اللجنة العربية بالبرلمان تثمن دور مصر في حل الأزمة السورية

ذكرت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب برئاسة اللواء سعد الجمال إنه رغم أن الأزمة السورية مازالت متفاقمة وشديدة التعقيد لكثرة وتنوع الأطراف المشاركة فيها ما بين محلية وإقليمية ودولية بما في ذلك أطراف عربية إلا أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت العديد من التطورات سواء على المستوى السياسي أو العسكري على الأرض وربما تشهد الأسابيع القليلة المقبلة المزيد من هذه التطورات على ضوء اجتماعات جنيف (8) الذي تم تأجيلها أو سوتشى الروسية أو حتى منصات المعارضة ما بين مؤتمر الرياض (2) أو القاهرة أو موسكو.

جاء ذلك في بيان للجنة مساء اليوم الإثنين مؤكدة أن الانتصارات المتتالية التي تحققت على تنظيم داعش الإرهابي وأعوانه في مختلف المواقع السورية سواء بمعرفة الجيش السوري النظامي أو قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الأمريكي لها تأثير إيجابي واضح على تخفيف التوتر والنزاع المسلح في سوريا مشيرة إلى أن تزامن تلك الانتصارات مع ما يحققه الجيش العراقي من انتصارات مماثلة على الحدود العراقية السورية ينبئ بنهاية سيطرة داعش كليًا وسقوطها.

ولفتت اللجنة إلى أن الحل السياسي للأزمة السورية وكما بادرت #مصر وأعلنت في كل المحافل هو الذي يفرض نفسه الآن بعد إقرار القوى العظمى في بيان مشترك بين ترامب وبوتين أنه لا حل عسكري في سوريا مشيرة إلى إن محاولات توحيد المعارضة في مؤتمر الرياض (2) خطوة هامة وقبيل انعقاد جينف (8) حتى يسهل الحوار والوصول لحلول سياسية للأزمة والتأكيدات الدولية على ضرورة وحدة وسلامة الدولة السورية وهو الأمر الذي أكدت عليه #مصر منذ بدء الأزمة وفي مجلس الأمن أمر مهم للغاية شريطة وقف التدخلات الأجنبية داخل الأراضي السورية.

وأثبتت على أن البدء في إعادة بعض من النازحين والمهجرين من الأخوة السوريين إلى بلداتهم مع تقديم المساعدات الإنسانية لهم حتى يتم الإعمار يجب أن تكون له أولوية جنبًا إلى جنب مع المحادثات السياسية مؤكدة على أنه لابد من تعظيم دور الشعب السوري نفسه في اختيار مستقبله وخوض غمار الانتخابات الرئاسية والتشريعية ووضع دستور جديد لسوريا على أسس ديمقراطية.

وثمنت اللجنة الدور المصري الإيجابي لمحاولة حل الأزمة السورية والإتفاق على تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية بالرغم من إنسحاب بعض رموز المعارضة قبل وبعد اجتماع الرياض الأخير مؤكدة على أن المخرج الوحيد للأزمة السورية يجب أن يكون بأيدى السوريين أنفسهم لتقرير مستقبل بلدهم من خلال التوافق بين النظام والمعارضة الوطنية على رؤية مشتركة لوقف نزيف الدم والدمار وتشكيل حكومة سورية تحتوي كل الفصائل والقوى السياسية تعمل على تحقيق استقلالية الدولة السورية من كل أشكال النفوذ والتدخل الخارجى وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين أبناء الشعب السورى ومعالجة شروخات الحرب, والتفرغ لإعادة الإعمار وإعادة اللاجئين.

في السياق ذاته أكدت اللجنة أنه آن الأوان للمضى قدما فى المسار السياسى عبر المشاركة الفعالة فى كل مبادرات الحوار واستكمال المصالحات الداخلية بعد دحر تنظيم داعش الإرهابي في سوريا الشقيقة حقنا لدماء السوريين وحفاظًا علي الدولة السورية مشددة على ضرورة تسوية الأزمة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة ووفق قرارات مجلس الأمن الدولي مع الأخذ فى الاعتبار أن أى حل يجب ألا يخالف القرار السوري والسيادة السورية.

وأثبتت أيضا أن الأزمة السورية لن تحل بفرض سياسة الأمر الواقع والذى لن يفضي إلى حل دائم للأزمة بل وفق تنازلات يقدمها الجميع مشيدة بدور المملكة العربية السعودية فى توحيد صفوف المعارضة السورية واستضافتها الاجتماع الموسّع الثاني للمعارضة السورية مؤتمر الرياض 2 وما خرج عنه من بيان ختامى شكل نقطة انفراجة ومرونة فى الحوار لحل الأزمة السورية داعية إلى سرعة اتخاذ خطوات فعلية على ارض الواقع من خلال الانتقال إلى حوار وطني يضم كافة أطياف المجتمع السورى للتوصل لتسوية سياسية في سوريا تحفظ دماء السوريين.

المصدر : صدي البلد