مترجم: نسب صادمة للاكتئاب والانتحار.. هل دمرت الهواتف الذكية جيلاً كاملًا؟

كتبت أستاذة علم النفس جان توينجي تقريرًا لمجلة «ذي أتلانتيك» رصدت فيه الآثار المدمرة لاستخدام الهواتف الذكية على أحدث أجيال المراهقين الذي أطلقت عليه جيل الهواتف الذكية.

وقالت جان إنها درست الاختلافات بين الأجيال لـ25 عامًا منذ أن بدأت دراسة علم النفس عندما كانت في الـ22 من العمر. وقالت إنَّ السمات التي تميز جيلًا ما عادة ما تظهر بشكل تدريجي ومتسلسل. فالمعتقدات والسلوكيات التي كانت في طور النمو تستمر بكل بساطة في الصعود. فأبناء جيل الألفية مثلًا فردانيون بشكل كبير لكنَّ الفردانية كانت في طور الزيادة منذ فترة طفرة المواليد.

جيل الألفية يرون العالم بشكل مختلف

تقول جان إنها بدأت في دراسة جيل الفتاة «أثينا» ولاحظت حوالي عام 2012 تحولات فجائية في سلوكيات المراهقين وأحوالهم العاطفية. وبدأت الكثير من السمات المميزة لجيل الألفية في الاختفاء. وقالت جان إنها لم تر شيئًا مشابهًا لهذا التحول في كل تحليلاتها للبيانات الجيلية التي يصل بعضها إلى فترة الثلاثينيات.

كان أكبر اختلاف بين جيل الألفية وسلفهم في الطريقة التي رأوا بها العالم: فمراهقو اليوم يختلفون عن مراهقي الألفية ليس في رؤيتهم للعالم فحسب؛ بل في طريقة تمضية وقتهم. فالخبرات التي يمرون بها يوميًّا مختلفة بشكل جذري عن خبرات الجيل الذي وصل إلى سن النضوج منذ عدة سنوات فحسب.

فما الذي حدث عام 2012 ليتسبب في مثل هذه التحولات الدراماتيكية في السلوك؟ لقد حدث هذا في اللحظة التي تجاوزت فيها نسبة الأمريكيين الذين يمتلكون هواتف ذكية حاجز الـ50٪.

وقالت جان: اتصلت الصيف الماضي بفتاة تدعى أثينا تبلغ من العمر 13 عامًا تسكن في تكساس. أجابت على هاتف الآيفون الذي امتلكته منذ كانت في الـ11 من عمرها ولما سألتها عما تحب فعله مع أصدقائها قالت: «نذهب إلى مركز التسوق». سألتها إن كان يقلها أبواها فقالت: «بل أذهب مع أسرتي. وأتأخر عنهم قليلًا. فقط ينبغي لي أن أخبرهم عن مكاني كل ساعة أو نصف ساعة».

لكنَّ هذه الرحلات نادرة ــ حوالي مرة فقط في الشهر. أما أكثر الوقت فإنَّ أثينا وأصدقاءها يقضون الوقت معًا على الهواتف دون رقابة. يستخدم المراهقون تطبيقات مثل سناب شات تسمح للمستخدمين بإرسال صور وفيديوهات سرعان ما تختفي. وأحيانًا ما يلتقط المراهقون لقطات شاشة «سكرين شوتس» لصور سخيفة لأصدقائهم إذ يمثل هذا «ابتزازًا جيدًا» على حد قول أثينا.

وقالت جان: أخبرتني أثينا أنها أمضت أكثر الصيف الماضي وحيدة في غرفتها مع هاتفها. وقالت: «نحن لن تتاح لنا الفرصة لمعرفة أية حياة دون أجهزة الآيباد والآيفون. أعتقد أننا نحب هواتفنا أكثر مما نحب الناس الفعليين».

