خبير: دمج الاقتصاد غير الرسمي يوفر للدولة 350 مليار جنيه كضرائب سنويًا

أكد الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي أن الاقتصاد غير الرسمي مفهوم يعبر عن كل النشاطات الاقتصادية التي تخرج عن التنظيم الحكومي وتشير العديد من الدراسات إلى أن ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي في #مصر تصل ما بين 50% و60% من حجم السوق المصرية ليصل لما بين 2 و3 تريليونات جنيه وذلك الأمر يشكل معضلة اقتصادية حيث يخرج العاملون فيه عن المظلة الرسمية مما يفقدهم العديد من المزايا ويؤثر على التقديرات الحقيقية لنسبة البطالة.

وأوضح "جاب الله" في تصريحات خاصة لـ"صحيفة كل أخبارك" أن الاقتصاد غير الرسمي لا يسدد ما عليه من التزامات للدولة مثل الضرائب بأنواعها والرسوم مما يتسبب في ضياع حصيلة خزانة من الضرائب فقط تصل لنحو 350 مليار جنيه سنويا يمكن حال تحصيلها أن تتغير صورة الموازنة العامة والتي من شأنها ان تقدم الاقتصاد المصري بصورة أقوى أمام العالم مما يشجع الكثير من المستثمرين على دخول السوق المصرية فتنخفض البطالة ويرتفع النمو .

وأوضح أن الحكومة تسعي لضم أكبر قطاع من الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الرسمية حيث يعتبر ذلك أحد محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي سيكون من أثره زيادة الإيرادات الحكومية دون تقرير زيادات في أسعار الضرائب والخدمات فضلًا عن دور الضم في تصحيح المؤشرات الاقتصادية بما يسهل مهمة القائمين على التخطيط الاقتصادي ويظهر القوة الحقيقية للاقتصاد المصري بما يحسن من تصنيفه على المستوى العالمي بما يرتبه ذلك من انخفاض لتكلفة الاقتراض من الخارج وجذب أكبر للاستثمار الخارجي.

وأشار إلى أن الحكومة قامت بالعديد من الإجراءات لتحقيق أقصى قدر من الدمج للاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الحكومية والتي من أهمها العمل على تطوير المنظومة الضريبية وتوجيهها نحو استهداف التوسع للمجتمع الضريبي وكذلك مشروع كروت البنزين الذي سيقتصر توزيعه على السيارات والأنشطة المرخصة وإنشاء المجلس الأعلى للمدفوعات لتحقيق الشمول المالي بدمج أكبر عدد من المواطنين بالقطاع المصرفي وخفض استخدام النقود خارج ذلك القطاع من خلال دعم وتحفيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وتسهيل إجراءات الحصول على تراخيص مزاولة الأنشطة وخفض تكلفتها والواقع هو أن الضمانة الحقيقية لنجاح تلك الجهود الحكومية هو إعطاء العديد من الحوافز لأصحاب الأعمال لتشجيعهم للدخول تحت المظلة الحكومية ونشر التوعية والثقافة اللازمة والتي تمكنهم من الاستفادة من تلك الحوافز الحكومية.

المصدر : صدي البلد