«موت وخراب ديار»..علي اليمني يروي معاناته لـ"صدى البلد" بعد مقتل عائلته أمامه
عينان حمراوان تختبئان من أنظار الناس خلف نظارة شمسية بنية اللونوعمامة يمنية تعلو رأسه وتشير إلى هويتهعلي صالح مواطن يمني "50 عاما" مزقت الحرب شمل عائلته فمنهم من احتضنته الأنقاض وتحول لمجرد رقم من الخسائر البشرية ومنهم من نجا ولاذ بالفرار لدولة أخرى فتفرق شمل عائلته.

"خمس جثث ملطخة بالدماء تزهق نفسها الأخير" كان هذا المشهد الأخير الذي رآه الرجل الخمسيني أمام منزله في مدينة "تعز" بعد عودته من العمل منذ أكثر من عام.

وروى علي مأساته لـ"صدى البلد" بصوت يغلب عليه الحزنقائلا:"إنه منذ 18 شهررأيت 5 من أفراد أسرتي مقتولين أماميزوجتي وابني وأبناء عمي لأننا كنا نعيش بالقرب من بعضا البعضتعبت نفسيًا ولم أكن أستطيع النوم وفكرت في الانتحار".

فقد علي القدرة على الإبصار بعينه اليسرى بعد مرور أسبوعين على هذا الحادث الأليموفسر الأطباء ذلك بسبب كثرة البكاء وقلة النوم فقرر ترك ابنتيه إلى والدته "الجدة العجوز"والسفر إلى #مصر فذلك المشهد الدامي وما سببه من أضرار نفسية وجسدية بالغة كان دافعًا قويًا لهجرة بلاده كمحاولة منه لحياة أخرى في مكان جديد فعزم الرحيل محاولًا نسيان ما حدثوتجاوز حدود اليمن بجواز السفر ومبلغ لا يتعدى ثمن تذكرة الطيران "كنت بدعي ربنا الطيارة تتحطم بيا عشان مشوفش حزن تاني" كما ذكر علي.

وبعد قدومه إلى #مصر تبدل الحال للأفضل إذ التقى بأبناء بلده "اليمنيين" بالقرب من سكنه في منطقة "الدقي"ومع اللقاءات المستمرة ومشاركتهم بالأحاديث لتجاربهم القاسية مع الحروب في اليمن خففوا عنه عبء ما يشعر به من الذنب بعد هذا الحادث الداميقائلا: "منذ لحظة وصولي إلى #مصر تحسنت حالتي النفسية كثيرا وقدمت على طلب كي تستطيع بناتي وأمي القدوم لنعيش سويا ونبدأ هنا صفحة جديدة مع بعض".

وساعدته معاملة المصريين الحسنة لتجاوز الحادث الأليم مع إصرار كل من يعرفهم لعودة حياته طبيعية كالسابق فمنذ مجيئه ساعدوه بالإقامة والبحث عن عمل مناسب له وساعدوه في علاج عينيه وإنقاذ عينه اليمنى قبل أن يصيبها العمى فعمل مع رجل يمني تعرف عليه في #مصر وتولى الجزء الإداريقائلا:"لم أرى من المصريين غير كل خير ويعاملونني كأني واحد منهموالآن الوضع تحسن وكمان المصريين كويسين معايا وأفكر جديا في الزواج من مصرية".

المصدر : صدي البلد