"مدبولى": الموسيقى تنقذ ذوي "الاحتياجات الخاصة" من الخرس.. فيديو وصور
تؤكد الدراسات العلمية أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تتمتع بقدرات إبدعية ومواهب مدفونة تحتاج لمن يسعى إلى إطلاقها من داخلهم.

وتعد الموسيقى من أهم عناصر التأثير على النفس البشرية لما أثبتته من قدرة ممتازة على تفجير الطاقات الإبداعية داخل متحدي الإعاقة؛ وهو ما تؤكده تجربة كورال جمعية "شلل الأطفال" الذي تمكن قائده عادل مدبولي من إبراز مواهب أبناء الجمعية وإعادة القدرة على الكلام لعدد منهم.

وحول هذه التجربة يقول "مدبولي": "تعرفت على الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالجمعية وشعرت أن داخلهم ما يمكن للموسيقى أن تطلقه فآمنت بمواهبهم وبدأت تشكيل فريق الكورال من 25 طفلا من الأولاد والبنات".

وأشار: "عقدنا معسكر عمل شهد دورات مكثفة لتدريب الأطفال على طريقة نطق الكلام وفوجئت بأن بعض الأطفال الذين لا يجيدون الكلام تنطلق ألسنتهم ويعودون لطبيعتهم وحققنا نجاحا باهرا ونظمنا عددا كبيرا من الحفلات؛ حتى أصبح هذا الكورال يتمتع بشهرة واسعة في الوسط الفني كما اشتركنا في المهرجان المصري العربي الإفريقي".

وأتم "مدبولي" بالقول: "قابلتنا صعوبات لكن تغلبنا عليها بفضل حب الأولاد للمزيكا وهو ما أظهر الطاقات الكامنة في أعماقهم".
من جانبهم أبدى أولياء أمور الأطفال المشاركين في الكورال سعادتهم بالتطور الذي حدث لأبنائهم وما أثبتوه من قدرة فائقة على تخطي الصعاب وتحدي الإعاقة.

وقالت والدة الطفل "محمد" أحد أعضاء الكورال: "ابني ماكنش بيتكلم نهائي ولا يعرف النطق السليم لكن بالموسيقى نطق وتكلم" معربة عن شكرها لقائد الكورال عادل مدبولي.

وقالت والدة الطفلة "منة الله" إحدى الفتيات المشاركات في الكورال: "المدارس العادية رفضت ابنتي وعندما أدخلتها مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة ساءت حالتها النفسية إلى أن جاءت فكرة مشاركتها في الكورال لتعيد إليها شعورها بذاتها".

أما ذكرت والدة "دعاء" فتروي قصة مختلفة إذ تقول: "ابنتي عندها 30 سنة وبقالها 4 سنين في الجمعية لأن نقص الأكسجين؛ سبب لها إعاقة في الكلام لكن عندما انضمت للجمعية ودخلت فريق الكورال تغيرت إلى النقيض وتحسن النطق لديها وكادت تصبح طبيعية".

واتفق جميع أولياء الأمور على أن تجربة جمعية "شلل الأطفال" تؤكد أن أبناءهم ليسوا كما مهملا أو "كمالة عدد" وإنما هم بشر يحتاجون للاهتمام؛ حتى يصبحوا عناصر فاعلة في المجتمع.

وطالب أولياء الأمور الدولة بمزيد من الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ودعم الأنشطة المتعلقة بهم وتوفير الإمكانات اللازمة لدمجهم في المجتمع وإبراز ما يتمتعون به من مواهب وقدرات خاصة.

المصدر : صدي البلد