الهيئة الوطنية: الصحافة "المسئولة" ترسخ قيم الحرية والنهوض بالمجتمع
أكدت الدورة التدريبية الأولى التي نظمتها الهيئة الوطنية للصحافة في يومها الثالث أن الصحافة المسئولة تقود المجتمع إلى ترسيخ ثقافة الحرية بما يحقق المصلحة العامة للدولة والمواطنين.

وأشار المشاركون في فعاليات الدورة الأولى في يومها الثالث والأخير اليوم الثلاثاء والتي تم تنظيمها تحت عنوان "الممارسات الصحفية بين الحرية والمسئولية " و حاضر فيها الدكتور شوقي السيد - عضو مجلس الشورى الأسبق وشارك فيها الكاتب عبد الله حسن وكيل أول الهيئة الوطنية رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الوسط "الأسبق " وكذا الدكتور عصام فرج وكيل الهيئة الوطنية للصحافة والدكتور محمود علم الدين رئيس لجنة تطوير المهنة بالهيئة.

وقال الدكتور شوقي السيد بأن الهيئة تقوم بالدور المنوط بها في تعزيز وترسيخ المسئولية المهنية للصحفيين والموسسات الصحفية وذلك من خلال البرنامج الذي قامت بوضعه وتعهدت بتنفيذه لحماية الدولة المصرية وحرية الصحافة.

وأشار إلى أن خروج الصحافة عن المسئولية الملقاة على عاتقها والبعد عن المصلحة العامة من شأنه أن يؤدي إلى انهيار الصحافة والدولة بمعناه الشامل وليس نظام الحكم فحسب لافتا إلى أن "أوجاع الصحافة" لا تأتي من قبل السلطة فقط ولكن من بعض الصحفيين لخروجهم عن قواعد المسئولية مما ينعكس سلبا على حرية الصحافة.

ونوه بدور الصحافة الخلاق في ترسيخ الحرية والمسئولية قبل الأحزاب السياسية ملمحا في هذا الصدد إلى دورها الكبير في نشر أفكار تلك الأحزاب وتقديمها للمجتمع .

وشدد على أن الاهتمام بالرقابة الذاتية للصحفي والحرية المسئولة وتداول المعلومات بشكل صحيح يعد دليلا واضحا على الارتقاء بالمهنة والصحفيين والقيم والأخلاق وقيادة المجتمع للتقدم مع الحفاظ على مصالحه العليا .

وحذر الدكتور السيد في سياق تصريحه من تعرض الصحافة لما أسماه "عقاب الرأي العام " وانصرافه عنها في حالة عدم المسئولية داعيا الصحفيين إلى تحمل المسئولية في تنوير وتثقيف الرأي العام وإضطلاعه بما يدور في المجتمع والعالم وذلك من خلال تقديم الحقائق للارتقاء بالمجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لافتا إلى أن #مصر مرت بمرحلة صعبة خلال الفترة الماضية نتيجة غياب الصحافة المسئولة.

ومن جانبه استعرض الدكتور عصام فرج المراحل التاريخية والانتكاسات التي مرت بها الصحافة والتشريعات الصحفية والموسسات الصحفية الخاصة منها والحزبية والقومية.

وشدد وكيل الهيئة على أهمية قيام الصحفي بالتسجيل اليومي للأحداث كونه يعد أحد الأدوات المهنية الضرورية للصحفي والمجتمع .

ودعا إلى تشكيل لجنة من حكماء المهنة تختص بالنظر في الشكاوى والطعون المقدمة من جانب الأفراد والجهات الإدارية بالدولة وبحث القضايا التأديبية التي تثار ضد الصحفيين دون التقيد والوقوع في إشكالية الصندوق الانتخابي بالنقابة.

وفي سياق متصل أوضح الكاتب الصحفي عبد الله حسن وكيل أول الهيئة الوطنية للصحافة أن القيادة السياسية تولي اهتماما خاصا بتطوير الصحافة القومية للتعبير عن قضايا الوطن وتشكيل الوعي الاجتماعي المستنير.

وقال إن الهيئة أخذت على عاتقها تطوير المهنة والرقي بها وتقديم الصحافة المسئولة لخدمة المجتمع والدولة لتحقيق ما يصبو إليه الشعب المصري من طموحات في كافة المجالات .

وأوضح أن الهيئة وضعت برنامجا طموحا للارتقاء بالمهنة وحرية الصحافة من خلال الدورات التدريبية التي خططت لها والتي تبلغ خمسا وثمانين دورة تدريبية خلال عام إلى جانب استقدام الخبراء الدوليين وتنظيم المؤتمرات والمتابعة الدقيقة لكل ما تقدمه الصحافة المطبوعة والمقروءة المملوكة للدولة للتوجيه وتصويب الأخطاء المهنية التي يمكن تحدث من أجل الحفاظ على الآداب العامة للمجتمع والنهوض بالدولة المصرية. وفي ختام فعاليات الدورة التي استغرقت ثلاثة أيام قامت الهيئة بتوزيع شهادات التقدير على الصحفيين المشاركين .

يذكر أن الكاتب الصحفي كرم جبر رئيس الهيئة ونقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة والكاتب الصحفي الاستاذ عبد الله حسن وكيل الهيئة والدكتور عصام فرج وكيل الهيئة والدكتور محمود علم الدين رئيس لجنة تطوير المهنة بالهيئة قد افتتحوا أمس الأول أعمال الدورة التدريبية الأولى التي تنظمها الهيئة للارتقاء بالمستوى المهني للصحفيين بمختلف المؤسسات الصحفية.

المصدر : صدي البلد