«البتكوين» يهدد استقرار البلاد.. وصول العملة الإلكترونية لـ10 آلاف دولار يثير جدلا

محمد سمير

 

ساهمت التكنولوجيا الحديثة بدورها في تسهيل الكثير من المعاملات البنكية وجميعنا يعلم أن هناك الكثير من العملات النقدية مثل الجنيه والدولار واليورو ولكن قد يمر على بعض القراء خاصة المتابعين للأخبار التقنية أن هناك عملة إلكترونية أسمها «بيتكوين».

 

بيتكوين

في البداية بشكل مبسط فإن «بيتكوين» هي عبارة عن عملة إلكترونية يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو لكن مع عدة فوارق أساسية من أبرزها أن هذه العملة يتم تداولها عبر الإنترنت فقط بالإضافة إلى إنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية.

 

ويقول القائمون على «بيتكوين» أن الهدف من هذه العملة التي تم طرحها للتداول للمرة الأولى في العام 2009 هو تغيير الاقتصاد العالمي بنفس الطريقة التي غيرت بها الويب أساليب النشر.

 

الاعتراف الدولي

من الناحية الدولية فإن ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميًا بعملة «بيتكوين» على أنها نوع من النقود الإلكترونية وبهذا اعتبرت الحكومة الألمانية أنها تستطيع فرض الضريبة على الأرباح التي تحققها الشركات التي تتعامل بـ «بيتكوين» في حين تبقى المعاملات المالية الفردية معفية من الضرائب.

 

لكن التطور السريع لتلك العملة أثار جدل بين خبراء الاقتصاد والأمن إذ أن آخر الإحصاءات تشير إلى أن البتكوين الواحد وصل إلى 10 آلاف دولار ما يعني زعزعة استقرار المنظومة المالية في العالم.

 

عملة غير ممسوكة

مختار الشريف الخبير الاقتصادي يقول في البداية أن هذه العملة نشأت في مناخ افتراضي مشيرا إلى إنه لا يستطيع أي شخص التعامل مع هذه العملة إلا في حالة إجادته التامة لعالم الإنترنت وهذا يعني أن الكثيرون معرضون للخداع. 

 

وأشار «الشريف» في تصريح لـ«فيتو» إنها وسيلة لتهريب الكثير من الأموال موضحا أنها ليس عليها رقابة أو محاسبة لأنها مجرد عملة افتراضية تحدث على بعض الوسائل الإلكترونية بالإضافة إلى أنها عبارة عن شفرة يستخدمها أشخاص لم يكن أحد يستطيع العثور عليها.

 

وتابع أن #مصر لا تستطيع منعها لصعوبتها بالإضافة إلى إنها غير واضحة مجرد فقط عملية تحدث على مجموعة من التطبيقات الإلكترونية.

 

تشريع دولي

حديث مختار الشريف لم يختلف كثيرًا عن المستشار محمد فودة المحامي العام الأول لنيابة الشئون المالية والتجارية الذي طالب بضرورة وجود تشريع دولي أو اتفاقيات على المستوى الدولي لمواجهة التحديات في التعامل مع العملة الإلكترونية «bit coin» نظرا لكونها وسيلة لتمويل الإرهاب.

 

وذكر «فودة» خلال كلمته في فعاليات مؤتمر نواب عموم أفريقيا الخميس الماضي إنه خلال الفترة الأخيرة تزايد حجم التعامل على تلك العملة عبر المواقع الإلكترونية المختلفة مع عدم وجود أي معلومات عن مصادرها أو الجهات التي تتداولها مما يصعب عمليات تعقب تلك التحويلات.

 

استقرار البلاد

كما ذكر اللواء مجدي البسيوني الخبير الأمني إن هذه العملة تهدد أمن وسلامة واستقرار البلد لأنها غير قانونية وتساعد على الإرهاب بالإضافة إلى أنها غير مقننة مطالبا الجهات المختصة حظرها بمصر.

 

وأشار «البسيوني» في تصريح لـ«فيتو» أنه يجب أن نتصدى لكل من هو مستتر ويساعد على هدم وتهديد الأمن القومي للبلاد حتى ولو الشكل كان في صورة جمعيات اجتماعية أو «مسميات غير متداول عليها».

المصدر : الموجز