بتسهيلات اقتصادية.. الولايات المتحدة تبحث نصف دولة فلسطينية مركزها غزة
#رام_الله - صحيفة كل أخبارك
صرحت صحيفة (الحياة اللندنية) إن مدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج وصل إلى العاصمة الأمريكية (واشنطن) للبحث مع المسؤولين الأمريكيين في مبادرة السلام الأمريكية ومصير مكتب ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية والمصالحة وقضايا ثنائية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية إن الرئيس الفلسطيني غير مرتاح للأفكار التي تبحثها الإدارة الأمريكية قبيل تقديم مبادرتها التي تسميها (الصفقة الكبرى) لافتةً إلى أن الرئيس #عباس يريد مكانة ثابتة لمكتب بعثة #فلسطين في العاصمة الأمريكية لا تخضع للملاحقة والتهديدات المستمرة بإغلاقها من قبل الكونغرس وغيره.

وقال ديبلوماسي غربي رفيع المستوى لصحيفة (الحياة) إن المبادرة الأمريكية في جوهرها خطة سلام اقتصادي لأنها تقوم على جمع عشرة بلايين دولار من الدول المانحة لتأسيس الدولة الفلسطينية تشكل جسراً لإقامة علاقات رسمية إسرائيلية مع العالم العربي.

وأضاف المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه: "أجرى المبعوثون الأمريكيون جاريد كوشنر (صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره الخاص) وجيسون غرينبلات والسفير ديفيد فريدمان عشرات اللقاءات مع فلسطينيين وإسرائيليين وخرجوا بنتيجة أن الحل الممكن في هذه المرحلة هو دولة ذات حدود موقتة وتوصل الوفد إلى أن أي حل آخر سيفشل لأن الطرف القوي وهو إسرائيل سيرفضه".

وأشار إلى أن إسرائيل أبلغت المسؤولين الأمريكيين الثلاثة أنه لا يمكنها في هذه المرحلة أن تمنح الفلسطينيين دولة كاملة وإنما دولة على نصف الضفة الغربية وربما أكثر قليلاً؛ لكن تل أبيب ستواصل السيطرة على الحدود وعلى الأجواء بينما يجري التفاوض على الحل النهائي في وقت لاحق بما في ذلك #القدس والحدود واللاجئون والمياه والأمن.

وقال الديبلوماسي القريب من الاتصالات إن الجانب الأمريكي يدرك أن هذا الحل غير مقبول لدى الفلسطينيين لذلك فإنه يحاول إغراءهم بالقول إنه حل مرحلي وبتوفير مبلغ مالي كبير لإقامة الدويلة الفلسطينية ومشاريعها المختلفة مثل المطار والميناء وخطط إسكان وسياحة وزراعة واسعة لتشغيل العمال العاطلين من العمل في كل من غزة والضفة الغربية.

ويرى الجانب الأمريكي أن أول متطلبات هذا الحل يبدأ من استعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة الذي سيكون مركز الدولة.

وسيُعرض المشروع ضمن حل إقليمي ودولي تشارك فيه الدول العربية والمجتمع الدولي وينتج منه إقامة علاقات ديبلوماسية إسرائيلية مع العالم العربي.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الحل السياسي المقترح لن يكون مقبولاً لدى أي فلسطيني إلا إذا كان جزءاً من اتفاق سلام تفصيلي وعلى مراحل لأن السلطة تعرف أن "المرحلي سيكون نهائياً".

ومن المتوقع حسب الصحيفة أن يعلن الجانب الأمريكي عن خطته مطلع العام المقبل ويتوقع الفلسطينيون التعرض لعقوبات أمريكية في حال الرفض.

وقال مسؤول فلسطيني وفق الصحيفة إن إغلاق مكتب بعثة #فلسطين في واشنطن ربما يشكل نموذجاً في هذا السياق مضيفاً: "ربما يصل الأمر إلى حد وقف المساعدات المالية الأمريكية للسلطة والتي تبلغ نحو 400 مليون دولار سنوياً".

واعتبر أن عدم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية سيبقي حالة التوتر والفوضى والعنف سائدة في المنطقة والعالم حيث رجحت الصحيفة أن ينقل اللواء ماجد فرج موقف الرئيس #عباس لأركان الإدارة الأميركية إضافة إلى مطالبته بمنح مكتب بعثة #فلسطين في واشنطن مكان سفارة دائمة لا تخضع لتهديدات الكونغرس واللوبي اليهودي بإغلاقها.

وتعرض مكتب بعثة #فلسطين في واشنطن لتهديد بالإغلاق أخيراً عندما تجنب الرئيس الأمريكي إصدار الشهادة الخاصة بتمديد عمل البعثة لستة أشهر أخرى.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن عملية منظمة جرت في الكونغرس بهدف إغلاق المكتب منذ العام الماضي عقب حصول دولة #فلسطين على عضوية محكمة الجنايات الدولية.

وأصدر الكونغرس العام الماضي تشريعاً ينص على وقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية ووقف عمل مكتبها التمثيلي في واشنطن في حال عدم تقديم الرئيس شهادة تفيد بأن السلطة لا تلاحق إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية مقرونة بشهادته التقليدية الدورية اللازمة لتمديد عمل المكتب حول عدم قيام المنظمة بـ "أعمال إرهابية".

وفتحت منظمة التحرير مكتباً لبعثتها في واشنطن في حزيران (يونيو) عام 1994 بعد أن قررت الإدارة الأمريكية اعتبار الممثلية بعثة أجنبية تعمل في الولايات المتحدة وفق أحكام قانون البعثات الأجنبية وليست بعثة ديبلوماسية.

وبموجب ذلك لا تتمتع البعثة الفلسطينية بأي امتيازات أو حصانات وهي ممنوعة من ادعاء تمثيل دولة #فلسطين أو حتى استخدام اسم #فلسطين كما يشترط على العاملين في مكتب المنظمة في واشنطن ممن لديهم جنسيات أمريكية أن يسجلوا لدى وزارة العدل وفق قانون العميل الأجنبي لعام 1938.

ويقول مسؤولون فلسطينيون وفق الصحيفة إن الوقت حان لإعادة صياغة العلاقة الفلسطينية الأمريكية على أسس جديدة  حيث إنه من المتوقع أن يبحث فرج مع الإدارة الأمريكية الخطوات التي قطعتها المصالحة الفلسطينية والأعباء الجديدة المترتبة على السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

المصدر : دنيا الوطن