في اليوم الثالث لـ «الثقافة الإسلامية» ببني سويف.. فرع للرواق الأزهري بالمحافظة قريباً.. صور

أكد الدكتور ايمن الحجار الباحث بمكتب إحياء التراث الإسلامي بمشيخة الأزهر أن سوء الفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سوء التأويل لحديثه هما سبب كل انحراف وخطأ وزيغ في الإسلام ولا سيما إذا أضيف إليهما سوء القصد.. وإن دراسة أسباب الانحراف في عصرنا هذا في فهم السنة النبوية يساعد على حل كثير من المشكلات المعاصرة الناشئة عن ذلك.

ومن الأسباب المؤدية إلى انحراف في فهم السنة أولا: منهج التجزئة والتعضية الذي يقوم على قراءة نص من السنة وإغفال آخر أو الأخذ ببعض الأحاديث وترك بعضها الآخر مع استنباط الحكم الشرعي وتعميمه بناء على تلك القراءة المجتزأة والانتقائية والمبتورة والثاني إهمال مراعاة السياق وأسباب ورود الحديث وإغفال واقع المخاطبين وأعرافهم وملابساتهم وظروفهم التي سيقت من أجلها الأحاديث والثالث: الإفراط في الأخذ بالظاهر الذي يفضي إلى الفصل بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية للأحاديث النبوية وذلك بالوقوف عند حرفية النصوص والجمود على ظواهرها وإهمال النظر في علل أحكامها وما ترونه من مقاصد وما تهدف إليه من مصالح وهذا السبب يؤدي إلى نتائج خطيرة في الفهم والعمل ويفسد تناسق هذه الشريعة الباهرة وتكاملها وترابطها والرابع: الغلو في استعمال العقل ومجاوزة الحد في التأويل الذي يقوم على رد الأحاديث الصحيحة بدعوى مخالفة العقل والعلم أو العصر أو بتأويلها تأويلا جانحا يخرجها عن مراد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم إلى معان أخرى يريدها هؤلاء المؤولون وللوقوف بعمق على هذه الإشكالية وتقديم الحلول الناجعة لها .

جاء ذلك فى لقاء اليوم الثالث من دورة دورة الثقافة العربية والاسلامية التى تعقد بمحافظة بنى سويف بالتعاون بين مكتبة الاسكندرية ومركز النيل للإعلام والتدريب التابع للهيئة العامة للاستعلامات وذلك بمسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة بني سويف.

واوضح الدكتور الحجار مظاهر كل سبب على حدة والاستشهاد بأحاديث نبوية فهمت في غير سياقها وأولت خلاف مقاصدها وسياقها فأدرج في السبب الأول حديث "امرت أن اقاتل الناس" وأشار إلى الخلاف القائم في قضية لبس الخمار والنقاب.

وذكر في السبب الثاني حديث "جئتكم بالذبح" لتفسير كيف أهمل مراعاة السياق في فهم السنة النبوية وتطبيقها. وأوضح في السبب الثالث "لولا حواء لم تخن انثى زوجها "فالخيانة هنا بمعنى تمحيص النصح فى طلب سيدنا آدم المشورة من حواء وافقه على رأى ابليس دون تمحيصة بعد قسمه والخيانة هنا تعنى غير مؤتمنه فى نصجها هنا ضرورة الفصل بين النصوص الجزئية ومقاصدها الكلية وذكر مسألة سفر المرأة مع المحرم وعلة الحكم في ذلك ومسألة إخراج الزكاة قيمة مشاكل نفسية انتخب التطرف... وغيرها من القضايا التي لم يراع فيها علة الحكم وأسباب ورود الحديث وسياقهوالمقصد منه.

وخلص إلى أن أزمة التعامل مع السنة النبوية هي أزمة منهجية تحتاج إلى تضافر جهود الباحثين من أجل إعادة بنائها من جديد ثم إعمالها في فهم السنة النبوية وتنزيلها .

واشاد بالمشاركة الجادة للشباب فى الحوار والقضايا العقلية مرحبا بطلب مركز النيل للإعلام ببنى سويف فى انشاء فرع للرواق الازهرى لتعليم العلم الشرعى والتنمية البشرية واللغة العربية بمحافظة بنى سويف.

المصدر : صدي البلد