قصة أغنية "وأنا على الربابة بغني":"اصحى يا عبد الرحيم مصر عبرت"
لكل أغنية حكاية وكواليس وراءها خاصة في الأحداث الهامة التي تصنع في تواريخ كبيرة من بين هذه الحكايات ما كتبه الشاعر عبد الرحيم منصور من أغنيات عن حرب أكتوبر ومعه الملحن الكبير بليغ حمدي.

أغنية "وأنا على الربابة بغني" كانت البطل هنا وفقًا لما ترويه ابنة الشاعر الكبير عبد الرحيم منصور "مي" عن كواليس تلك الأغنية وما الذي دار بين والدها وبليغ حمدي.

وتروي مي منصور ابنة الشاعر الراحل عبدالرحيم منصور إن والدها بعد عبور القناة عاد إلى منزله الغائب عنه لعدة أيام متواصلة فيهم أقام داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون للانتهاء من نشيد العبور «بسم الله.. الله أكبر».

وتابعت «مي» حسب ما نشرته على حسابها الخاص بموقع «فيس بوك»: «لم يلبث أن أغمض عينيه ساعتين ومن شدة الطرق أوشك باب شقة عبدالرحيم منصور على الكسر فأسرع لفتح الباب وإذا ببليغ ومحمود حلمي (مدير أعمال عبد الرحيم منصور) يقفان على الباب والفرحة تهلل أسارير وجههم».

في تلك اللحظة ذكر «منصور» لـ«بليغ»: «في إيه بس.. ما صدقت أنام» ليجيب الأخير: «إصحى وصحصح وفتح عينك يا رحمي إحنا عبرنا وانتصرنا» حتى رد الشاعر الراحل: «آآآآآآه.. يابوووووي.. نفسي كنت أبقى في البلد دلوقتي.. بس أروحها ازاي …يابووووي».

سأله «بليغ» وقتها عما كان سيفعله في حال وجوده بمسقط رأسه ليجيب «منصور»: «يابووووي.. كنت همسك ربابة وتني أغني بيها في كل البلد» هنا أمره الملحن الراحل: «اكتب دا بسرعة يا عبدالرحيم خد ورقة وقلم واكتب بسرعة».

على الفور كتب «منصور» كلمات الأغنية وتوجه مباشرةً إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون برفقة «بليغ» وختمت «مي» روايتها: «وهكذا كانت (وأنا على الربابة بغني) التي تغنى بها أجيال الأجيال بعدهم رحم الله المبدعين عبد الرحيم منصور وبليغ حمدي ووردة الجزائرية».


المصدر : صدي البلد