«العفريت» يحرم دلوعة الشاشة من فرحة العيد
لا تختلف طقوس الاحتفال بالأعياد والمناسبات الدينية باختلاف المستوى الاجتماعي أو الفكري فالجميع يجتمعون على الطقوس المصرية القديمة التي توارثناها جيلا بعد جيل ولا يبتعد عن هذا نجومنا خاصة نجوم الزمن الجميل حيث التمسك بالعادات والتقاليد والحرص على ممارسة الطقوس القديمة.

وفي هذا السياق ما حدث مع دلوعة الشاشة المصرية عند الاستمتاع بطقوسها مع عيد الأضحى المبارك حيث ذكرت في أحد حواراتها الفنية لإحدى المجلات عام 1961: "كان أبي بحكم عمله كمهندس زراعي يعيش في إحدى القرى الريفية وكنا نعيش معه بطبيعة الحال وبينما كنا نتأهب لاستقبال العيد الكبير "عيد الأضحى" من اللعب مع الخروف وخلافه انطلقت شائعة إلى رؤوسنا نحن الأطفال تؤكد أن في القرية "عفريت" ينطلق من سجنه يوم الوقفة ليلة العيد".

وأضافت دلوعة الشاشة: "كان طبيعيا أن نخاف من هذا العفريت ومن ظهوره وعكننته علينا في أسعد أيام الأطفال وهي أيام العيد التي كنا ننتظرها بفارغ الصبر ولم تقف الشائعات عند هذه العكننة فقط بل انتشرت شائعة أخرى تقول إن الشيخ "الزيني" المدرس الذي كان يعطينا درسا خصوصيا في اللغة العربية لن يعفينا من الدرس الخصوصي في عطلة العيد وبالتالي ستنقلب فرحتنا بالعيد إلى شخط ونطر وواجبات ثقيلة من الأستاذ المخلص المجد".

وتابعت: "قررنا أن ننتقم من الأستاذ فجمعت الأطفال الذين كانوا يتلقون معي الدرس وكان ذلك ليلة العيد وأحضرنا كمية من البوص واعواد الثقاب ووضعت كل طفلة بوصتين على جانب رأسها في وضع عمودي واختفينا بعد ذلك على جانبي الحارة المظلمة التي تعود الشيخ الزيني العودة منها بعد صلاة العشاء في المسجد ولم تكد خطواته تقترب من آذاننا حتى أشعلنا أعواد الثقاب المغروسة في قطع البوص ورحنا نردد "إحنا ولاد العفريت.. إوعى تخرج من بيتك في العيد".

واستطردت: "كتمنا ضحكاتنا والشيخ يتعثر في طريقه ويهمهم ببعض الآيات القرآنية وأخذ يجري إلى بيته والغريب أنه لم يخرج بالفعل في العيد بل ظل فترة قابعا فيه المهم أن القرية كلها في الصباح أول أيام العيد سرت فيها شائعة العفريت الذي ظهر للشيخ الزيني".

المصدر : صدي البلد