اقرأ أيضًا: أجيال العوالم الافتراضية.. لماذا تتأخر الأجيال الجديدة في البلوغ؟

الهواتف الذكية غيرت الصحة العقلية للمراهقين

وأضافت الباحثة إنها كلما تعمقت في الإحصائيات السنوية لسلوكيات المراهقين وتكلمت مع الصغار مثل أثينا اتضح لها أنَّ ثمة جيلًا شكلته الهواتف الذكية وما صاحبها من صعود للشبكات الاجتماعية. هذا الجيل الذي ولد بين عامي 1995 و2012 كبر مع الهواتف الذكية وكانت لديهم حسابات على إنستجرام قبل أن يدخلوا المرحلة الثانوية ولا يذكرون وقت ما قبل الإنترنت. جيل الألفية كبروا مع الشبكة أيضًا لكنها لم تكن كلية الحضور في حياتهم ومتاحة لهم طوال الوقت ليل نهار.

وقالت جان إنَّ الآثار الضارة لهذه الهواتف تتجاوز مجرد إعاقة الحياة الاجتماعية للمراهقين إذ غير قدوم الهواتف الذكية كل مظاهر حياتهم من طبيعة تفاعلاتهم الاجتماعية إلى صحتهم العقلية سواء كانوا أغنياء أو فقراء في المدن أو الضواحي أو البلدات الصغيرة. فحيثما وجدت أبراج الهاتف الخلوي ثمة مراهقون يعيشون حيواتهم في هواتفهم الذكية.

وقالت جان إنَّ بعض هذه التغيرات الجيلية إيجابية وبعضها سلبية والكثير منها ينطوي على ملامح إيجابية وسلبية في آن. فالمراهقون الذين صاروا أكثر شعورًا بالراحة في غرفهم أكثر من السيارة أو حفل ما صاروا بدنيًا أكثر أمنًا من أي وقت مضى. فصاروا أقل عرضة لحادث سيارة أو تذوق الكحول من سابقيهم وأقل عرضة لمخاطر الكحول.

أما سيكولوجيًّا فقد أصبح هذا الجيل أكثر هشاشة من جيل الألفية: إذ ارتفعت معدلات اكتئاب المراهقين ومعدلات الانتحار بينهم منذ عام 2011. وليس من قبيل المبالغة وصف هذا الجيل بأنه على حافة أسوأ أزمة صحة عقلية على مدى عقود. ويمكن عزو أكثر هذا التدهور إلى هواتفهم.

وقالت جان إنَّ إغواء الشعور بالاستقلالية أصبح أقل سيطرة على هذا الجيل من الجيل السابق فأصبحوا أقل احتمالًا لمغادرة منزلهم دون أهلهم. وتكشف البيانات أنَّ طلاب الصف الـ12 عام 2015 يخرجون عددًا من المرات أقل من طلاب الصف الثامن عام 2009.

وأصبح مراهقو اليوم أقل احتمالًا للمواعدة. فما كان الجيل السابق يسميه «الإعجاب» صار مراهقو اليوم يسمونه «الكلام». وهو خيار مثير للسخرية بالنسبة لجيل يفضل إرسال الرسائل على إجراء محاورة حقيقة. فبعد أن «يتكلم» مراهقان لفترة من الوقت ربما تبدأ المواعدة.

وجاء الانخفاض في نسب المواعدة مصاحبًا للانخفاض في النشاط الجنسي. ولكنَّ انخفاض عدد المراهقين الذين يمارسون الجنس يعد جزءًا مما يراه الكثيرون أكثر الاتجاهات الشبابية إيجابية في السنوات الأخيرة إذ انخفضت معدلات إنجاب المراهقين إلى أقل معدلاتها عام 2016 لتقل بنسبة 67٪ عن أعلى معدلاتها في العصر الحديث عام 1991.

