تفاصيل مثيرة لما حدث للحريري في السعودية تكشفها "رويترز"

ذكرت وكالة "رويترز" السبت إن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري فوجئ بأمور عديدة منذ هبوط طائرته في الرياض. وذكرت الوكالة في تقرير حصري شهادات من مصادر مقربة من الحريري حول تفاصيل ما تعرض له رئيس الوزراء اللبناني المستقيل في الرياض.

وذكر مصادر رفيعة مقربة للحريري ومسؤولين أمنيين إن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل فوجئ بعدم وجود أي أمراء أو وزراء في استقباله بالمطار كما هو معتاد في الزيارات الرسمية. وأضافت المصادر أن هاتف الحريري جرت مصادرته ثم أجبر في اليوم التالي على الاستقالة في كلمة متلفزة أذاعتها قناة مملوكة للسعودية.

وذكرت المصادر المقربة من الحريري إن السعودية توصلت إلى قرار بضرورة رحيل الحريري لأنه "لا يرغب في مواجهة حزب الله".

 

والحريري يحمل الجنسية السعودية وهو نجل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل 2005 وكان حليفًا للسعودية عبر سنوات.

وذكر مصدران لبنانيان إن الرياض كانت تأمل في استبدال سعد الحريري بشقيقه الأكبر بهاء كي يصبح زعيمًا للسنة في لبنان.

 

وأشار المصدران أن طلبًا سعوديًا لمبايعة بهاء الحريري الذي يعتقد أنه في السعودية قوبل بالرفض من عائلة الحريري.

وذكر مصدر مقرب للحريري إن رئيس الوزراء المستقيل "فهم الرسالة فور وصول طائرته إلى الرياض وأدرك أن هناك خطب ما". وأشار: "لم يكن هناك أحد في استقباله". 

وذكرت "رويترز" أن الحريري سافر إلى السعودية بناء على مكالمة هاتفية من الملك سلمان في مساء الثلاثاء الموافق الثاني من نوفمبر الجاري. وتحدث الحريري إلى مسؤولين لبنانيين قبل مغادرته بيروت وذكر لهم إنه سيستكمل نقاشه معهم يوم الإثنين المقبل كما أخبر فريقه الإعلامي أنه سيلتقي بهم في نهاية الأسبوع في مدينة شرم الشيخ حيث سيلتقي عبدالفتاح السيسي خلال منتدى شباب العالم.

وذكر المصدر إن الحريري تلقى اتصالا هاتفيًا من أحد مسؤولي البروتوكول السعودي صباح السبت الماضي وطلب منه حضور اجتماع مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يضيف المصدر إن الحريري اضطر للانتظار حوالي 4 ساعات قبل الظهور على التلفزيون وتقديم استقالته. وذكر مصدر سياسي لبناني رفيع المستوى: "منذ وصول الحريري لم يظهر السعوديون أي احترام للرجل".

زار الحريري السعودية عدة مرات خلال الأيام الماضية والتقى خلالها كبار مسؤولي الاستخبارات ووزير شؤون الخليج ثامر السبان بترتيب من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وذكر مصدر كان ضمن زيارة سابقة للحريري إلى السعودية إن رئيس الوزراء المستقيل:"كان سعيدًا ومرتاحًا" ونشر صورة سيلفي مع السبان يظهر فيها الاثنان وكلاهما يبتسم. وذكر الحريري لمساعديه إنه تلقى "كلمات مشجعة" من ولي العهد السعودي تتضمن وعدًا بإحياء المساعدات العسكرية للجيش اللبناني. 

وذكر المصدر إن الحريري كان يعتقد أنه نجح في اقناع المسؤولين السعوديين بحاجة لبنان إلى عقد اتفاق مع حزب الله من أجل استقرار البلاد.

وتعتقد مصادر تحدثت إليها "رويترز" أن الحريري خلال الاجتماعات مع السعوديين أظهر عن موقفه من التعامل مع حزب الله في لبنان وهي أن تلك المواجهة قد تهدد استقرار لبنان. وأضافت المصادر: «نعتقد أن السعوديين لم يحبوا ما سمعوه من الحريري».

وذكرت المصادر إن الحريري أخبر السبهان "ألا يعتبرنا مسؤولين عن شئ يتجاوز قدرتنا وقدرة لبنان" لكن الحريري - بحسب المصادر - أساء تقدير الموقف السعودي من حزب الله. وأشار: "بالنسبة للسعوديين أنها معركة مصيرية.. المواقف فيها لابد أن تكون أبيض أو أسود.. ونحن في لبنان اعتدنا اللون الرمادي". 

وذكرت مصادر في أسرة الحريري ومساعدون وسياسيون يتواصلون معه إنه "قلق ومهموم" ويكتفي بإجابة واحدة: "أنا بخير" وإذا سألوه متى ستأتي يرد: "إن شاء الله".

في لبنان أخبر رئيس الجمهورية العماد ميشيل عون بحسب مسؤول لبناني رفيع المستوي سفراء الدول الأجنبية أن "السعودية اختطفت رئيس الوزراء سعد الحريري". فيما ذكرت فرنسا أمس الجمعة إنها تريد للحريري "أن يتمتع بحرية الحركة". 

من جانبه صرح تيار المستقبل الذي يترأسه سعد الحريري الاصطفاف خلف رئيس الوزراء فيما استبعد نهاد المشنوق وزير الداخلية اللبناني المنتهي لتيار المستقبل وجود محاولات لاستبدال سعد الحريري بشقيقه وذكر: "لسنا قطيعًا من الأغنام أو قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص لآخر.. في لبنان لا تجري الأمور بالمبيعات لكن عبر الانتخابات".

المصدر : عربي 21