ميساء شجاع: تحركات "صالح" المفاجئة باليمن لا تعني الخلاص من الحوثيين
ذكرت ميساء شجاع الكاتبة الصحفية والمتخصصة بالشأن اليمني إن التحركات الأخيرة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع الحوثيين بشأن فتح صفحة جديدة مع دول الجوار خطوة تدل على بداية التوصل لتسوية سياسية تخدم الشعب اليمنى خاصة وأن الدول الخليجية تبحث عن مخرج للأزمة.

ولفتت "ميساء شجاع" إلى أن الدول الخليجية ليس لديها ما يمنعها من الترحيب بهذه الخطوة.

وأوضحت "شجاع" فى تصريحات خـاصة لـ"صدى البلد" أن الخطوة عكست مدى إمكانية التفاهمات مع الرئيس اليمنى على عكس جماعة الحوثيين المتشددة فى الرأي مشيرة إلى أن التسوية المقبلة ستعيد ترتيب أوضاع اليمن من جديد وستعيد العمل بمؤسسات الدولة بعد التفكك الذي لحق باليمن .

وأضافت "المتخصصة بالشأن اليمني" أن قوات على عبدالله صالح نجحت فى السيطرة على المؤسسات الحيوية بجنوب صنعاء موضحة أن هناك إمكانية من طرد الحوثيين من صنعاء مع بقاء القوات العسكرية الجوية الموجودة بمنطقة سعدة التى تقع مع الحدود السعودية لكن لا يعنى أن الحوثيين انتهوا تماما وسيدخلون فى أي تسوية مقبلة.

يأتي ذلك بعدما سيطرت القوات التابعة للرئيس اليمنى المخلوع على عبدالله صالح على دار الرئاسة ومقر وزارة الدفاع وجهاز الأمن القومى فى صنعاء القديمة فيما سيطرت قوات حزب المؤتمر الشعبى على مبنى التليفزيون الرسمى فى العاصمة صنعاء وأعلنت حصارها لمطار العاصمة وأنها تمكنت من طرد ميليشيات الحوثى من (معسكر 48) الذى يعد أحد أكبر معسكرات صنعاء.

وكان حزب صالح قد دعا فى وقت سابق اليوم رجال القبائل إلى مواجهة ميليشيات الحوثى محملا إياها مسؤولية "إشعال فتيل الحرب".

كما دعا الرئيس اليمنى المخلوع علي عبدالله صالح دول الجوار لفتح الحوار وفك الحصار ووقف إطلاق النار تمهيدا للحوار وتعهد "صالح" فى كلمة بثتها وسائل إعلام يمنية بفتح صفحة جديدة مع دول الجوار مضيفًا: ندعو إلى الصفح والحوار ونمد أيدينا للخارج".

في المقابل أكدت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان أصدرته السبت أنها "تراقب عن كثب أحداث اختلاف طرفي الانقلاب الجارية في صنعاء وكافة محافظات اليمن".

وقال البيان إن هذه الخلافات "تظهر وبجلاء الضغوط التي كانت تمارسها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز مما أدى إلى انفجار الوضع بين طرفي الانقلاب".

وأشار التحالف أنه "يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب المؤتمر الشعبي العام وقياداته وأبناء الشعب اليمني الأصيل الذين أجبرتهم الظروف للبقاء تحت سلطة المليشيات الإيرانية الطائفية قد مروا بفترات عصيبة وينظر التحالف إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية بما فيهم أبناء حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى وقياداتها الشرفاء للتخلص من الميليشيات التابعة لإيران وإنهاء عهد من التنكيل والتهديد بالقتل والإقصاء وتفجير الدور والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة".

وأثبت البيان "ثقة التحالف بأن استعادة أبناء حزب المؤتمر الشعبي زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة ستخلص اليمن من شرور الميليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية وعودة يمن الحكمة إلى محيطه الطبيعي العربي الخالص".

وشدد على "وقوف التحالف بكل قدراته في كافة المجالات مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي".

المصدر : صدي البلد