وقالت جان إنه حتى فيما يتعلق بالقيادة التي كانت سابقًا رمزًا لحرية المراهقة في الثقافة الأمريكية تغير الحال فأصبح الحصول على رخصة القيادة الآن شيئًا يلح عليه الآباء وهو أمر ما كان ليخطر ببال الأجيال السابقة.

وليست الحرية أمرًا مجانيًا وإنما تحتاج إلى المال لدفع بنزين السيارة أو شراء الكحوليات. في العصور السابقة كان المراهقون يعملون بأعداد كبيرة إما بغرض تمويل حريتهم أو مدفوعين من قبل آبائهم ليعرفوا قيمة النقود. لكنَّ جيل مراهقي الآيفون صار لا يعمل بالقدر ذاته. ففي أواخر سبعينيات القرن الماضي عمل 77٪ من طلاب السنة الأخيرة للثانوية خلال العام الدراسي مقابل 55٪ فحسب من طلاب العقد الثاني من القرن الـ21.

اقرأ أيضًا: «التوصيل بالقبلة».. تكنولوجيا المستقبل في نقل البيانات بين الهواتف الذكية

الحياة الاجتماعية للمراهقين دمرها آيفون

وقالت جان: تكمن المفارقة في أنَّ جيل الآيفون على الرغم من قضائهم وقتًا أكثر بكثير تحت السقف نفسه مع آبائهم فمن الصعب القول إنهم قد أصبحوا أقرب لأمهاتهم وآبائهم من سلفهم. ونقلت عن أثينا قولها: «لقد رأيت أصدقائي مع أسرهم ــ وهم لا يتكلمون معهم. فقط يقولون: أوكيه أوكيه أوكيه. ما علينا. عندما يكلمونهم على الهاتف. لا ينتبهون لأسرهم».

وأثينا مثل أقرانها خبيرة في تجاهل أبويها لتستطيع التركيز مع هاتفها. إذ أنفقت معظم الصيف الماضي في التواصل مع أصدقائها لكنَّ هذا التواصل كله تقريبًا كان عبر الرسائل أو السناب شات. وقالت: «لقد قضيت مع هاتفي وقتًا أطول مما قضيت مع الناس الفعليين. لقد انطبع جسمي على السرير».

وفي هذا أيضًا أثينا محقة؛ إذ تشير الإحصائيات إلى أنَّ قضاء المراهقين وقتًا مع أصدقائهم يوميًّا قد انخفض بأكثر من 40٪ فيما بين عامي 2000 و2015 وهذه النسبة في ازدياد مؤخرًا. وقد كان هذا الخروج أمرًا يفعله كل المراهقين من كل الطبقات. أما الآن فقد حل محل هذا الخروج فضاءات افتراضية يمكن الوصول إليها عبر تطبيقات وعبر الإنترنت.

وربما تظن أنَّ المراهقين يقضون الكثير من الوقت في هذه الفضاءات الجديدة لأنها تجعلهم سعداء لكنَّ معظم البيانات تقترح عكس ذلك. إذ كشفت استطلاعات الرأي الحديثة أنَ المراهقين الذين يقضون وقتًا أكثر من المعدل المتوسط في أنشطة أمام الشاشة أكثر عرضة لأن يكونوا تعساء وأولئك الذين يقضون وقتًا أكثر من المعدل في أنشطة غير متصلة بالهاتف أكثر احتمالًا لأن يكونوا سعداء.

وليس هذا الأمر استثناء. فكل الأنشطة المقامة على الشاشة متصلة بسعادة أقل وكل الأنشطة خارج الشاشة متصلة بسعادة أكثر. لو كان ثمة نصيحة يمكن توجيهها للمراهقين بناءً على نتائج الإحصائيات الحديثة فسوف تكون: نح هاتفك جانبًا وأغلق حاسوبك المحمول وافعل شيئًا أي شيء لا يتضمن النظر إلى شاشة.

