إيران تشتعل.. مظاهرات واحتجاجات عنيفة.. قتلى وجرحى واعتقال المئات.. الداخلية تهدد.. والرئيس يرد (فيديووصور)

كتب: ضياء السقا- وكالات

اشتعلت الأوضاع في إيران لليوم الرابع على التوالي عقب خروج آلاف المتظاهرين في احتجاجات طالت طهران ومدن إيرانية أخرى تنديدا بالغلاء والفساد وسياسات الحكومة الداخلية والخارجية وتردي الأوضاع الاقتصادية في عهد الرئيس حسن روحاني كما طالبوا بإسقاط المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

قتلى وجرحى وقطع الإنترنت

وقمعت قوات الأمن المتظاهرين الذي رفعوا شعارات ولافتات من ضمنها "الموت لروحاني" و"الموت للدكتاتور" وذكرت وكالة "رويترز" أن شرطة طهران استخدمت خراطيم المياه في محاولة لتفريق المحتجين في ميدان الفردوسي وسط العاصمة مما أدى لسقوط قتلى وجرحى ومئات المعتقلين.

كما اندلعت مواجهات عنيفة بين المحتجين وعناصر الشرطة في مدينة خرمدره في محافظة زنجان شمال غرب البلاد.

وقامت السلطات بقطع خدمة الإنترنت في أنحاد واسعة من البلاد كما طلب وزير الاتصالات من إدارة تطبيق تلغرام الأوسع استخداما في إيران والذي يستخدمه حوالي 45 مليون مواطن بأن يغلق قنوات تحرض على إلقاء زجاجات كوكتيل مولوتوف على قوات الأمن حسب زعمه.

إسقاط المرشد

وفي سياق متصل ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية إن المظاهرات الحالية مختلفة عن تلك التي وقعت في عام 2009 حيث نرى الآن مطالب بإسقاط المرشد الأعلى الإيراني وهذا أمر ستنظر إليه الحكومة بنظرة قاتمة فالتعبير العلني عن الرغبة بالإطاحة بخامنئي ليس أمراً يقوم به الإيرانيون عادة ولن يكون أمراً تتغاضى عنه الحكومة.

وبحسب موقع العربية أخذت المظاهرات الشعبية العارمة في إيران تتطور باتجاه سيطرة المحتجين على مراكز ومقرات ودوائر حكومية وبعض المناطق والأحياء في بعض المدن.

وفي أول تطور من نوعه دخل المتظاهرون مجمع قائم مقامية مدينة أراك بالقرب من العاصمة طهران وسط إيران وسيطروا عليه بالكامل ثم سيطر قسم منهم على مبني الإذاعة والتلفزيون كما اقتحموا السجون في المدينة بحسب الفيديوهات والصور والمعلومات التي نشرها ناشطون وقنوات وصفحات عبر مواقع التواصل.

كما سقط مبنى قائم مقامية مدينة خرّم آباد مركز محافظة لورستان بيد المحتجين كما هاجم متظاهرون مبنى محكمة كرج وسيطروا عليه بالإضافة الى أحداث مشابهة في مدن وبلدات أخرى.

الداخلية تهدد

من جانبه شدد وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي على أن الحكومة سوف تتصدى بكل حزم للذين ينشرون العنف والفوضى مضيفا أن من يتلف الممتلكات العامة خارج عن القانون وينبغي محاسبته على سلوكه كي يدفع ثمن جريرة تصرفاته وذلك بحسب روسيا اليوم.

الرئيس الإيراني يرد

فيما أثبت الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد أن المطالب الشعبية والاحتجاجات "مقبولة" لكنه حذر من أن السلطات الإيرانية لن تتسامح مع إثارة الفوضى والاضطرابات في المجتمع وتخريب الممتلكات العامة.

وذكر روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء إن "الانتقاد في كافة المجالات من حق الشعب لكن هناك فرق بين الانتقاد والعنف وتخريب الممتلكات العامة" مضيفا أن "الإيرانيين يعملون لمصلحة بلادهم وانتقادات الشعب ليست اقتصادية فقط وإنما تشمل الفساد والشفافية" وفقا لما نقلته وكالات الأنباء الإيرانية.

ورأى روحاني أن "أعداء الثورة الإسلامية" يشعرون بالبهجة بسبب الاحتجاجات في إيران. وذكر روحاني عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "هذا الرجل في أمريكا الذي يريد اليوم التعاطف مع شعبنا تناسى أنه وصف الشعب الإيراني قبل عدة أشهر بالإرهابي هذا الشخص الذي يعادي الشعب الإيراني لا يحق له التباكي على شعبنا".

وأشار الرئيس الإيراني أن "بعض الدول العربية في المنطقة التي لم تكن الود أبدا للشعب الإيراني أصبحت تبتهج وتفرح هذه الأيام".

وتابع بالقول: "هل أسلوب الاحتجاج هذا أسلوب دقيق ويخدم مصلحة الشعب أم أنه يخدم مصالح الآخرين؟".

 

المصدر : الموجز