صدر حديثا ثلاثة كتب للشاعر والناقد العراقي فوزي كريم

ميلانو- صدر حديثا عن منشورات المتوسط ثلاثة كتب للشاعر والناقد العراقي فوزي كريم وهي؛ “شاعر المتاهة وشاعر الراية الشعر وجذور الكراهية” “القلب المفكر الشعر يغني ولكنه يفكر أيضا” و”ثياب الامبراطور الشعر ومرايا الحداثة الخادعة”.

ووفقا للناشر ثمة قناعة في هذا الموقف النقدي ترى أن هناك نقطة ضعف بالغة الخطورة في الشعر العربي من مطلعه الجاهلي حتى اليوم. في هذه الكتب الثلاثة التي تنأى عن رطانة اللغة النظرية المترجمة برداءة والشائعة منذ عقود عدد من المحاور الإشكالية تسعى إلى تحفيز الشاعرِ والقارئ على معاودة النظر وعلى المحاججة وعلى الاختلاف إنها كتب يجب أن تُقرأ ككتاب من ثلاث حلقات.

كانت القصيدة قبل مرحلة التجديد على يد الرواد قصيدةَ إجابةٍ فأصبحت قصيدةَ تساؤل وحيرة. يبدأ الشاعر الجديد بيتها الأول ولكنه يجهل كيف ستتحرك أبياتها التالية وبأي اتجاه. ما يعرفه أنه هو الشاعر ينطوي على لغم من التساؤلات كم ظلّ جائعاً لها على امتداد قرون. تجد هذه الفضيلة لدى السياب نازك بلند الحيدري البريكان حسين مردان. إلى أن جاء عبد الوهاب البياتي الذي “زلزل الأرض تحت أقدامهم” على حدّ تعبيره. جاء بالراية “الأممية” التي لم تكن تشغل أحداً. هذا البعد “الأممي” يتوافق بالتأكيد مع طغيان قبضة اليسار السياسي على خناق الثقافة في العراق والثقافة العربية وربما على الثقافة في الكثير من بقاع الأرض.

في منتصف الستينيات وبعد نكسة حزيران مباشرة بدأ هذا البعد “الأممي” يخفت ويتلاشى وتصاعد مدُّ الشاغل العربي فوجدنا “بعداً قومياً” بدل “البعد الأممي” وفقا لـ«ميدل ايست».

ومع هذا الشاغل برز سعدي يوسف مؤثراً بموهبة تامة النضج. ولعله بدأ شاغله هذا في مطلع الخمسينيات وبعد البياتي بقليل.

استلم سعدي رايةَ “الأممية” الحمراء من البياتي ليبدلها في قبضته بالراية “القومية” الخضراء. في هذه المرحلة كان شعر الرواد قد وُضع جانباً في الظلّ الذي يُشبه العتمة من قبل الجيل الستيني ذي النزعة العقائدية في الأغلب.

المصدر : البوابة