بطبيعة الحال لا تثبت هذه الإحصائيات بشكل قاطع أنَّ الوقت المقضي أمام الشاشة هو ما يسبب التعاسة إذ ربما كان المراهقون التعساء يقضون وقتًا أطول على الإنترنت. لكنَّ بحثًا حديثًا يقترح أنَّ الوقت المقضي أمام الشاشة لا سيما في استخدام الشبكات الاجتماعية يسبب التعاسة حقًّا.

تعد شبكات التواصل مثل فيس بوك بتوصيلنا بالأصدقاء. لكنَّ الصورة التي ترسمها بيانات جيل آيفون هي صورة جيل وحيد ومشوش. سوف يكون المراهقون الذين يزورون شبكات التواصل الاجتماعي يوميًّا لكنهم يرون أصدقاءهم شخصيًّا بمعدلات أقل أكثر احتمالًا بالموافقة على الجمل التالية: «أشعر بالوحدة معظم الوقت». و«عادة ما أشعر بعدم الانتماء للأشياء» و«أحيانًا أتمنى لو كان لي المزيد من الأصدقاء الجيدين». وكانت معدلات شعور المراهقين بالوحدة قد ارتفعت عام 2013 وظلت مرتفعة منذ ذلك الوقت.

نسب تحذيرية لاكتئاب المراهقين وانتحارهم

والأمر ذاته ينطبق على الاكتئاب. إذ لا يمكن عدم ملاحظة أثر أنشطة الشاشة: فكلما زاد الوقت الذي يقضيه المراهقون في النظر إلى الشاشات زادت احتمالية إبلاغهم عن مظاهر الاكتئاب. وكشفت الإحصائيات عن أنَّ المراهقين الذين يقضون ثلاث ساعات أو أكثر يوميًّا أمام الأجهزة الإلكترونية أكثر احتمالًا لخطر الانتحار بنسبة 35٪ (مثل ترتيبهم لخطة انتحار). وقد كشفت إحدى الإحصائيات بشكل غير مباشر زيادة انعزالية الأطفال. فمنذ عام 2007 انخفضت معدلات القتل بين المراهقين بينما تزايدت معدلات الانتحار.

إذ لما بدأ المراهقون في قضاء وقت أقل مع بعضهم بعضًا أصبحوا أقل احتمالًا لأن يقتل أحدهم الآخر وأكثر احتمالًا لأن يقتلوا أنفسهم. وفي عام 2011 ولأول مرة منذ 24 عامًا أصبحت معدلات انتحار المراهقين أعلى من معدلات جرائم القتل بينهم.

وقالت جان إنَّ العلاقة بين الهواتف الذكية والألم النفسي الذي يمر به هذا الجيل أنَّ قدرة الشبكات الاجتماعية على ربط الصغار بعضهم ببعض ليل نهار قد فاقمت من قلق المراهقين القديم قدم الزمان من شعورهم بالنبذ. ربما يقضي مراهقو اليوم وقتًا أقل في اتصال مباشر وربما يذهبون إلى حفلات أقل لكنهم حين يجتمعون فإنهم يوثقون خروجهم بمنتهى الدقة على سناب شات وإنستجرام وفيس بوك. أولئك الذين لم يدعوا إلى الخروج يعرفون ذلك جيدًا.

ومن ثم يكون عدد المراهقين الذين يشعرون بأنهم منبوذون قد وصل إلى أعلى درجاته. وهذا التوجه مشهود أكثر بين الفتيات إذ تستخدم الفتيات شبكات التواصل بشكل أكبر ما يجعلهن عرضة للشعور بالاستبعاد والوحدة عندما يرين أصدقاءهن أو زملاءهن في الصف قد خرجن دونهن.

وللشبكات الاجتماعية ضريبة بدنية على المراهقات اللواتي ينشرن صورهن وأخبارهن أيضًا إذ ينتظرن بقلق التعليقات والإعجابات. وقالت أثينا إنها عندما تنشر صورة على إنستجرام: «أشعر بالتوتر حول ما سوف يقوله الناس. أحيانًا ما أشعر بالانزعاج عندما لا أحصل على كمية معينة من الإعجابات على صورة ما».

