قصة استخدام اللغة النوبية في حرب أكتوبر : " أشوريا .. ساع أوى"
في حرب أكتوبر العديد من الحكايات الغربية بعضها يروي عن عبقرية عسكرية خالصة حتى ولو كان بأفكار بسيطة جدًا لكن البساطة دائمًا حل لا يستطيع أي عقل التعامل معه من بين هذه الأفكار البسيطة التي كانت سر من أسرار حرب أكتوبر استخدام اللغة النوبية.

كان الرئيس السادات يخشي من تنصت المخابرات الإسرائيلية ومعرفة خطة الحرب وهو ما دفعه للتفكير في طريقة لا يمكن اكتشافها بسهولة حتى حضر له صول بسيط أسمر البشرة يحمل طيبة وذكاء كبير ليمنحه شفرة صارت من بعده حكاية يتندر الجنود بها لتظهر ذكاء الجندي المصري وعبقريته رغم بساطة الأفكار.

أحمد إدريس بن النوبة كما تروي الكاتبة الصحفية نيفين عمارة في مقال له صاحب فكرة صاحب فكرة شفرة اللغة النوبية التي حيرت اليهود في حرب أكتوبر.

يحكى الصول احمد في اللقاءات والأحاديث التي أجريت معه أن الفكرة تراءت له عندما لاحظ أن قادته يتحدثون فيما بينهم عن البحث عن طريقة جديدة للشفرات غير معروفة بعدما استطاعت إسرائيل فك شفرات عديدة. فاقترح إدريس عليهم أن تكون الشفرة باللغة النوبية على اعتبار أنها لغة "محادثة" وليست لغة "كتابة" ويتحدث بها أبناء النوبة في #مصر فقط وأوضح لقادته أن اللغة النوبية تنقسم إلى قسمين بين أهلها وهم "لهجة نوبة الكنوز" و"لهجة نوبة الفديكا".

كانت شفرة اللغة النوبية التي حيرت اليهود في حرب أكتوبر هي (ستياكي بوجومرو ساع آوي باجد اشوريا اوسكو) ويقول إدريس: أبلغ قادتي الفكرة لرئيس الأركان الذي بدوره عرضها على الرئيس أنور السادات ووافق على الفور.

فوجئت باستدعاء الرئيس الراحل لي". وصلت للمقر الأمني لمقابلة الرئيس السادات وانتظرت بمكتبة حتى انهي اجتماعه مع القادة وعندما رأيته كنت أرتجف فهي المرة الأولى التي أري بها رئيسا لمصر وعندما قابلني وشعر بما ينتابني من خوف وقلق اتجه نحوي ووضع يده على كتفي ثم جلس على مكتبة وتبسم لي وقال لي: فكرتك ممتازة.. لكن كيف ننفذها؟ فقلت له لابد من جنود يتحدثون النوبية وهؤلاء موجودون في النوبة وعليه أن يستعين بأبناء النوبة القديمة وهم الذين نزحوا بعد البدء في بناء السد العالي وأضفت قائلًا هم متوفرون بقوات حرس الحدود.. فابتسم السادات قائلًا: بالفعل فقد كنت قائد إشارة بقوات حرس الحدود وأعرف أنهم كانوا جنودًا بهذا السلاح".

المصدر : صدي البلد