الصين تبعد الهند عن عرش الاقتصاد الأسرع نموا في العالم

نما اقتصاد الهند بنسبة 6.1 في المائة خلال الربع الذي انتهى في آذار (مارس) الماضي وذلك مقارنة بـ 7 في المائة خلال الربع الذي سبقه ويرجع ذلك إلى الخطوة التي أخذتها الحكومة بإلغاء تداول بعض الأوراق النقدية.

ووفقا لـ "رويترز" فقد أظهرت البيانات التي أصدرها مكتب الإحصاءات المركزية أمس أن اقتصاد الهند فقد صفة الاقتصاد الأسرع نموا في العالم لمصلحة الصين التي نما اقتصادها بنسبة 6.9 في المائة خلال نفس الربع. وجاءت نسبة النمو الربعية أقل من توقعات المحللين بنموه بنسبة 7.1 في المائة.

يشار إلى أن العام المالي الهندي يمتد من الأول من أبريل إلى 31 مارس. وقد سجلت الصين نموا بنسبة 6.7 في المائة خلال عام 2016.
وقال اقتصاديون ومسؤولون "إن بيانات الربع الممتد من يناير حتى مارس ستظهر التأثير الحقيقي لإجراء تداول بعض الأوراق النقدية في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد أصدر أوامره في خطوة مفاجئة في تشرين الثاني (يناير) الماضي بإلغاء تداول ورقتين نقديتين من فئة 500 وألف روبية "7 و15 دولارا" ما أدى إلى إلغاء 86 في المائة من العملات المتداولة في الاقتصاد الذي يعتمد على السيولة النقدية.
إلى ذلك أظهر تقرير اقتصادي أصدرته أمس غرفة التجارة الأوروبية في الصين أن الشركات الأوروبية تواجه مزيدا من الصعوبات في العمل في الصين مقارنة بما كان عليه الحال من قبل واتهمت الحكومة الصينية بالحد من قدرتها على الوصول إلى السوق الصينية لمصلحة الشركات المحلية.

وبحسب "الألمانية" فقد أفاد المسح الذي أجرته الغرفة أن نحو 80 في المائة من ممثلي الشركات الأوروبية قالوا "إن الحواجز التي تحول دون الوصول إلى السوق الصينية هي أسوأ صور اختلال العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين في حين اشتكى كثير من ممثلي الشركات من تطبيق السلطات الصينية القواعد والضوابط البيئية على الشركات الأجنبية بصورة أكبر من تطبيقها على الشركات المحلية.

وشمل المسح نحو 570 مؤسسة وقالنحو نصف عدد المشاركين في المسح "إن الصين الآن أصبحت أقل ترحيبا بوجودهم عن ذي قبل".
يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت فيه الصين خلال الأشهر الأخيرة نصيرا للعولمة والتجارة الحرة بعد أن اتجهت الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تبني اتجاهات حمائية في علاقاتها الاقتصادية والتجارية الدولية.

ورغم ذلك يعتقد 4 في المائة فقط ممن شملهم المسح أنهم رأوا انفتاحا كبيرا للسوق الصينية أمام الشركات الأجنبية خلال العام الماضي وأفادت 31 في المائة من شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن السوق الصينية تضيق أمامهم ويتم إغلاقها في بعض الحالات.

وأظهر ماتس هاربورن رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الصين أنه "لكي تلعب قوى السوق دورا إيجابيا يجب ضمان المساواة بين كل اللاعبين .. شركاتنا الأعضاء في الغرفة لا ترى هذا النوع من المساواة. وغياب المساواة بين الشركات يعرقل أيضا نمو الاقتصاد الصيني".

واعتبر أكثر من 60 في المائة ممن شملهم المسح أن تباطؤ الاقتصاد الصيني هو الهاجس الأول بالنسبة إليهم في حين أعرب عدد آخر منهم عن قلقهم من تزايد الدين العام للصين.

وتعتقد الشركات الأوروبية أن حملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة لها نتائج ملموسة. لكن الشركات أعربت عن عدم تفاؤلها إزاء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في الصين.