وبالمثل فقد ارتفعت أعراض الاكتئاب بين المراهقات إلى 50٪ بين عامي 2012 و2015 مقابل 21٪ بين الأولاد ــ أي أكثر من الضعف. وربما ترجع فداحة العواقب على الفتيات كونهن الأكثر عرضة للتنمر عبر الإنترنت إذ يميل الأولاد إلى التنمر على بعضهم البعض بدنيًّا بينما تكون الفتيات أكثر عرضة لفعل ذلك من خلال تقويض المكانة الاجتماعية للضحية أو تقويض علاقاتها. وتعطي الشبكات الاجتماعية للفتيات في المرحلتين الثانوية والإعدادية منصة يمكنهن فيها ممارسة نمط الاعتداء المفضل لديهن ألا وهو العزل الاجتماعي واستبعاد الفتيات الأخريات طول الوقت.

وقالت جان إنَّ الهواتف الذكية تقلل أيضًا من نوم المراهقين الذين ينام الكثير منهم الآن أقل من 7 ساعات يوميًّا. ويقول خبراء النوم إنَّ المراهقين ينبغي لهم الحصول على حوالي 9 ساعات من النوم الليلي والمراهق الذي ينام أقل من 7 ساعات هو مراهق محروم من النوم وتقول الإحصائيات إنَّ عدد المراهقين المحرومين من النوم عام 2015 كان أكثر من نسبتهم عام 1991 بنسبة 57٪. وأظهرت دراسة حول استخدام الإلكترونيات بين الأطفال أن الأطفال الذين يستخدمون شبكات التواصل قبل النوم أكثر احتمالًا لنوم عدد ساعات أقل مما ينبغي وأكثر احتمالًا للحصول على نوم رديء وأكثر احتمالًا بمقدار الضعف للشعور بالكسل أثناء النهار.

ويرتبط الحرمان من النوم بالعديد من المشكلات بما في ذلك سوء التفكير والعرضة للمرض وفقدان الوزن وارتفاع ضغط الدم. كما يؤثر في الحالة المزاجية: إذ يكون الذين ينامون وقتًا أقل أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق.

واختتمت جان مقالها بالقول إنَّ العلاقة بين الاكتئاب واستخدام الهواتف الذكية يقترح أنَّ على الآباء أن يخبروا أطفالهم بتنحية هواتفهم جانبًا. حتى ستيف جوبز قد حد من استخدام أطفاله للأجهزة التي جلبها هو نفسه إلى العالم. وقالت جان إنَّ من المرجح للحضور الدائم للهواتف الذكية أن يؤثر في الأطفال حتى وصولهم إلى سن البلوغ. ذلك أنَّ 50٪ من المصابين بالاكتئاب يتعرضون للإصابة به مرة أخرى في حياتهم. والمراهقة فترة محورية لتطوير المهارات الاجتماعية وبالتالي فبينما يقضي المراهقون وقتًا أقل وجهًا لوجه مع أصدقائهم فإنَّ الفرص المتاحة لهم لممارسة المهارات الاجتماعية تتضاءل. وربما نرى في العقد القادم بالغين يعرفون الرمز التعبيري «الإيموجي» المناسب لموقف ما لكن لا يعرفون تعبير الوجه المناسب لهذا الموقف.

وقالت إنه بالنظر إلى الحضور الدائم للهواتف الذكية في حياة أطفال هذا الجيل فربما يكون تقييد التكنولوجيا خيارًا غير واقعي ولا يمكن فرضه لكن من الأهمية بمكان زرع قيمة الاعتدال في نفوس الأبناء. وأنَّ بعضًا من الحزم قد يمنع أولئك الأطفال من الوقوع في شرك العادات المؤذية.

المصدر : ساسة بوست