حرق مخلفات الذرة يحول سماء أسيوط إلى سحابة سوداء «صور»
تحولت سماء محافظة أسيوط إلى سحابة سوداء بسبب قيام المزارعين بالتخلص من مخلفات الذرة الشامية "البوص" في الأراضي الزراعية بسبب عدم وجود عائد مادي منها ما حول سماء المحافظة إلى سحابة سوداء وذلك على الرغم من توفير مديرية الزراعة وجهاز شئون البيئة بديلا للحرق عن طريق التجميع وفرم المخلفات دون أي ضرر بيئي.

وقال المهندس إبراهيم سرور وكيل وزارة الزراعة بأسيوط إن المحافظة بها 70 ألفا و184 فدان مزروعة بالذرة الشامية وقامت المديرية بتنظيم 12 ندوة توعية بــ6 مراكز الأكثر زراعة بمحصول الذرة ملمحا إلى أن المديرية وقعت بروتوكول مع أحد الشركات الخاصة تقوم بنقل مخلفات الذرة الشامية وفرمها وإعادة تدويرها بمحافظة المنيا للاستفادة منها كسماد للأراضي بديلا للحرق وبدأت في توفير 6 مناطق تجميع للمخلفات بمركز أبنوب حيث تقوم بجمع مخلفات الذرة على جرارات الأهالي مقابل 60 جنيهًا يحصل عليها صاحب الجرار مقابل نقلها إلى مكان التجميع المخصص وتقوم الشركة بتشوين هذه المخلفات حتى تجف وتقوم بفرمها ونقلها إلى مصنع التدوير بقرية بني حسن بمحافظة المنيا.

وأثبت سرور قيام الإدارات الزراعية بالاشتراك مع جهاز شئون البيئة برصد مخالفات الحرق المكشوف بالأراضي الزراعية وتحرير محاضر للمخالفين منوها بأن عقوبات الحرق المكشوف تبدأ من غرامة 5 آلاف جنيه حتى 50 ألف جنيه وقد تصل للحبس للإضرار بالصحة العامة للمواطنين.

أحد المزارعين يدعى عبدالرحمن عيد يقطن بمنطقة الوليدية ذكر إن الأدخنة تتصاعد في السماء بشكل كثيف نتيجة حرق المزارعين لمخلفات الذرة الشامية في الأراضي ولا يوجد أي دور رقابي رادع لذلك حيث إن الحرق مكشوف ومعروف أمام المسئولين في المحافظة من جهاز شئون البيئة وإدارة البيئة ومديرية الزراعة ولكن هناك تجاهلا كبيرا لعمليات الحرق.

وقال مزارع آخر يدعى حسين جمال يقطن مدينة أسيوط إن أعمال الحرق تتسبب في اختناقات خاصة لمرضى حساسية الصدر وكثافة الأدخنة تصيبنا بالاختناق داخل منازلنا ولابد من تحويل جميع المسئولين في جهاز شئون البيئة وإدارة البيئة بالمحافظة ومديرية الزراعة إلى التحقيق لأنهم مسؤولون عن هذه عمليات الحرق لأنه لو هناك رد لما كان هذا الحريق الذي يتسبب في الموت البطئ للمرضى.

المصدر : صدي البلد