بعد 9 قرون على وفاة "الخيام".. الرباعيات الكاملة ليست من كتابته
عالم إيراني مسلم متميز أثبت وجوده في أكثر من مجال "الشعر والفلك والجبر والفلسفة" وكان موفقًا في جميعها وأثر في شخصيات أكملوا المسيرة من بعده وهم البيروني وابن سينا.

ولد عمر الخيام في 18 مايو 1048 في مدينة نيسابور في خراسان بإيران ويرجح البعض أن له أصولا عربية وكان اسمه الحقيقي "غياث الدين أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام" ونال شهرته الواسعة باسم عمر الخيام من والده الذي كان يعمل في صنع الخيام.

اشتهر بكونه شاعرًا حيث نظم مقطوعاته الشعرية الأكثر شهرة في العالم باسم "رباعيات الخيام" وكانت بهذا الاسم لأنها مكونة من أربعة أبيات ويكون الشطر الثالث مطلقا والثلاثة الأخرى لها نفس الوزن وكان يتغنى بها دائمًا ولكن رجح البعض أن هذه الرباعيات ليست لعمر لأنها تنادي باللهو واغتنام فرص الحياة وهذا لا يتناسب مع عالم جليل مثله وفقًا لكتاب المعرفة.

كان هناك اختلاف على كون الرباعيات من كتابة الخيام فعلًا فهي تدعو إلى اللهو واغتنام فرص الحياة وهذا عكس ما قد يؤمن به عالم مسلم جليل لذلك يعتبر بعض المؤرخين أن الرباعيات نسبت خطأ للخيام وقد أثبت ذلك المستشرق الروسي زوكوفسكي الذي أرجع 82 رباعية إلى أصحابها ولم يبق إلا القليل الذي لم يعرف له صاحب وأول ترجمة للرباعيات كانت للغة الإنجليزية في عام 1859 والترجمة العربية كانت على يد الشاعر أحمد رامي وكانت ترجمة اللغة الفارسية غير منتشرة بكثرة حينها.

كان للخيام إسهامات عظيمة في تحديد التقويم السنوي والذي أصبح "التقويم الفارسي" واهتم بعلم الجبر فهو يعتبر أول من اخترع طريقة لحساب المثلثات وحل المعادلات الجبرية وأول من استخدم كلمة شيء والتي يرمز لها بـ"x" ووضع طرقًا لإيجاد الكثافة النوعية.

توفى عمر الخيام في 4 ديسمبر 1131 بعدما ترك للبشرية أسسًا علمية في أكثر من مجال.

المصدر : صدي البلد