60 قتيلا في اشتباكات بين أنصار صالح والحوثيين في صنعاء خلال خمسة أيام
ذكر مصدر يمني أن غارات للتحالف استهدفت مواقع للحوثيين بالقرب من المطار. وتستمر في صنعاء لليوم الخامس على التوالي حرب الشوارع بين أنصار الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح والحوثيين. وأوقعت المعارك 60 قتيلا فيما أغلقت المحال التجارية والمدارس أبوابها الأحد.

استهدفت سلسلة من الغارات الجوية صنعاء الاثنين بينما امتدت المواجهات بين القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والمتمردين الحوثيين إلى خارج صنعاء.

واستهدفت الغارات مواقع بالقرب من مطار صنعاء الدولي ووزارة الداخلية اللذين تسيطر عليهما عناصر حركة أنصار الله المدعومة من إيران كما ذكر سكان ومصدر داخل المطار.

وتعذر الحصول على تأكيد بحصول الغارات الاثنين من قبل ناطق باسم التحالف الذي تقوده #السعودية ضد المتمردين في #اليمن.

وذكر سكان يقيمون بالقرب من المطار إن عددا من الغارات الجوية هز منازلهم ليل الأحد الاثنين وفي الساعات الأولى من صباح الاثنين.

وذكر مصدر في المطار أن الغارات استهدفت قواعد للحوثيين بالقرب من المطار لكن المطار بحد ذاته لم يقصف.

حرب شوارع تحول صنعاء إلى مدينة أشباح

واستمرت الأحد الاشتباكات في العاصمة اليمنية صنعاء بين أنصار الرئيس السابق على عبد الله صالح والحوثيين لليوم الخامس على التوالي ما أجبر الأحد المدارس والمحلات التجارية على إغلاق أبوابها في حين يقول سكان إن التحالف الذي استمر ثلاثة أعوام بين صالح والحوثيين ينهار وإن العاصمة تشهد "حرب شوارع".

وعلقت وزارة التعليم الدراسة الأحد خوفا على الطلاب والمدرسين.

تعزيزات عسكرية للحوثيين في جنوب صنعاء

وأفاد شهود عيان الأحد أن القوات الموالية للرئيس السابق الذي احتفظ بنفوذه رغم تخليه عن السلطة منذ العام 2012 قطعت عددا من الطرقات وسط صنعاء وانتشرت بكثافة استعدادا لهجوم محتمل من الحوثيين. وحاول أنصار الرئيس السابق مجددا السيطرة على حي الجراف معقل الحوثيين المدعومين من إيران فيما عزز المتمردون مواقعهم باستخدام عشرات المركبات المزودة برشاشات.

وذكر سكان إن الحوثيين جلبوا تعزيزات من معاقلهم الشمالية ونشروها في جنوب صنعاء.

وذكرت مصادر قوات صالح إن الحوثيين سيطروا على منزل وزير الداخلية المعين المقرب من صالح محمد عبدالله الوقصي وقتلوا ثلاثة من حراسه واعتقلوا آخرين.

وأشارت أن الحوثيين قتلوا الزعيم القبلي محمد الزرقا المقرب من صالح في محافظة عمران شمال العاصمة
 

60 قتيلا وجثث لا تزال ملقاة في الشوارع

وبلغت حصيلة القتلى وفق المصادر المختلفة في العاصمة والمطار نحو 60 قتيلا فيما ذكر شهود عيان أن بعض الجثث التي خلفتها مواجهات الأيام القليلة الماضية لا تزال ملقاة في الشوارع.

وأفاد سكان عدة أحياء أنهم لزموا منازلهم تفاديا للقناصة والقصف في وقت اندلعت فيه اشتباكات في محيط الوزارات الرئيسية حيث كان الجانبان يتعاونان قبل أيام فقط.

ووفقا لناشط محلي يعمل مع منظمة الهجرة الدولية "تتحول صنعاء إلى مدينة أشباح. هناك حرب شوارع والناس يختبئون في منازلهم".

وحذر من أنه "في حال استمرت المواجهة فستعزل العديد من العائلات" في منازلها.

إيران تدعو إلى ضبط النفس في #اليمن

من جانبها عبرت إيران الأحد عن أسفها للمعارك الدائرة منذ الأربعاء بين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في #اليمن ودعت الطرفين إلى "الهدوء وضبط النفس".

وعبر أبهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الايرانية في بيان "عن الأمل في أن تحفظ كافة الفصائل والأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية اليمنية وحدة الجبهة الوطنية ضد عدوان (#السعودية وحلفائها) بالبقاء متضامنين فيما بينهم".

غوتيريس يدعو إلى وقف كافة الهجمات الجوية والبرية

من جهته حث الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس "كافة أطراف النزاع" في #اليمن إلى "وقف كافة الهجمات الجوية والبرية" بحسب ما أفاد المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك الأحد في بيان.

وأشار المتحدث أن الأمين العام "يشعر بقلق عميق" إزاء تصاعد المواجهات والغارات الجوية في صنعاء ومناطق أخرى في #اليمن في الأيام الأخيرة و"المعارك ترجمت إلى عشرات القتلى ومئات الجرحى بينهم مدنيون".

وأشار المتحدث إلى أن هذه المواجهات تمنع إخلاء الجرحى وخروج السكان لشراء الغذاء والمنتجات الأساسية.

وأثبت دوجاريك أن "هذا التصعيد الجديد للعنف يأتي في ظرف بالغ السوء يعاني فيه الشعب اليمني أصلا من أكبر أزمة إنسانية في العالم".

فرانس 24/ أ ف ب

 

المصدر : فرانس برس