ويرى 15 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يعتقدون أنه سيتم تقليل الحواجز التنظيمية خلال الأعوام الخمسة المقبلة في حين رأى 40 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن الحواجز ستزداد.

وأشارت الدراسة إلى أن الاستثمار الصيني في الاتحاد الأوروبي ارتفع بنسبة 77 في المائة خلال العام الماضي في حين انخفض استثمار الاتحاد الأوروبي في الصين بنسبة 23 في المائة.

ويريد أعضاء غرفة التجارة أن تتوصل الصين والاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية شاملة مشتركة بشأن الاستثمار وكان الجانبان قد بدآ مناقشة الاتفاق عام 2013 وقال هاربورن "إنه ستتم مناقشة الاتفاق خلال قمة أوروبية-صينية تعقد في بروكسل مطلع حزيران (يونيو) المقبل".

إلى ذلك توسع قطاعا الصناعات التحويلية والخدمات في الصين بوتيرة قوية في أيار (مايو) بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والبناء وهي أخبار جيدة للسلطات التي تحاول تحقيق توازن بين الحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي والتصدي لمخاطر الدين.

وأظهر مسح شهري للمكتب الوطني للإحصاءات أن المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية سجل 51.2 في مايو (أيار) دون تغير يذكر عن شهر نيسان (أبريل).

وكان محللون استُطلعت آراؤهم توقعوا أن يسجل المؤشر 51.0 وتشير نتائج المسح إلى أن السلطات تحقق بعض النجاح في جلب الاستقرار للاقتصاد الأوسع نطاقا دون المخاطرة بتباطؤ أكثر حدة في النمو.

وأفاد مكتب الإحصاءات أن قطاع البناء ما زال مزدهرا على الرغم من تباطئه قليلا عن الشهر السابق حيث زادت استثمارات البنية التحتية ما عزز الطلب على الصلب.

وأظهر مسح منفصل أن نشاط قطاع الصلب توسع بأعلى معدل خلال عام في أيار (مايو) بدعم من زيادة الطلبيات الجديدة وهو ما يشير إلى أن الطلب ما يزال قويا في قطاع البناء.

وأظهرت بيانات اتحاد اللوجيستيات والشراء في الصين أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصلب ارتفع إلى 54.8 الشهر الماضي من 49.1 في نيسان (أبريل) متجاوزا حد الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وتسارع النمو في قطاع الخدمات إلى 54.5 في ظل توسع خدمات تجارية مثل التجزئة والسكك الحديدية بدعم من زيادة الطلب وسجل مؤشر الطلبيات الجديدة في قطاع الصناعات التحويلية 52.3 في نيسان (أبريل) وزادت طلبيات التصدير 0.1 نقطة مئوية إلى 50.7 ما يشير إلى أن الطلب الخارجي قد زاد.

وظل الإنتاج في نطاق التوسع على الرغم من تباطؤ النمو إلى 53.4 مقارنة بـ 53.8 الشهر الماضي وأظهر مسح مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مكتب الإحصاءات لشهر أيار (مايو) أن المؤشر الفرعي لأسعار المدخلات انخفض إلى 49.5 في أيار (مايو) بعد تراجعه إلى 51.8في نيسان (أبريل) مع انحسار الزخم الناتج عن ارتفاع أسعار السلع الأولية.

وانخفضت أسعار المنتجات إلى 47.6 من 48.7 في نيسان (أبريل) بينما تراجع نمو مبيعات العقارات في نيسان (أبريل) أيضا وبلغ الانتعاش القوي في أسعار السلع الأولية مستوى ذروة على ما يبدو ما يشير إلى استمرار التباطؤ في القطاع الصناعي.

 

اقرأ أيضًا: 

الصين تتوقع أن يبلغ النمو المستهدف في 2017 حوالي 6.5%

نمو الاقتصاد الصيني بمعدل 6.9% في الربع الأول من 2017

الصين: لن يخرج أحد فائزًا في أي حرب تجارية!

 

 

 

المصدر : البوابة