«تشريعة النواب» تعيد مشروع قانون «تسليم بيانات الرقم القومي» إلى الحكومة

قرّرت لجنة الشئون التشريعية والدستورية برئاسة المستشار بهاء أبو شقة إعادة مشروع قانون مُتعلق بتعديلات فى قانون الأحوال المدنية الصادر فى عام 1994 للحكومة لإعادة النظر فيه حيث تضمن مشروع القانون ضرورة تقديم وتسليم بيانات الرقم القومى من جانب المستفيدين من الخدمات التى توجه من الحكومة للمواطنين خلال عام.

وأثبت المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة إعادة القانون للحكومة مرة أخرى نظرًا لاعتراضات النواب مؤكدًا على أن الحكومة مطالبه بإعادة النظر فى مشروع القانون بما يتناسب مع مصالح المواطنين بحيث يتم تحديد فترة زمنية محددة لتقديم البيانات وبدون أى رسوم.

ويتضمن مشروع القانون أنه في حالة عدم قيام المستفيدين من خدمات الحكومة بتقديم بيانات الرقم القومى للجهات المختصة سيتم وقف الخدمة المقدمة وفرض غرامة على المتخلفين ما بين ألف جنيه و5 آلاف جنيه وبررت الحكومة ذلك فى المذكرة الإيضاحية مشروع القانون بأنه يهدف لوصول الدعم لمستحقيه بضوابط محددة.

وجاء المشروع الحكومى ممثلا في أن تضاف إلى القانون رقم 143 لسنة 1994 فى شأن الأحوال المدنية مادتان جديدتان برقمى 2 مكرر و66 مكرر حيث نصتا على أن تلتزم الجهات القائمة على تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين بالحصول على بيانات الرقم القومى للمستفيدين من خدماتها وعلى المواطنين المستفيدين بتلك الخدمات أن يبادروا بإثبات بيانات الرقم القومى لتلك الجهات ويترتب على عدم استيفاء تلك البيانات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون إيقاف تقديم الخدمة وتحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء الخدمات المشار إليها بهذه المادة.

ونصت مادة 66 مكررا- المطلوب إضافتها- بأن يعاقب كل من خالف أحكام المادة "2 مكرر""من هذا القانون بغرامة لا تقل عن ألف جنية ولا تزيد عن 5 آلاف جنيه على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به فى اليوم الثانى من نشره .

وفى المذكره الإيضاحية التى صاحبت القانون ذكرت الحكومة أن الدستور تضمن العديد من المبادئ التى تلزم الدولة بتحقيق مبادئ العدالة الإجتماعية إذا نصت الفقرة الثانية من المادة 8 منه على:"وأن تلتزم الدولة بتحقيق العدالة الإجتماعية وتوفر سبل التكافل الإجتماعى بما يضمن الحياة الكريمة لكل المواطنين على النحو الذى ينظمه القانون".

وتضمنت أيضا أن الدستور أناط بالمواطنين التزاما بمراعاة مقتضيات الأمن القومى إذ نصت المادة 6 من الدستور على أن الحفاظ على الأمن القومى واجب وإلتزام الكافه بمراعاته مسؤلية وطنية يكفلها القانون وانطلاقا مما سبق والتأكيد على أن الدولة جادة فى ضمان وصول الدعم منها لمستحقيه وهو ما لا يتحقق سوى بالوصول إلى بيانات المستفدين بالخدمات وقد أفرز الواقع العملى أن العديد من تلك الخدمات تقدم بغض النظر عن تحديد بيانات المستفدين منها.

كما إقترح مشروع القانون المقدم بفرض ربط الخدمات المقدمة ببيانات الرقم القومى للمواطن بإعتبار أن تلك الرقم يميز كل مواطن على حدا منذ ميلاده وطوال حياته ولا يتكرر بعد وفاته ليكون تحت يد الدولة قاعده بيانات تحوى وصفا وافيا بما يتمتع به المواطنون من خدمات بما يضمن اتخاذ القرارات سيما ما يتعلق بالدعم المقدم من الدولة لمواطنيها.

وأثبتت المذكرة على أن المشروع تضمن النص على أنه فى حالة عدم إلتزام المواطنين يتم وقف الخدمة حال عدم استيفاء تلك البيانات خلال سنه من تاريخ العمل بهذا المشروع يتم تطبيق مخالفة وهى غرامه لا تقل عن ألف ولا تزيد عن 5آلاف جنيه مصرى. 

وأثبت النائب محمد سليم عضو مجلس النواب أن مشروع القانون مثير للتساؤل فى ظل التفكير الذى تم بناءه على أساسه خاصة أن وزارة الداخلية تملك جميع بيانات الرقم القومى ومن ثم فمن الطبيعى أن يتم تحديثها والحصول عليها للحكومة من وزارة الداخلية.

وأشار سليم بأن مطالبة المواطنين بالذهاب إلى مقر الخدمات لتقديم بيانات الرقم القومى يمثل أزمة كبيرة وإن كان الأمر حثيث فمن الأولى أن يتم تسجيل البيانات من خلال شبكة الإنترنت على الأٌقل وليس الزحام على مقر الخدمات.

من جانبه ذكر النائب أبو المعاطى مصطفى:"دى فكرة فاشلة أن نخلى الناس تروح تتزاحم على مقر الخدمات " فيما رأى النائب محمد مدينة بأن فكرة موضوع القانون تصطدم مع الواقع بشكل غريب.

فيما ذكر صلاح حسب الله عضو مجلس النواب : الحكومة لبست الناس في الحيط بحجة تحديث بطاقات التموين ملمحا إلى أن الناس أصبحت تعيش في دوامة الحكومة الفاشلة قائلا:" أن هذه الحكومة فاشلة إداريا في تحديث بطاقات التموين للمواطنين.

وأشار صلاح حسب الله أن المواطنين تعرضوا لحالة من الارتباك وكانت البداية عندما تم التعاقد مع شركات لتحديث البطاقات ومرة أخرى مع وزارة الإنتاج الحربي.

المصدر : صدي البلد