الخشت: هدفي الدخول لعصر "جامعات الجيل الثالث"
ذكر الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة الجديد إنه يشكر القيادة السياسية على إدراكها لأهمية جامعة القاهرة وكذلك على قرار تعيينه رئيسا لها.

وأشار الخشت في تصريح خاص لــ «صدى البلد» بعد تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية خلفا للدكتور جابر نصار الذي انتهت ولايته أن جامعة القاهرة لها تاريخ كبير في تقدم #مصر والعالم العربي والشرق الأوسط مشيرًا إلى أن السابقين قاموا بدور كبير كلا في ضوء ظروفه التاريخية وفي المرحلة التى وجد فيها.

وقال الخشت إن الإدارة ليست فردا واحدا وانما فريق عمل لافتا إلى أن جامعة القاهرة بها أساتذة على أعلى مستوى وطلاب متميزين وسيتم العمل للدخول بالجامعة إلى عصر جامعات الجيل الثالث مؤكدا أن جامعة القاهرة بكل ما حققته من إنجازات لازالت في عصر جامعة الجيل الثاني.

وأوضح الخشت أن جامعات الجيل الأول تهدف إلى التعليم فقط ودورها هو الدفاع عن الحقيقة والتدريس فيها بدون تخصصات دقيقة أما جامعات الجيل الثاني تهدف إلى التعليم مع البحث العلمي ودورها هو اكتشاف الطبيعة والتدريس فيها وفق التخصصات الدقيقة أما جامعات الجيل الثالث تهدف إلى الجمع بين التعليم والبحث العلمي واستغلال المعرفة ويكون فيها البحث من أجل التنمية ومن أجل إضافة قيمة جديدة للاقتصاد القومي لافتا إلى أن البحث العلمي يجب أن يكون مرتبط بخطة الدولة والتحديات التى تواجهها.

يذكر أن محمد عثمان الخشت فيلسوف مصري يُعد رائد علم فلسفة الدين في العالم العربي نظرا للثقل الفكري والأكاديمي الذي يظهر في كتابات الخشت التي أسست لهذا التخصص منذ بداية تسعينيات القرن العشرين وهو أول من ألف وأول من حصل على الدكتوراه ثم الأستاذية في فلسفة الدين.

وكتابه "مدخل إلى فلسفة الدين" يعد أول كتاب في الفكر العربي حيث صدر عام 1993 م ولذا يعده جمهرة الباحثين رائد فلسفة الدين في العالم العربي لا سيما أنه استطاع التمييز بين العناصر العقلانية وغير العقلانية في الأديان مستندا إلى المنهج العقلاني النقدي في كتابه "المعقول واللامعقول في الأديان" وكتابه "تطور الأديان" وكتابه " نحو تأسيس عصر ديني جديد" وكتابه "العقل وما بعد الطبيعة" وموسوعته "معجم الأديان العالمية" وتوجد مئات الآلاف الإشارات المرجعية لمؤلفاته في الدراسات والمواقع الغربية كما توجد آلاف الاقتباسات من مؤلفات وتحقيقاته.

للخشت موسوعي الثقافة يجمع بين التعمق في التراث الإسلامي والفكر الغربي تتميز مؤلفاته بالجمع بين المنهج العقلي والخلفية الإيمانية ونسج منهجا جديدا في فنون التأويل يجمع بين التعمق في العلوم الإنسانية والعلوم الشرعية وتاريخ الأديان والفلسفة. وقد بلغت مؤلفاته : 41 كتابا و 24 كتابا محققا من التراث الإسلامي وله 27 من الأبحاث العلمية المحكمة المنشورة وترجمت بعض أعماله إلى لغات أخرى( الألمانية والإنجليزية والإندونيسية). وصدر أول كتاب منشور له عام 1982 وكان عمره 19 عاما .

وتم تصنيفه من كرسي اليونسكو للفلسفة ضمن الفلاسفة العرب المعاصرين في "موسوعة الفلاسفة العرب المعاصرين" الصادرة عن كرسي اليونسكو للفلسفة 2017. وتم اختياره شخصية العام 2014 بالسفارة المصرية بالمملكة العربية السعودية . وحصد جوائز كبيرة حيث حصل على سبع جوائز علمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وجائزة في النشر الدولي وجائزة الأستاذ المثالي من كلية الآداب عام 2010 وجائزة الأستاذ المثالي من نادي أعضاء هيئة التدريس لاختياره استاذا مثاليا عن هيئة التدريس بقسم الفلسفة-كلية الآداب عام 2010. وكرمته جامعة القاهرة في عيد العلم 2013 نظرا لإسهاماته الأكاديمية والإدارية في الدراسات العليا والبحوث والمشروعات الثقافية. وحصد وعشرات من شهادات تقدير ودروع من جامعات ومؤسسات دولية وإقليمية ومحلية.

المصدر : صدي البلد