رامي حنا ... الإبداع في طريقه إلى العودة!

body{margin:0;padding:0;overflow:scroll !important;}

بعدما تخرّج من «المعهد العالي للفنون المسرحية» وقدّم عشرات البطولات التلفزيونية انسحب النجم رامي حنّا من التمثيل نحو الإخراج فصنع أعمالاً مهمّة مثل «عنترة» (كتابة غسان زكريا ــ 2007) و«زهرة النرجس» (كتابة خلدون قتلان ــ 2008) ثم حقّق صدى عربياً كبيراً من خلال مسلسل تجاري هو «روبي» (كتابة كلوديا مرشيليان ــ 2012).

بعد ذلك انكفأ بحثاً عن تجربة جديدة عساه يقارع النيران التي اندلعت في بلاده. وإذا به يعود إلى جمهوره بخيار مدهش هو «غدا نلتقي» (2015 ــ إخراج رامي حنا وكتابته بالشراكة مع إياد أبو الشامات ــ إنتاج «كلاكيت» ــ بطولة كاريس بشار وعبد المنعم عمايري ومكسيم خليل وعبد الهادي الصباغ وضحى الدبس وتيسير إدريس). أسر حنّا مشاهده وحقق نقلة نوعية في ما يخص دراما الأزمة محافظاً على هامش بسيط من سمعة الدراما السورية التي تهاوت في الفترة الأخيرة. طبعاً لم يكن ذلك غريباً عليه لما عُرف عن مزاجه الإبداعي وسلوكه المهني الجاد والموسوم ببطء خاص. لعب الممثل والمخرج السوري حينها على الطريقة الرمزية للشخصيات وتاريخها. ترك الباب موارباً أمام احتمالات تأويلية متباينة بحيث يمكن لكل متفرّج أن يفك شيفرات هذه الرموز وفق وعيه وإدراكه وتماسه مع الجرح السوري الذي عممّه هذا المسلسل على كل مستضعفي العالم. بعد التجربة الغنية التي قوبلت بحفاوة جماهيرية ونقدية واسعة غادر حنّا إلى فرنسا وقدّم أوراق لجوئه هناك وجلس ينتظر! سرت أخبار عن إمكانية تقديمه فيلماً سينمائياً في باريس لكن ذلك لم يتعد حدود «السوالف» بينما كان المخرج المعروف يستمتع بحالة الكسل المعروفة عنه وجلوسه لأيام متواصلة في البيت من دون أن يفكّر في رؤية الشمس ولا حتى بفتح نوافذ بيته. على الرغم من سيل العروض التي كانت تأتيه من شركات الإنتاج العربية بأن يصطحب معه النص الذي يراه مناسباً لإنتاجه وعلى الرغم من عشرات النصوص التي قرأها إلا أنّ خياره وقع أخيراً على مسلسل إسباني اختار أن يقوم بتعريبه وتكثيفه في 30 حلقة بالشراكة مع صديقه الممثل والسيناريست إياد أبو الشامات على أن تقوم شركة «إيغل فيلمز» (جمال سنّان) بإنتاجه. وقد وصل حنّا إلى بيروت قبل أسابيع قليلة ليبدأ بالتحضير لهذا العمل من دون أن تتضح تفاصيله أو إذا ما كان سيُعرض في رمضان المقبل أم خارج الموسم ولا حتى أسماء الممثلين الذين سيشاركون فيه. غير أنّ «الأخبار» علمت بأنّ البطولة ستسند للنجم باسل خيّاط مع موافقة الأخير المبدئية على العمل.

المصدر : التيار الوطني