نهلا داوود: أتلذّذ بالشخصية.. سواء في الشرّ أو الحنيّة
وعلى رغم بروزها في سلسلة من الأدوار الدرامية القاسية التي تحمل سِمات الشرّ والاستبداد تبدو نهلا داوود قادرة على تلوين كل شخصية جديدة بصبغة مختلفة ما يجعل المتابعين ينادونها غالباً بإسم الشخصية التي تجسّدها.

نمثّل ولا نلعب

هي نفسها تعترف بذلك وبسعيها الدؤوب لتحقيقه وتقول في حديث خاص لـ «الجمهورية»: «أردتهم ان يقولوا «هه إجِت أسمى». وهذا ما تحقق بفضل الأصداء التي حققها الدور لدى المتابعين».

سر البراعة في تحقيق هذه المعادلة الصعبة بالتميّز ضمن أدوار قد تقع بسهولة في فخ التشابه هو بالنسبة لها «حبّي لهذه المهنة فهي غرامي وعشقي إضافةً إلى المسؤولية والجدية في العمل. صحيح أننا نمثّل ولكننا لا نلعب».

نهلا داوود التي غالباً ما تقارب الشخصية من بُعدها السيكولوجي وتركيبتها النفسية الخاصة تعترف: «غالبية الشخصيات التي أقدّمها أشعر أنه يمكن أن أضيف عليها ما هو غير مكتوب على الورق تفاصيل صغيرة تشعر المشاهد أنّ هذه الشخصية حقيقية. ومن هنا يأتي نجاح الكاراكتير إن كان دور شرير أو دور حنون تتفاوت الأمور لكنّ التفاصيل الصغيرة تقرّبه من الناس».

قصة حب من النص الى الشخصية

وعن مقدار تفاعلها مع نص لمى مرعشلي وباسكال حرفوش تقول: «بصراحة حين قرأتُ النص بطلب من المنتجة المنفذة الصديقة مي أبي رعد لم أكن في حينها أملك الوقت لأشارك في العمل كما أنني سبق أن قدّمت شخصية قريبة من هذا الدور وكنت حينها أملك بين يديّ نصاً قريباً أيضاً منه ولكن حين قرأت النص بتمعّن قلت لمي إنه نص لطيف والحوار فيه قريب من الناس لأنّ الكلام فيه هو الكلام الذي نحكيه في الحياة الطبيعية بعيداً من التكلّف.

وشخصية «أسمى» رغم قسوتها مُمكن أن تكون «مهضومة» والذي سيؤديها يُمكنه أن يعطيها رونقاً خاصاً. وبعد أسبوعين إتصلت بي لتقول لي: «نهلا أنت ستؤدين هذا الدور».

فكان جوابي «كنت أفكّر في الأمر نفسه» وسأعتذر من القيّمين على المسلسل الآخر لأشارك في هذا المسلسل. وللحقيقة يوجد مجهود كبير من كل فريق العمل من الممثلين إلى التقنيين والكتّاب والمخرج ما يجعل المسلسل محاطاً بطاقة شبابية تعطي نفساً جديداً في الدراما رغم أنّ هذا المسلسل مُقتبس عن مسلسل مكسيكي ولكننا حاولنا بكل ما استطعنا أن نقرّبه من الناس وشخصية «أسمى» بشكل خاص ستشهد مفاجآت كثيرة وسَتتضِح أمور غامضة عن ماضيها في الحلقات اللاحقة».

إعتذرتُ عن هذا المسلسل

وعمّا إذا كان المسلسل الذي اعتذرَت عنه هو مسلسل «محرومين» تقرّ: «إعتذرت عن هذا المسلسل لأنني كنت موجودة في #مصر وكان يجب تصوير دور الشخصية التي سأؤديها في الوقت الذي كنتُ في #مصر لذلك اعتذرت. وقد عملت سابقاً مع جوي خوري في مسلسل «شوق» لـ رشا شربتجي وهي فتاة لطيفة جداً وتملك قدرات كبيرة وحين علمتُ أنّ «محرومين» سيجمعنا من جديد زادت حماستي للمشاركة في المسلسل ولكن عدم تواجدي في لبنان في ذلك الوقت حال دون ذلك».

وعن حب الناس للشخصيات التي تؤدّيها رغم جانبها الشرير تقول: «هذه نعمة أشكر ربي عليها. وحين أتواجد بين الناس في وقتٍ يُعرض فيه مسلسل ألعب فيه هكذا شخصيات يقولون لي «نحن نحبّك كثيراً». وهذا ما يسعدني كثيراً ويجعلني أقبل تأدية دور «الشريرة» من دون خوف أو تردّد».

إمرأة موجوعة

وتضيف: «أنا أدخل في عالم الشخصية حتى العمق وهنا تكمن اللذة وفي المقابل أنا أنوّع في الأدوار التي أؤديها صحيح أنني أقدّم شخصيات شريرة ولكنني ألعب أيضاً أدواراً تحمل حِنية وعاطفة ووجعاً وحالياً أعمل على دور مختلف كلياً هي امرأة موجوعة ومُقعدة بسبب تعرّضها لحادث ولديها ماض أليم. فالممثل يستمتع ويفرح حين يقدّم أدواراً منوّعة ما يعطيه لذة لا تقارن لأنه يشعر انه يفرد جناحيه ويستخدم طاقاته كما يجب».

وعن مشاريعها المرتقبة تقول: «إنتهينا من تصوير «سكت الورق» لـ مروان نجّار مع نديم مهنا وسألعب كذلك دوراً في مسلسل «ثواني» مع كلوديا مرشليان وشركة EAGLE FILMS بمشاركة ريتا حايك وعمار شلق ورودريغ سليمان ونخبة كبيرة من الممثلين».

مع الجيل الجديد يداً بيد
وعن رأيها بالجيل الجديد من الممثلات في أدوار البطولة تجيب: «أنا أقول دائماً إنّ النجمات الصاعدات اللواتي يعملن في هذه المهنة بجدّ وجدية يفرضن أنفسهنّ. فنجمات الجيل الجديد الكفوءات يُكملن المشوار وغير المحترفات ينتهين بسرعة.

تمّت غربلة الممثلات ونحن ندعم دائماً الوجوه الجديدة من أجل الاستمرارية في مهنتنا فلن نبقى نحن دائماً في الواجهة ويجب أن نضع أيدينا بأيدي أشخاص آخرين وأنا شخصياً جاهزة وحاضرة لهذا التعاون».

المصدر : التيار الوطني