أول جندي عبر خط بارليف يصف مشهد العبور العظيم ..شاهد
فى الذكرى الـــ 44 لانتصارات اكتوبر المجيدة يرصد " صدى البلد " احدى القصص الواقعية لبطولات المحاربين فى حرب 1973 والذين ضحوا بكل عزيز وغالٍ لنصر الوطن.

الجندى " احمد الضبع " احد الجنود المشاركين فى الحرب من محافظة الاقصر ومازال على قيد الحياة " فالضبع " يحمل على جسده ذكريات هذه الحرب.

يقول " الضبع " انه التحق بالقوات المسلحة في شهر مايو عام 1966 بسلاح المهندسين اللواء 117 مشاه ميكانيكا ليتدرب مدة 4 شهور ثم يذهب إلى اليمن ضمن الكثير من الجنود الذين أرسلهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لمساعدة المشير عبدالله السلال ضد الملكيينز

واضاف انه في عام 1969 شارك في حرب الإستنزاف وشاهد استشهاد الفريق عبالمنعم رياض ملمحا الى انه قضى أول أيامه بالمواقع الأمامية على مقربة من العدو وكان يعمل في التجهيزات الهندسية بعمل دشم حصينة واثناء زيارة الفريق للمواقع كان بجواره وقتها علم العدو بوجود الفريق ووجهوا قذائفهم نحوه وقال "أنا قلتله الراجل اللي بيتكلم لغة عبرية بيشاور عليك تعالا نستخبى في مساكن الفرنساويين وكان فيه جامع وكنيسة هناك قريبين ولكنه رفض وقالي ابعد روح انت أنا هقعد في مكاني هنا وضربوا عليه صاروخ واستشهد".

وتابع " الضبع " أما عن حرب 6 اكتوبر يومها قالوا هنعبر علشان نحرر ارضنا قلنا كلنا بصوت واحد احنا مستعدين وبدأت الحرب وحاربنا بقوة وعند خط باريف لقيناه سد ترابي كبير فيه غازات سامة وحارقة وفى حقول الغام فى كل مكان وفى هذه اللحظة سمعت صوت ضابط السرية بقولى " انت مش واعظ وحافظ كلام ربنا ادخل يلا متخفش من الالغام ربنا حينصرنا باذن الله " فقولت له " حاضر " ودخل اول واحد ومعايا البندقية الالى وفى جيوبي قنابل ومشيت فى خط بارليف حتى نهايته وبعده نزلنا على الارض وعملنا حفر غطناها بقطع من القماش شبه لون الارض وضربوا علينا صواريخ واستمرت الحرب كذا يوم كنا نتقدم فى الليل ونتوقف فى النهار.

واشار الى انه اثناء الحرب اصيب بشظايا من قذائف العدو فى اجزاء متفرقة من جسدى وتم نقله وقتها إلى مستشفى الإسماعيلة ومنها إلى مستشفى القصاصين وحولت إلى مستشفى أحمد حلمي بالقاهرة إلى أن انتهى بي الحال في مستشفى الدمراش لسوء الإصابة".

وتابع .. تمت معالجتي لمدة 3 شهور دون أن يخرجوا الشظايا من جسدي حتى الآن لأنهم وقتها أخبروني إن خروجها قد يصيبني بشلل كلي ولا تزال آلامها في ظهري وأصيبت ذراعي بالشلل".

المصدر : صدي البلد