والقاضي بطرد تلميذة وفصلها عن الدراسة ومطالبة تلميذ آخر بتغيير المؤسسة بسبب سلوكهما المتعارض مع النظام المدرسي". 


وأشار البلاغ أن "المذكرة المذكورة تنص في شأن القرارات التأديبية المتخذة من طرف مجالس الأقسام على اعتماد عقوبات بديلة لعقوبة التوقيف المؤقت عن الدراسة والمتمثلة في تقديم خدمات ذات نفع عام داخل المؤسسة التعليمية وخارج أوقات الدراسة وذلك على أساس أن تحفظ كرامة واعتبار التلميذ المعني وألا تعرضه لأي تجريح أو تحقير وألا تمس بسلامته الجسدية".


وأشارت إلى أن "هذه العقوبات تتمثل في تنظيف ساحة ومرافق المؤسسة أو إنجاز أشغال البستنة أو القيام بأشغال داخل المكتبة المدرسية أو المساعدة في تحضير الأنشطة الرياضية أو المساعدة في الأشغال المرتبطة بتقديم خدمات المطاعم والداخليات المدرسية".

المصدر : عربي 21