ﺍﻟقادم ﻓﻲ ﺍﻟﻴمن ﻣﺆﺳس ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍلاﺗﺤﺎﺩﻱ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺷﺎﻝ ﻫﺎﺩﻱ

ﺍﺷﺘﺮﻁ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2011ﻡ إﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ”ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ” ﻭﺷاءﺕ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺍﻷﺥ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ.

ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤظﻰ ﺑﺤﺐ ﻭﻻ ﺑﺘﺄييد ﺇﻻ ﺑﻌﺪﻣﺎ أﺻﺮ ﻋﻠﻰ إﻧﺠﺎﺡ جلسات مؤتمر ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ وإنجاح مخرجاته ﻭﺗﺪﺷﻴﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ.

ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻗﺒﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺑﺪﻋﻢ إﻗﻠﻴﻤﻲ ﻻ ﻫﺪﻑ ﻟﻬﺎ ﺇﻻ إﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ واستغلت #إيران تلكم الفرصة الذهبية لتنشر إرهابها في اليمن بل أجندتها الفارسية.

ﺻﻤﺪ ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻟﻌﻞ أﺑﺮﺯﻫﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﻗﺘﻞ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺑﺼﻨﻌﺎء ﻭﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﻣﻘﺮ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﺩ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻗﺘﻠﻪ ﺇﻻ أﻧﻪ ﻗﺪﻡ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻭﺍﻹﻛﺮﺍﻩ ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﻳﻮﻣﻬﺎ إﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﺪﻥ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ المسنودة بالأمن القومي الرئاسي.

لم ينته الأمر على ذلك بل شنت حرب اجتياح شاملة من أقصى الشمال نحو كامل الجنوب؛ لتنتهي بقصف مقر إقامة المرشال هادي بالطيران الحربي بغرض تصفيته وطي صفحته بشكل نهائي. مسلسل الـتآمر على هادي استمر حتى أثناء مغادرة اليمن عبر الحدود اليمنية العمانية يدرك الجميع بأن انتهاء حقبة هادي يعني انتهاء مشروع اليمن الاتحادي من ستة أقاليم إلى الأبد وانتصار مراكز القوى والدولة العميقة في اليمن. ومسلسل تآمر كهذا يأخذ كذا شكل ونسق وقالب منذ 2014 حتى عامنا هذا 2017م؛ لأن الفكرة واحدة والهدف واحد.

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻫﺪﻑ ﻟﻠﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺫﺍﺕ أﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻄﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﺓ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﺪﻥ ﻭﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ أﺩﻕ ﻛﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺷﺨﺺ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ.

ﻳﺘﻀﺢ ﺟﻠﻴًﺎ ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻣﻨﺬ 2014ﻡ بالشعب اليمن وباليمن أرض وإنسان ﺗﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍلاﻧﻘﻼﺏ ﻭﺷﺮﻳﻜﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻻﻋﻼﻗﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﻻ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺩﻏﺮ كذلك.

ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻗﺮﺍﺭﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ وعلى رأسها القرار رقم 2216 ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺰﻡ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍلاﻧﻘﻼﺏ ﺍلاﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻟﺐ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﻟﺐ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﻟﺐ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻭﺟﻮﻫﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﺲ إﻻ ﻫﺮﻃﻘﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺗﺮﺣﻴﻞ للأﺯﻣﺎﺕ.

ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎﻳﺨﺺ ﺃية ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻟﻠﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺍلاﻧﺘﻬﺎء ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ 2014ﻡ ﻭﺗﻤﺨﺾ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭﻣﺴﻮﺩﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍلاﺗﺤﺎﺩﻱ ﻭﻓﻲ ﻣﺠﻤﻠﻬﺎ ”ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍلاﺗﺤﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ”.

ﻟﺬﺍ ﻭﺟﺐ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﻢ ﻭﻟﻦ ﺗﻔﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺱ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺻﺎﻟﺢ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﺮﻛﺰ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻻ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺭ.

ﻛﺬﻟﻚ إﺫﺍ ﺗﻮﻫﻤﻮﺍ ﺑﺄﻥ ﺍﻓﺘﻌﺎﻝ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍلاﻧﻘﻼﺑﺎﺕ ﻭﺷﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ وتغويل الإرهاب والفوضى ﻫﻲ ﺃﺩﺍﺗﻬﻢ ﻹﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻓﻬﺬﺍ ﻭﻫﻢ ﻭﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺬﻳﺎﻥ ﻭﺍﻟﻼﻋﻘﻼﻧﻴﺔ ﺑﻞ ﺟﻨﻮﻥ ﺻﺮﻑ.

ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻻ ﺗﺠﻠﺐ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻮﺓ.. ﻭأﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﺎﻭﻳﻦ ﻻﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻨﺎء ﺟﻴﺶ ﻭﻃﻨﻲ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺗﺮﺩﻱ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻓﻬﻲ ﻣﺮﺩﻭﺩﺓ ﻋﻠﻰ أﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﺛﻤﻦ باهظ ﻣﺘﻮﻗﻊ يدفعه الشعب اليمني؛ نظرًا لأنه ﺭﻓﺺ ﺗﻠﻜﻢ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ أﻣﺎ إﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ أﺗﺒﺎﻉ ﻭأﻧﺼﺎﺭ ﻟﺘﻠﻜﻢ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪﺓ ﻓﻠﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻠﻜﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻴﻊ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﺎ أﻛﺒﺮ ﻭأﻏﻠﺐ ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻛﺎﻣﻞ أﺑﻨﺎء ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ.

ﻧﺬﻛﺮ ﺑﺄﻥ ﺃﻱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺣﻞ ﻳﺮﺍﻫﻦ ﻋﻠﻰ إﻋﺎﺩﺓ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ أﻭ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﺮﻛﺰ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻓﻬﻮ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻟﻠﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻙ ﺿﺪ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﻻ ﻧﻤﻠﻚ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﻘﺎﺗﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ.

لابد وأن نذكر الجميع بأن ما حدث وما يحدث في اليمن أمر طبيعي بفعل ممارسات الديكتاتور القمعي علي عبد الله صالح والتدحل الإيراني السافر في الشأن اليمني ناهيك عن سياسات وأجندات دولية وإقليمية ترى في نهوض اليمن وتطوره خطرًا على المدى البعيد.

المصدر : ساسة بوست