بالرغم من تمتعهما بحياة كريمة.. طفلان توأم ينافسان الشباب ويقتلان شبح البطالة

"مافيش شغل واتخرجنا علقنا شهاداتنا على الحيطة" الرد الذي أصبح متداولاً حين تسأل معظم الشباب عن عمله حيث انفجرت ظاهرة البطالة بشكل مُبالغ فيه خلال العقد الأخير في #مصر.. الجميع ينظر إليها بأن الحكومة هي السبب الأول والوحيد في تلك المشكلة الكبرى ولكن لم لا ينظر الشباب إلى الجوانب السلبية بداخله فالعديد من الشباب ينتظرون وظيفة حكومية أو وظيفة "المكتب" والتي تبعث روح السلبية والخمول في نفوسهم لصعوبة الحصول عليها إلا بالواسطة.. ولكن هل يوجد من تغلب عليها بالسعي والعمل الحر؟!.

أجرى "صدى البلد" حوارًا مع طفلين عاملين بالغين من العمر 14 عاما لمعرفة دافع العمل خاصة أنهما يتمتعان بحياة كريمة بها جميع وسائل الرفاهية حيث يعمل والدهما في إحدى كبرى شركات المقاولات ووالدتهما مديرة للسكن الجامعي بجامعة حلوان.

ذكر الطفلان الشابان محمد ويوسف جمال الدين إنهما سعيا للعمل في سن صغير اقتداءً بوالدهم لحديثه الدائم عن عمله منذ الصغر ورغبةً منهم لاكتساب خبرات وحرف يتكئون عليها في حياتهم العملية.

وتابع الطفلان أن بداية عملهما كانت بتجميع التوت من الحديقة وبيعه للمارة من أمام المنزل ثم توصيل الطلبات للمنازل .. ولم يلبث الأمر كثيرا حيث اعترض الأبوان على المهنة مما دفعهم لتركها والعمل في مصنع حديد وصلب.

وأشار محمد أن العمل جعل منه شخصًا مسئولا و يعرف قيمة المال جيدًا ملمحا الى ان العمل لم يحرمه من التمتع بالحياة حيث انه يملك اشتراكا في الجيم ويلعب كرة قدم ويشعر بالتمييز بين أصدقائه ويحفزهم على العمل متمنيا أن يصبح لاعب كرة قدم بالنادي #الأهلي في المستقبل.

أما يوسف أوضح أنه يسعى الي تأسيس مشروع صغير في المستقبل معتمدا على ما يكتسبه من خبرات عملية و حرفية قد تجعل منه رجل أعمال ناجحا موجها كلمته للشباب قائلا :" كل شاب يسعى للعمل سيجد".

وأبدت والدة التوأمين اعجابها بهما مشيرة إلى أن العمل اضاف العديد من الصفات الإيجابية لشخصياتهما وجعل منهما أشخاصًا مسئولة ويساهمان في الأعمال المنزلية وإعداد الطعام نافية ارتباط البطالة بقلة فرص العمل وإنما لضعف العائد المادي.

المصدر : صدي البلد