شاهد.. ساحة الترجمان تتحول لـ"خرابة".. والباعة: "بنشحت الزباين"
في مكان مهجور بسوق الترجمان والوكالة يقف شارد الذهن أمام بضاعته التي بالت من الركود الباعة هجروا المكان ليتحول إلى أرض مهجورة.

وفي أحد أركان ساحة الترجمان يقف العجوز في منتصف العقد السادس من عمره يعرض بضاعته بـ5 جنيهات للقطعة أملا في أن يرجع إلى بيته ليلا بأية نقود في جيبه لأسرته "البضاعة باظت وتداينت من التجار بستعطفهم عشان يدوني بضاعتهم اشتغل بيها" فبعدما فقد الأمل في أن يبيع بضاعته بالمكان خرج "محسن كوبيسي" إلى الشركات والعقارات وحتى المقاهي ليبيع بضاعته "عايز أرجع لعيالي بشقة فول حتى".

وأشار "كوبيسي" الحاصل على باكية بأرض الترجمان تخصص بيع ملابس "بالة" بأرض الترجمان أنه تم نقله الى الترجمان منذ ثلاثة أعوام وكانت حركة البيع والشراء في البداية ميسرة ولكن تدريجيا قلت حركة البيع إلى أن اختفت نهائيا موضحا أنه نتيجة رفض الباعة نقلهم للترجمان خرجوا إلى الشارع مرة اخرى وتركوا أماكنهم بالترجمان.

وأثبت الكوبيسي أن باكيات ساحة الترجمان مجهزة بطريقة جيدة للباعة وأفضل بكثير من الشارع ملمحا الى أنه يجب نقل الباعة الى الساحة بالإجبار لتنشيط حركة البيع والشراء مرة أخرى لافتا الى أنه في السابق كان يعود منزله بمائتي جنيه يوميا أصبح يعود خالي اليدين أو 15 جنيها على الأكثر وتابع قائلا: "المرض زاد عليا من قلة الشغل والفلوس".

ويعرض "محمد الدسوقي" بضاعته باثنين جنيه للقطعة أملا في بيع بضاعته التي تراكمت عليها الأتربة نتيجة قلة الحركة الشرائية ملمحا إلى أن مصاريف منزله بالايجار والطعام حوالي ألف ونص شهريا وأشار قائلا: "بشحت عشان أجيب مصاريف البيت" فالبضاعة لا تباع حتى بعد أن خسف بسعرها الأرض.

وفي السياق ذاته أشار مسئول بحي بولاق ومندوب الباعة الجائلين بسوق الترجمان أنه نتيجة مخالفة الباعة وخروجهم من ساحات الترجمان المخصصة لهم وجشعهم وطمعهم أدى إلى تدهور حالة الترجمان وهجر الزبائن للمكان إلى أن أصبح المكان مهجورا .

وأثبت أنه في البداية كان عدد الباعة حوالي 300 شخص وصلوا الآن إلى 25 بائعا فقط لافتا إلى أنه يجب أن يكون هناك انضباط في الشارع لإزالة كافة الباعة الجائلين ونقلهم لساحة الترجمان.

المصدر : صدي البلد