"ملاهي السندباد" كوم من التراب.. وأحد السكان: العيد ملوش طعم من غيرها

على هذه الأرض منذ زمن اعتادت الاقدام من مختلف الاماكن والاعمار القدوم إلى هنا على ارض ملاهي السندباد حيث لعب الاطفال واستمتع الكبار وتكونت الذكريات.
قطع خشبية مدمرة وملقاه في كل اتجاه حول السور قمامة وأشعار يابسة جفت من قلة الاهتمام وهكذا ملاهي السندباد التي ذبلت هي الأخرى نتيجة للهدم والتكسير الذي أصابها وعند اقترابك  تجد عيون المارة تذهب حسرة على ما آل إليه المكان.

ذكريات جيل الثمانينات مع ملاهي السندباد

ذكر "اسماعيل" احد سكان المنطقة المحيطة بملاهي السندباد "للصباح" : جئت للسكن بهذا المكان منذ عام 89  معبرا عن ذلك "انا كبرت في المكان دا" واكثر لعبة أحببتها في صغري "السجادة الطايرة" وأولادي أيضا يعشقون اللعب هنا وجميع الذكريات الحلوة ولدت به فهذه الملاهي جزء من حياتنا اليومية وكانت منبع للأمان بالمنطقة اما الآن فالظلام حل علينا  ولا يوجد امن كافي انتشرت السرقات منذ تحول المكان إلى خرابة ولا يوجد أمان مثل الماضي.
واكمل: حاولنا الاعتراض على هدم الملاهي ولكن واجهونا بقرارات من المحافظة بالهدم وعندما اضطلعنا على قرارات الهدم وجدناها مقتصرة على الاماكن الآيلة للسقوط والملاهي لم تكن آيلة للسقوط.

ووصف " خالد" مشاعره اتجاه المكان: انا ضمن مجموعة سندباد اعمل واعيش هنا منذ 22 عام واكثر لعبة كنت أفضلها ومن بعدي ابنائي "السجادة الطايرة" وأضاف : لا يوجد طفل مر من هنا ولم يحب ملاهي السندباد.
وعبر خالد عن استيائه مما حدث: ماذا أفعل في الالتزمات وظروف المعيشة التي نعيشها ومصدر رزقي يهدم امامي.

واكد على كلام جاره اسماعيل: لا يوجد امان في المنطقة فيوميا تحدث سرقات لسيارات من المنطقة فالملاهي كانت مصدر أمان وحماية لنا.

ويعبر سعيد عن حبه للمكان قائلا:هذا المكان شاهد كافة ذكرياتي وتفاصيل حياتي منذ أن كان عمري 12 عام واكثر الالعاب التي كنت أحبها في صغري "السجادة الطايرة".

ويقول" ناصر": "سندباد دي حياتنا" والآن تحولت لخرابة جميع الألعاب هدمت وكسرت اولادي واحفادي جاءوا لهذا المكان وقضوا اجمل لحظاتهم هنا وأكثر الألعاب التي كانوا يفضلوها "جنة الأطفال".

"الدولة تحاول محو مظاهر الفرح والسعادة التي يعيشها الناس" هكذا استهل صبري حديثه عن السندباد وذكر: لست سعيدا بما آلت إليه اجمل الذكريات كانت بهذه الملاهي وأبنائي أيضا احلى لحظاتهم كانت بالسندباد و أشعر بالحزن عند رؤية أشخاص يأتوا إلى المكان ثم يعودوا بخيبة امل كبيرة حين يرون الملاهي و هي تتحول ل"كوم تراب بصراحة العيد ملوش طعم من غيرها" .

 

 

المصدر : الصباح