«للحروب أسباب كثيرة ».. أغربها الفستق والموز والكلب والخنزير
في بعض الأحيان تنشب الخلافات بين الدول لأسباب قد تبدو غريبة للبعض خاصة مع التكلفة الباهظة التي تتكلفها الدول سواء في نزاعات مسلحة أو فرض عقوبات اقتصادية وسياسية.

آخر هذه الخلافات وهي المفاجئة فالمتعارف عليه أن أمريكا وأوروبا يهاجمون إيران دائمًا بسبب "الملف النووي" لكن هذه المرة الخلاف غير متوقع فمع رفع العقوبات عن طهران ازدهرت التجارة من بينها تجارة "الفستق" وهو ما أغضب أمريكا كثيرًا.

الفستق يشعل خلاف إيران أمريكا
تسيطر الولايات المتحدة وإيران على تجارة الفستق العالمية حيث يسيطران على ما بين 70 و80 في المئة من الإنتاج السنوي في العشر سنوات الماضية.

وفي خلال الأربعين عاما الماضية واجه مزارعو الفستق في إيران ضغوطا بسبب العقوبات والرسوم والقيود المفروضة على الوصول إلى مؤسسات التمويل العالمية.

وعلى الرغم من أن الفستق ذاته ليس على قائمة المنتجات التي فرضت عليها عقوبة فإن القيود المفروضة على تعامل إيران مع الجهاز المصرفي العالمي جعلت المزارعين الإيرانيين يواجهون صعوبات.

وتغيرت الأمور بصورة كبيرة في عام 2016 بعد الاتفاق النووي مع إيران الذي أدى إلى تخفيف العقوبات عن إيران.

وبعد تخفيف العقوبات لم يتدفق فقط النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية ولكن صادرات الفستق الإيراني وجدت طريقها إلى الأسواق الدولية.

ولكن الانتشار الذي شهده الفستق الإيراني في الأسواق الدولية قد يواجه تحديات حيث ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوقيع عليه في فترة حكم سابقه الرئيس باراك أوباما "أسوأ" اتفاق شاركت فيه الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر الجاري وجه ترامب ضربة إلى الاتفاق النووي الإيراني برفضه الإقرار بالتزام طهران بتنفيذ بنوده محذرا في الوقت ذاته من أن الولايات المتحدة قد تنهي التزامها به. ويؤدي ذلك إلى ترك الأمر بين يدي الكونغرس لتقييم وتحديد ما إذا كان يعتقد أن إيران تلتزم بشروط الاتفاق النووي.
وبالنسبة لصناعة الفستق في إيران فإن التهديد بنسف الاتفاق وإعادة فرض العقوبات يمكن أن يعني عودة ما أسماه خوجة حسين سعدي نائب مدير رابطة مزارعي الفستق في إيران "منافسة غير عادلة وغير متكافئة".

حرب الموز .. سنوات من الخلاف
في 2009 أنهى الاتحاد الأوروبي اتفاق مع الولايات المتحدة على إنهاء نزاعهما طويل الأمد بشأن تجارة الموز عبر الأطلسي وقد أدى النزاع الذي عرف بحرب الموز إلى توتر العلاقات بين الدولتين طيلة السنوات العشر الماضية.


ويتيح الاتفاق للدول المنتجة للموز في أمريكا الوسطى حرية أكبر في الوصول إلى الأسواق الأوروبية.

جاء ذلك بعدما وافقت الولايات المتحدة على إلغاء العقوبات التي فرضتها قبل عامين على سلع أوروبية تتراوح من البطاريات إلى حقائب اليد
ويقول الأمريكيون إن تفضيل الدول الأوروبية استيراد الموز من مستعمراتها السابقة في الكاريبي متجاهلة الشركات الأمريكية التي تتولى تسويق الموز الوارد من جمهوريات أمريكا الوسطى يعد أمرا غير قانوني.

ويقول مراسل البي بي سي في بروكسل إنه في حال إقرار الاتفاق بشكل نهائي فإن ذلك سيعني زوال واحد من أكثر أسباب التوتر في العلاقات الأوروبية الأمريكية.


حرب الكلب بين إيران وبلغاريا

في 22 أكتوبر 1925 كان أحد الجنود اليونانيين يلهو مع كلبه حينما دخل الكلب الحدود البلغارية وعلى الفور قام أحد الحراس البلغار بقتل الكلب بالرصاص وهو ما استفز ليس فقط الجندي صاحب الكلب ولكن الدولة اليونانية ككل وقرّرت على الفور الانتقام للكلب وقامت بغزو منطقة Petrich في اليوم التالي وطردت الجنود البلغار من المنطقة وحينها لجأت بلغاريا لعصبة الأمم والتي أمرت اليونان بالانسحاب الفوري من المنطقة ودفع تعويضات لبلغاريا وهو القرار الذي امتثلت له اليونان.

استمرّت حرب الكلب الضال لمدة 10 أيام (من 23 أكتوبر وحتى 2 نوفمبر 1925) وخلفت 52 قتيلا من الطرفين واضطرّت اليونان لأن تدفع 45 ألف جنيه كتعويض للدولة البلغارية عن الأضرار التي لحقت بها.

حرب الخنزير بين بريطانيا وأمريكا
خلاف عنيف نشب بين بريطانيا وأمريكا وكانت الشرارة الأولى عند إطلاق جندي بريطاني النار على خنزير في الأراضي الأمريكية وقتله ولكن أمريكا قررت على الفور حشد كامل قواتها وتجمعت على الحدود بين الطرفين وانتظرت الرد البريطاني.

الردّ البريطاني وصل بعد عدة أشهر من مقتل الخنزير وكان من خلال خطاب اعتذار رسمي عن الواقعة وبهذا لم يُسفر عن هذه الحرب التي استمرت لأربعة أشهر (يونيو – أكتوبر 1859) سوى مقتل خنزير واحد فقط دون أي خسائر بشرية.

المصدر : صدي البلد