إيران: بوتين وروحاني يشيدان بتعاون بلديهما في الملف السوري
توافق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني على أن "جميع الحلول لمسألة الحكم في #سوريا تأتي من داخل هذا البلد". وأشاد الرئيسان خلال زيارة بوتين لطهران بتعاون بلديهما في الملف السوري. كما استغل الجانبان هذه الزيارة لتعزيز تعاونهما في المجال الاقتصادي.

قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بزيارة لطهران أشاد خلالها الجانبان بتعاونهما حول الملف السوري. وأتاحت الزيارة أيضا تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين اللذين يواجهان توترا في علاقاتهما مع الولايات المتحدة.

وذكر الرئيس الروسي في لقاء صحافي وجيز "بفضل جهودنا المشتركة وأيضا جهود تركيا يتطور الوضع على الأراضي (السورية) بشكل إيجابي جدا في مجال مكافحة الإرهاب".

من جانبه أثبت الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وصف روسيا بأنها "بلد صديق (..) وشريك إستراتيجي لإيران" أن "تعاون إيران وروسيا كان له تأثير كبير في مكافحة الإرهاب" في #سوريا.

وبعد استقباله بوتين شدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على أن "جميع الحلول لمسألة الحكم في #سوريا تأتي من داخل هذا البلد".

وكانت طهران وموسكو أبرز حلفاء دمشق قد أكدتا أثناء زيارة بوتين الأخيرة لإيران في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 أنه لا يمكن فرض حل قابل للاستمرار في #سوريا من الخارج.

وذكر بوتين إنه بحث "المسالة النووية الإيرانية" مع روحاني. وصرح هذا الأخير أن الرئيس الروسي أثبت دعمه لإيران في مواجهة التهديدات الأمريكية بالتراجع عن الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وكان لزيارة بوتين أيضا جانب اقتصادي مهم. كما شكلت زيارته فرصة لعقد قمة مع روحاني ورئيس أذربيجان إلهام علييف هي الثانية من نوعها بين الدول الثلاث المطلة على بحر قزوين والمنتجة للمحروقات.

وأثبت الرؤساء الثلاثة عزمهم على تكثيف التعاون الاقتصادي خصوصا في مجال الطاقة.

"تحييد العقوبات"

وعلى هامش الزيارة صرحت شركة المحروقات الروسية العملاقة روسنفط (شبه عامة) أنها وقعت مع شركة النفط الإيرانية العامة "خارطة طريق" لتنفيذ مشاريع استغلال مشترك لحقول نفط وغاز في إيران في "استثمارات إجمالية" يمكن أن تبلغ "30 مليار دولار".

وبعد خلافات طويلة تحسنت العلاقات بين إيران وروسيا مع نهاية الحرب الباردة. وبدأت طهران وموسكو في السنوات الأخيرة تقاربا واضحا على خلفية مصالح جيوسياسية مشتركة.

وبينما كانت إيران منبوذة في الساحة الدولية وافقت روسيا في أواسط تسعينيات القرن الماضي على تولي عقد بناء محطة بوشهر النووية (جنوب طهران) بعد تخلي ألمانيا عن المشروع.

وتشيد وكالة روساتوم الروسية النووية مفاعلين جديدين في المحطة.

وروسيا وإيران هما الحليفتان الرئيسيتان لدمشق وترعيان إلى جانب تركيا (المؤيدة لفصائل معارضة سورية) محادثات تركز على الجوانب العسكرية والإنسانية والفنية سعيا لوضع حد للحرب في #سوريا.

وانتهت آخر جولات هذه المحادثات الثلاثاء في أستانة دون تقدم يذكر.

ووصل بوتين إلى طهران غداة إعلان الخزانة الأمريكية توجيهات جديدة تطبيقا لقانون صدر في آب/اغسطس 2017 ويفرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران اللتين يشير إليهما نص القانون بـ"غريمتي أمريكا".

واعتبر خامنئي أن تعاون طهران وموسكو "مفيد للتصدي للعقوبات الأمريكية" وأنه بإمكان البلدين "القضاء على مفاعيل" هذه العقوبات "خصوصا من خلال الاستعاضة عن الدولار بعملتيهما الوطنيتين في مبادلاتهما الاقتصادية".

وذكر مصدر رسمي إيراني إن روحاني وبوتين وعلييف بحثوا في قمتهم مشروع بناء سكك حديد بطول 172 كلم بين رشت في إيران وأستارا في أذربيجان.

 

صحيفة كل أخبارك/ أ ف ب

المصدر : فرانس برس