أرامكو السعودية تستخدم تقنية جديدة لإعادة استكشاف الربع الخالي

الخبر (السعودية) (رويترز) - تستخدم شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية تقنية جديدة لإعادة استكشاف مناطق في الصحراء العربية الشاسعة المعروفة باسم الربع الخالي مما قد يساعد في تعزيز احتياطياتها المؤكدة من النفط والغاز قبل أن تطرح الشركة أسهمها للبيع.

 

وذكرت أرامكو في بيان إن فريقا من نحو 900 شخص يستخدمون تقنية سيزمية متقدمة جرى تطويرها على مدى السنوات القليلة الماضية لاستكشاف 15 ألفا و400 كيلومتر مربع (5950 ميلا مربعا) حول حقل الطريقاء في السعودية.

 

ولا يوجد نفط في الطريقاء الذي اكتشف عام 2013 وهو حقل غاز بري تقليدي. وذكرت أرامكو إن مشروعات مشتركة ضمت أرامكو وشركات أجنبية قامت باستكشاف جزء من المنطقة في وقت سابق. وعجزت المشاريع المشتركة عن العثور على كميات قابلة للاستخراج من النفط والغاز.

 

وذكرت الشركة لرويترز ”معالجة البيانات جارية. تغطي المنطقة بعض المناطق التي تخلت عنها بعض المشاريع المشتركة“.

 

وشكلت أرامكو أربعة تحالفات في 2003 و2004 لاستكشاف الربع الخالي لكنها أنهت بحثها بعد أن عجزت عن العثور على كميات تجارية من الغاز.

 

وقد تحسن التقنية السيزمية الجديدة فرص التوصل إلى كشف ناجح لكنها لن تبرهن وحدها على وجود احتياطيات نفط وغاز إذ يجب القيام بأعمال حفر لإثبات ذلك.

 

تقوم التقنية السيزمية على إحداث موجات صدمة صناعية في الأرض. وفي حين يتوافر لدى الأطقم التقليدية تسعة آلاف تردد متاحة لمراقبة النتائج فإن الطاقم الذي يعمل في الطريقاء لديه ما يزيد على 50 ألف تردد.

 

وذكر مسؤول تنفيذي سابق لدى الشركة ”تقنية الحصول على البيانات السيزمية التي يجرى استخدامها استثنائية حقا“.

 

وذكر إنها لا تقدم صورة ثلاثية الأبعاد لهيكل الصخور نزولا لعدة كيلومترات فحسب بل تخطر المستخدم أيضا بالخصائص الفيزيائية للصخور مثل كثافتها وتشبعها بالسوائل.

 

وأضاف ”إنه أمر يتجاوز بكثير ما تم تحقيقه على الأرض قبل عشر سنوات“.

 

ويقول محللون بالقطاع إن من غير الواضح ما إذا كانت جهود أرامكو الاستكشافية الجديدة ستؤثر على تقديرات الشركة لاحتياطياتها من النفط والمكثفات التي يبلغ مجموعها 261 مليار برميل ولم تتغير على مدى سنوات.

 

ومن المحتمل أن يؤثر أي تغيير في الاحتياطيات على الطرح الدولي المزمع العام المقبل لحصة تبلغ نحو خمسة بالمئة من أرامكو نظرا لأن بعض النماذج التي يعتمد عليها المستثمرون تستند إلى تقييم الاحتياطيات. ووفقا لحسابات محللين من القطاع الخاص فإن الطرح قد يقدر قيمة الشركة ككل عند نحو تريليون دولار أو أكثر بالرغم من أن الحكومة توقعت أن تبلغ قيمة الشركة تريليوني دولار على الأقل.

 

وذكر مصدر بالقطاع مطلع على عمليات أرامكو إن جهود الشركة الاستكشافية في الربع الخالي وفي أنحاء المملكة ستساعدها على الأقل في الحفاظ على تقديراتها الحالية للاحتياطيات لبعض الوقت في المستقبل.

 

وذكر ”عند الإنتاج الحالي البالغ عشرة ملايين برميل يوميا وبافتراض احتياطيات تبلغ 261 مليار برميل فإن كشفا قدره 1.5 بالمئة من الاحتياطيات سيحل محل الاحتياطيات المستنفدة سنويا“.

المصدر : التيار الوطني